حمل رئيس هيئة شؤون الأسرى والمحررين رائد أبو الحمص، صباح يوم الإثنين، سلطات الاحتلال الإسرائيلي وأدواتها المسؤولية الكاملة عن حياة الطبيب الفلسطيني مازن الرنتيسي، المحتجز في سجن عوفر.
وقال أبو الحمص في تصريح صحفي، "إن أمام الكلمات والجمل التي نقلت من خلال المحامية التي زارت الطبيب الرنتيسي، تسقط المنظومة الاخلاقية والانسانية على وجه الكرة الأرضية".
وشدد بالقول "لا يعقل أن يكون هذا الصمت حاضراً أمام هذه المعاناة، التي يحاسب فيها انسان لمجرد مواقفه الاخلاقية والانسانية، واحساسه العالي بحاجة أبناء شعبه لمن يساندهم ويقدم لهم الرعاية الطبية والعلاج مقابل كشفيات رمزية، مما يكلفه الاعتقال في سجون الاحتلال ".
ودعا كافة أطباء العالم والقطاع الصحي وكافة النقابات والاتحادات المختصة في هذا الشأن ومنظمة الصحة العالمية، بتنظيم وقفة عالمية تضامناً مع الطبيب الرنتيسي، وزملائه الاطباء ومناضلي الشعب المعتقلين داخل السجون الاسرائيلية، وأن يصرخوا حاملين رسالتهم الانسانية أنه كفى للظلم وكفى لهذا الارهاب المنظم ".
وكانت زيارة الطبيب الرنتيسي مؤخراً كشفاً للجريمة التي تمارس بحقه وبحق الأسرى في سجن عوفر، إذ حُرم من أدويته ورفضت جميع طلباته لمقابلة طبيب، واقتصر الفحص الطبي على قياس نبضه فقط.
كما فقد الرنتيسي الكثير من وزنه بسبب سوء الطعام المقدم بكميات قليلة والذي وصفه بأنه غير صالح للأكل، وأجبر على السير منحنياً ويداه مكبلتان مع تعرضه للإهانة والشتائم.
وحسب الهيئة، يُجبر المعتقلون على الركوع أربع مرات يومياً أثناء العدد، والغرف مكتظة حيث تضم عشرة معتقلين على الاقل رغم وجود ستة أسرّة فقط في الغرفة الواحدة، وتتكرر الاقتحامات التي تشمل الضرب واستخدام الغاز المسيل للدموع، ولا يزال يرتدي نفس الملابس منذ الاعتقال ولا تتوفر مواد تنظيف، مع انتشار الحشرات والعفن.
يذكر أن الطبيب الفلسطيني مازن الرنتيسي الملقب ب "طبيب الفقراء"، أو "طبيب الغلابة"، واعتقل بعد مداهمة منزله في حي الطيرة بمدينة رام الله فجر 22 حزيران/يونيو 2026.
