حذّرت وزيرة التنمية الاجتماعية، الدكتورة سماح حمد، اليوم الأحد، من تفاقم غير مسبوق للأزمة الإنسانية والغذائية في قطاع غزة، مؤكدةً أن الأوضاع الحالية تضع المنطقة أمام تداعيات خطيرة على المستويين الآني والمستقبلي، في ظل قيود مشددة تعرقل وصول المساعدات الأساسية للسكّان.
وأوضحت الوزيرة، استناداً إلى أحدث تصنيف مشترك صادر عن مبادرة التصنيف المرحلي المتكامل للأمن الغذائي بالتعاون مع منظمة اليونيسف، وبرنامج الأغذية العالمي ومنظمة الأغذية والزراعة، أن نسبة المتأثرين بانعدام الأمن الغذائي الحاد في القطاع بلغت 67% من إجمالي السكان، وهو ما يعادل نحو 1.4 مليون نسمة.
وأشارت المعطيات الواردة في التقرير إلى أن نحو 212 ألف شخص يُصنفون حالياً ضمن مرحلة "الطوارئ" الشديدة، فيما تُعد الفئات الأكثر هشاشة هي الأكثر تضرراً؛ إذ يتواجد في القطاع 74 ألف طفل بحاجة ماسة إلى علاج تغذية عاجل، إلى جانب التدهور المستمر في صحة النساء الحوامل.
وأضافت د. حمد أن المكملات التغذوية والبرامج التكميلية شهدت تراجعاً حاداً بنسبة 50% خلال الأشهر العشرة الماضية، لافتةً إلى أن حجم المساعدات الواصلة للقطاع لا يتجاوز 30% فقط من الاحتياجات الأساسية للأسر، مما حرم السكان من المواد الغذائية والمكملات الحيوية الاعتيادية.
وفي سياق التحركات للحد من الكارثة، أكدت الوزيرة إجراء مباحثات مكثفة مع المؤسسات والشركاء الدوليين لبحث حلول عاجلة للتدهور الجاري، مشددةً في الوقت ذاته على أن هذه الجهود الإنسانية تصطدم بعوائق عملية نتيجة استمرار سلطات الاحتلال في رفض وإعاقة مرور الشحنات والمواد التغذوية عبر المعابر.
