غزة

19°

وكالة شمس نيوز الإخبارية - Shms News || آخر أخبار فلسطين

الأورومتوسطي: إسرائيل تمحو آثار الإبادة في غزة عبر 100 شاحنة تنقل الركام والأدلة يوميًا

شمس نيوز - متابعة

حذر المرصد الأورومتوسطي لحقوق الإنسان من أن "إسرائيل" تنفذ عملية واسعة وممنهجة لإزالة ركام الأحياء والمنشآت المدمرة في قطاع غزة ونقله إلى خارج القطاع، بما يهدد بطمس الأدلة المادية على جرائم الإبادة الجماعية وإتلاف رفات آلاف المفقودين الذين لا يزالون تحت الأنقاض.

وقال المرصد، في بيان صحفي، إن قوات الاحتلال، بمشاركة شركات مدنية إسرائيلية وتحت حمايتها، تشغل نحو 400 آلية للحفر والهدم والتكسير والنقل في مناطق شرقي وجنوبي قطاع غزة، حيث تُفتت الأنقاض وتُنقل من مواقعها الأصلية قبل تمكين لجان التحقيق الدولية والمحلية وفرق الطب الشرعي من معاينة المواقع وتوثيقها.

وكشف المرصد أنه رصد خلال الأسابيع الأخيرة حركة تقارب 100 شاحنة إسرائيلية يوميًا محملة بالركام إلى خارج قطاع غزة، مشيرًا إلى أن الشاحنات تتجه إلى مواقع غير معلنة داخل إسرائيل وأخرى في جنوبي الضفة الغربية المحتلة، وسط غياب أي رقابة مستقلة أو إعلان رسمي عن الكميات المنقولة أو وجهاتها النهائية.

وأوضح أن التقديرات الميدانية تشير إلى إزالة أو تفتيت أو نقل ما لا يقل عن 10 ملايين طن من الركام من المناطق الخاضعة للسيطرة العسكرية الإسرائيلية، من أصل نحو 68 مليون طن من الركام المنتشر في القطاع، وفق التقييم المشترك للبنك الدولي والأمم المتحدة والاتحاد الأوروبي.

وأكد المرصد أن هذه العمليات لا تندرج ضمن جهود إنسانية لإنقاذ المفقودين أو إعادة الإعمار، بل تؤدي إلى طمس معالم مواقع الجرائم، وإتلاف الأدلة الجنائية، وسحق رفات الضحايا، بما يعرقل التحقيقات الدولية الجارية بشأن الجرائم المرتكبة في قطاع غزة.

وأشار إلى أن آلاف المفقودين، الذين يقدّر الدفاع المدني عددهم بنحو 8500 شخص، لا يزالون تحت الأنقاض، محذرًا من أن استخدام الآليات الثقيلة والكسارات قد يؤدي إلى سحق رفاتهم وخلطها بالركام ونقلها إلى مواقع مجهولة، بما يحرم عائلاتهم من معرفة مصيرهم واستعادة جثامينهم.

ودعا المرصد مكتب المدعي العام للمحكمة الجنائية الدولية إلى التحقيق في هذه الوقائع باعتبارها تمثل تدخلاً متعمدًا في جمع الأدلة المرتبطة بالتحقيق المفتوح بشأن الجرائم المرتكبة في فلسطين، مطالبًا المجتمع الدولي بالتحرك العاجل لوقف عمليات إزالة الركام، والسماح بدخول فرق تحقيق دولية مستقلة لحماية الأدلة وضمان محاسبة المسؤولين.