كشفت مصادر إعلامية عبرية، نقلا عن تقارير عسكرية قُدمت للمجلس الوزاري للاحتلال للشؤون السياسية والأمنية "الكابينيت"، أن جيش الاحتلال الإسرائيلي يدعي إطباق سيطرته على مساحات واسعة تتراوح بين 67% إلى 70% من إجمالي مساحة قطاع غزة، وذلك بعد ما يقارب ثلاثة أعوام من حرب الإبادة والعمليات العسكرية البرية المتواصلة في القطاع.
ووفقا لما أوردته شبكة "i24NEWS" العبرية، فإن قيادة الجيش قدمت هذه المعطيات الرقمية للوزراء خلال الجلسات الأمنية الأخيرة، لاستعراض خريطة التموضع العسكري الجاري ومناطق النفوذ والسيطرة الميدانية التي استحدثتها قوات الاحتلال عبر إنشاء المحاور وفصل شمال القطاع عن وسطه وجنوبه.
وبالتوازي مع هذه التطورات الميدانية، تشهد الأروقة السياسية تحركات مرتبطة بشكل الحكم الإداري في قطاع غزة؛ حيث كشفت تقارير صحفية عربية ودولية عن توجه لدى حركة حماس للإعلان عن تفكيك "اللجنة الإدارية للعمل الحكومي" في غزة، وهي الهيئة التي أدارت الشؤون المدنية والحياتية في القطاع منذ أحداث الانقسام الداخلي عام 2007.
وتشير المصادر إلى أن هذا التوجه يهدف إلى تمهيد الطريق أمام تسليم إدارة الشؤون المدنية والحياتية للجنة وطنية مكونة من كفاءات تكنوقراطية فلسطينية، لإدارة المرحلة الانتقالية وإعادة الإعمار وسد الذرائع أمام مخططات الاحتلال الرامية لفرض إدارة عسكرية أو روابط محلية معزولة لتسيير شؤون السكان.
وفي سياق متصل بالمداولات الأمنية والسياسية داخل الحكومة الإسرائيلية، أفادت التقارير العبرية بأن المناقشات لم تقتصر على ملف قطاع غزة فحسب، بل امتدت لتشمل جبهة لبنان الشمالية؛ حيث نقلت المصادر عن رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو قوله للوزراء خلال الجلسات المغلقة إن إسرائيل لن تتراجع عن شروطها أو عملياتها في لبنان حتى لو تعرضت لضغوط أمريكية مكثفة، مصرحا بالقول: "يجب أن نفعل الكثير من أجل الحفاظ على العلاقات مع الولايات المتحدة، ولكن ليس كل شيء، ولن نتنازل عن مصالحنا".
