أعرب السفير هاريش بارفاثانيني، الممثل الدائم للهند لدى الأمم المتحدة، عن بالغ قلقه إزاء استمرار الأزمة الإنسانية في قطاع غزة، ودعا إلى تحرك دولي عاجل.
وأكد السفير هاريش، خلال إلقائه بيان الهند في جلسة المناقشة المفتوحة لمجلس الأمن التابع للأمم المتحدة بشأن الحالة في الشرق الأوسط، التي عُقدت في 28 يوليو 2026، أن تركيز المجتمع الدولي على التطورات الجارية في مناطق أخرى من الإقليم يجب ألا يصرف الانتباه عن الأزمة الإنسانية في غزة.
وشدد على أن استمرار سقوط الضحايا المدنيين وتدمير البنية التحتية المدنية يظلان من القضايا الملحة التي تستوجب المعالجة بأقصى درجات الاستعجال.
ودعت الهند إلى مواصلة دعم الجهود الجارية من خلال التنفيذ الكامل لقرارات مجلس الأمن ذات الصلة، بما في ذلك القرار رقم 2803.
وفي تأكيده على التزام الهند الراسخ بالمبادرات التي تُحدث أثرًا ملموسًا في الحياة اليومية للشعب الفلسطيني، أشار السفير هاريش إلى أن إجمالي المساعدات التنموية التي قدمتها الهند للقضية الفلسطينية بلغ نحو 175 مليون دولار أمريكي.
وقد شملت هذه المساعدات مشاريع تنموية، ومساعدات إنسانية، ومساهمات لوكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا). كما أصبحت الهند من أبرز الجهات المانحة الناشئة للأونروا، ووفرت للوكالة مرونة تشغيلية في استخدام مساهماتها.
كما سلط البيان الضوء على إعلان الهند، في وقت سابق من هذا الشهر خلال اجتماع مجموعة المانحين لفلسطين في بروكسل، التزامها بدعم إنشاء مستشفى تخصصي، ومركز لتركيب الأطراف الصناعية، ومعهد للتدريب المهني في فلسطين. وتشمل مشاريع الهند الجارية أيضًا استكمال إنشاء المعهد الدبلوماسي الفلسطيني.
وأكدت الهند أن الجهود الرامية إلى التخفيف من المعاناة الإنسانية للشعب الفلسطيني يجب أن تسير بالتوازي مع جهود حثيثة للتوصل إلى حل سياسي مستدام ودائم.
وفي إعادة تأكيد لموقف الهند التاريخي الداعم لحل الدولتين، شدد السفير هاريش على أن إقامة دولة فلسطين ذات السيادة، المستقلة والقابلة للحياة، تعيش جنبًا إلى جنب مع إسرائيل في سلام ضمن حدود آمنة ومعترف بها، تظل عنصرًا أساسيًا لتحقيق حل شامل ودائم.
