غزة

19°

وكالة شمس نيوز الإخبارية - Shms News || آخر أخبار فلسطين

مجلس السلام يدعي: إسرائيل تطبق عمليا بنودا رئيسية من المرحلة الثانية

الخط الأصفر شرق غزة
شمس نيوز - غزة

أفادت تقارير إعلامية إسرائيلية، اليوم الإثنين، بأن جهات في "مجلس السلام" ترى أن إسرائيل تطبق عمليًا بنودًا رئيسية من خريطة الطريق الخاصة بالمرحلة الثانية من اتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة، رغم إعلان رئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو رفضه العلني للخطة.

كما كشفت التقارير عن مداولات أجراها نتنياهو خلال الأيام الماضية بشأن انسحابات محدودة من مناطق في رفح.

ونقلت وسائل إعلام إسرائيلية، استنادًا إلى مسؤولين في "مجلس السلام"، أن المجلس ينظر إلى ما يجري على الأرض أكثر من التصريحات السياسية، معربًا عن استغرابه من موقف نتنياهو العلني، ومرجحًا أن يكون التباين بين الأقوال والإجراءات مرتبطًا باعتبارات سياسية داخلية.

وقال مسؤولون في المجلس للقناة 12 الإسرائيلية إن الحكومة الإسرائيلية تنفذ فعليًا "وثيقة النقاط الـ15"، وهي الاسم الذي يطلق في إسرائيل على خريطة الطريق التي صاغها المجلس بالتنسيق مع الوسطاء وحركة حماس.

وأضافوا أن عمليات الاغتيال توقفت، وأن وقف إطلاق النار يُحترم من الطرفين، فيما يتمركز الجيش الإسرائيلي عند ما يعرف بـ"الخط الأصفر" الأصلي، مع سيطرته على نحو 53% من مساحة قطاع غزة.

واعتبر المسؤولون أن هناك حالة "متناقضة"، إذ تواصل إسرائيل تنفيذ بنود الوثيقة ميدانيًا، بينما ترفضها رسميًا في تصريحاتها.

وأشاروا إلى أن هذا الموقف يحرمها من مكاسب سياسية ودبلوماسية كان يمكن أن تحصل عليها مقابل التزامها بالاتفاق، بما في ذلك تعزيز موقفها الدولي في حال وقوع خروقات من جانب حركة حماس.

كما نقل موقع "واينت" عن مسؤولين كبار في المجلس تأكيدهم أن تقييمهم يستند إلى الوقائع الميدانية لا إلى التصريحات السياسية، موضحين أن إسرائيل أوقفت عمليات الاغتيال، وتحافظ على وقف إطلاق النار، ولا توجد قوات إسرائيلية خلف "الخط الأصفر"، الأمر الذي يعد، بحسب وصفهم، تنفيذًا عمليًا لوثيقة النقاط الـ15.

وفي السياق ذاته، نقل موقع "أكسيوس" عن مسؤول أميركي رفيع قوله إن البيت الأبيض لا ينظر بقلق إلى تصريحات نتنياهو الرافضة للخطة، معتبرًا أنها مرتبطة بحساباته السياسية الداخلية والانتخابات الإسرائيلية.

وأضاف المسؤول أن الإدارة الأميركية لا ترى مشكلة في هذه التصريحات طالما تواصل إسرائيل تنفيذ المطالب الأميركية، وعلى رأسها الحد من العمليات العسكرية في قطاع غزة.

وأشار المسؤول الأميركي إلى أن نتنياهو أبلغ، خلال محادثة أجراها الأسبوع الماضي مع مبعوث الرئيس الأميركي دونالد ترامب، جاريد كوشنر، استعداده لمنح خطة النقاط الـ15 فرصة، رغم تحفظاته عليها، مع الالتزام بخفض الهجمات العسكرية بما يسمح بإطلاق مسار نزع السلاح في القطاع.

وأضاف أن إسرائيل امتنعت منذ ذلك الحين عن تنفيذ هجمات في غزة، وأن الجيش الإسرائيلي يواصل التراجع تدريجيًا باتجاه "الخط الأصفر"، بينما تواصل الولايات المتحدة والوسطاء الضغط على حركة حماس للشروع في تنفيذ خطوات نزع السلاح.

وفي تطور متصل، أفادت القناة 12 الإسرائيلية بأن نتنياهو عقد الأسبوع الماضي مداولات تناولت إمكانية انسحاب القوات الإسرائيلية من ثلاث مناطق قرب رفح، ضمن ترتيبات نوقشت مع الجانب الأميركي.

وبحسب التقرير، شملت المناقشات إنشاء نموذج تجريبي تشرف فيه قوة متعددة الجنسيات على تلك المناطق بدلًا من الجيش الإسرائيلي، إلى جانب بحث مواقع انتشار هذه القوة وآليات التنسيق بينها وبين الجيش الإسرائيلي، وتحديد المناطق التي سيتم الانسحاب منها وتلك التي ستبقى فيها القوات داخل القطاع.

ونقلت القناة عن مسؤولين في المؤسسة الأمنية الإسرائيلية قولهم إنهم فوجئوا بإعلان نتنياهو رفض الخطة، مؤكدين أن رئيس الحكومة كان قد وافق خلال الاجتماعات السابقة على الانسحاب من النقاط المطروحة في رفح، وأن التحول في موقفه ظهر خلال الساعات الأخيرة فقط.

في المقابل، نفى مكتب نتنياهو صحة هذه الرواية، مؤكدًا أن رئيس الوزراء لم يوافق على أي انسحاب من قطاع غزة.

وكان نتنياهو قد أعلن، الأحد، رفض إسرائيل لوثيقة النقاط الـ15، مؤكدًا أن الجيش الإسرائيلي لن ينسحب من أي منطقة قبل نزع سلاح حركة حماس بالكامل، بما يشمل جميع أنواع الأسلحة دون استثناء.

من جانبه، أوضح المدير العام لـ"مجلس السلام"، نيكولاي ملادينوف، في مقابلة أجريت معه الأحد، أن تنفيذ الخطة يقوم على خطوات تدريجية ومتبادلة بين الأطراف، وليس على تنفيذ طرف واحد لجميع التزاماته قبل بدء الطرف الآخر بتنفيذ التزاماته.

وأكد ملادينوف أن الانسحاب الإسرائيلي سيتم بشكل تدريجي وبالتوازي مع التقدم في عملية نزع السلاح، مشيرًا إلى أن الخطة تستهدف إزالة مختلف أنواع الأسلحة في قطاع غزة، بما في ذلك الأسلحة الفردية والأنفاق ومنشآت تصنيع الأسلحة.