كشف مصدر مصري مطلع، في تصريحات لإذاعة NPR، أن الاجتماعات التي عقدت في القاهرة مع وفد من حركة حماس أحرزت "نتائج جيدة جدا"، في ظل استمرار الجهود الرامية إلى التوصل لتفاهمات بشأن عدد من الملفات العالقة.
وأوضح المصدر أن وفد الحركة عقد أيضا لقاء مع نيكولاي ملادينوف، مبعوث "مجلس السلام" إلى غزة، مشيرا إلى أن أجواء المباحثات اتسمت بالإيجابية والسلاسة، رغم بقاء قضيتين رئيسيتين تمثلان محور الخلاف بين الأطراف.
وبحسب المصدر، تتعلق القضية الأولى بالمادة الخامسة الخاصة بالموظفين المدنيين التابعين للحكومة في غزة، حيث أبلغ ملادينوف الوسطاء المصريين والقطريين والأتراك بموافقته على دمج هؤلاء الموظفين ضمن لجنة إدارة غزة، مع العمل على إعادة تأهيلهم تمهيدا لعودتهم إلى ممارسة مهامهم داخل القطاع.
أما القضية الثانية، فتتعلق بالمادة الثامنة الخاصة بملف السلاح، والتي قال المصدر إنها شهدت تطورا ملحوظا بعد دخول محمد دحلان، رئيس التيار الإصلاحي في حركة فتح، للمرة الأولى في اتصالات مباشرة مرتبطة بهذا الملف.
وأضاف المصدر أن دحلان أجرى اتصالات مع مسؤولين في المخابرات المصرية، إلى جانب المبعوث الأميركي ستيف ويتكوف، وجاريد كوشنر، بهدف بلورة صيغة قد تسهم في تقريب وجهات النظر بين الأطراف المختلفة، وربما تحظى بقبول الجانب الإسرائيلي.
وأشار المصدر إلى أن حركة حماس كانت قد قدمت في وقت سابق مقترحا للوسطاء بشأن ملف السلاح، يتضمن تسليم الأسلحة الثقيلة والبنية التحتية العسكرية والخرائط في مرحلة واحدة، مع الإبقاء على الأسلحة الشخصية.
وفي المقابل، ينص المقترح، وفق المصدر، على التزام إسرائيلي بحل المجموعات الفلسطينية المتعاونة والمدعومة من إسرائيل، إضافة إلى الانسحاب إلى خط 50 بالمئة من مساحة قطاع غزة.
وختم المصدر بالقول إن تحديد أماكن وآليات تسليم السلاح سيتم بعد دخول القوات الدولية إلى القطاع، وتشكيل لجنة إدارة غزة.
