تحركت قيادة الأغلبية الجمهورية في مجلس الشيوخ الأمريكي -السبت- لدفع مشروع قانون رئيسي لتنظيم سوق العملات المشفرة نحو مرحلة حاسمة، في خطوة قد تمنح الرئيس دونالد ترامب وصناعة الأصول الرقمية انتصارا تشريعيا كبيرا إذا نجح المشروع في تجاوز المعارضة الديمقراطية.
وذكرت وكالة رويترز أن زعيم الأغلبية في مجلس الشيوخ جون ثون تقدم بإجراء، يمهد لتصويت إجرائي رئيسي على قانون "كلاريتي" عند عودة المجلس من عطلته في منتصف سبتمبر/أيلول المقبل، وهو ما قد يفتح الطريق أمام طرح التشريع للتصويت أمام جميع أعضاء المجلس.
وتشير الخطوة إلى أن قادة الجمهوريين يرون إمكانا لحشد 60 صوتا اللازمة لتمرير المشروع، رغم استمرار معارضة عدد من الديمقراطيين، إذ يحتاج التشريع حاليا إلى تأييد 8 أعضاء ديمقراطيين على الأقل إلى جانب جميع الجمهوريين المشاركين في التصويت.
ويهدف المشروع إلى منح صناعة العملات المشفرة أول إطار تنظيمي اتحادي شامل في الولايات المتحدة، عبر تحديد الحالات التي تُصنَّف فيها الرموز الرقمية بأنها أوراق مالية أو سلع، وتوزيع الاختصاصات بشأنها بين الجهات التنظيمية.
وترى شركات القطاع أن هذه القواعد ضرورية لإنهاء الغموض القانوني ودعم انتشار الأصول الرقمية.
وإذا أُقر المشروع، فسيشكل ثاني انتصار تشريعي كبير لترمب في ملف العملات المشفرة، بعدما وقّع العام الماضي قانونا لتنظيم العملات المستقرة المرتبطة بالدولار. وبحسب رويترز، فإن صناعة العملات المشفرة أنفقت أكثر من 119 مليون دولار لدعم مرشحين مؤيدين للقطاع في انتخابات عام 2024، سعيا لدفع التشريعات التنظيمية داخل الكونغرس.
ويواجه المشروع معارضة من البنوك التي تسعى إلى الحد من بنود تسمح لشركات العملات المشفرة بمنافستها على الودائع عبر تقديم مكافآت على حيازات العملاء من العملات المستقرة، في حين يطالب الديمقراطيون بقيود أشد على أنشطة المسؤولين الحكوميين في الأصول الرقمية.
وتأتي الخلافات وسط انتقادات بشأن المصالح المالية لعائلة ترمب في القطاع، إذ أفاد الرئيس الأمريكي -في يونيو/حزيران الماضي- بتحقيق أكثر من 1.4 مليار دولار من الدخل من مشروعات عائلته المرتبطة بالعملات المشفرة خلال عام 2025، في حين جعلت إدارته إصلاح القواعد المنظمة للقطاع إحدى أولوياتها، ودفع البيت الأبيض باتجاه إقرار التشريع.
