غزة

19°

وكالة شمس نيوز الإخبارية - Shms News || آخر أخبار فلسطين

"لجنة الكنائس": الاحتلال يُهدد الوجود المسيحي

شمس نيوز -

حذّرت اللجنة الرئاسية العليا لشؤون الكنائس في فلسطين، من تصاعد العنف والتهجير القسري والاضطهاد بحق الفلسطينيين، والمسيحيين منهم على وجه الخصوص، في الضفة الغربية والقدس وقطاع غزة.

وقالت اللجنة، في رسالة وجهتها، يوم الإثنين، إلى رؤساء الكنائس وقادتها حول العالم، إن الاعتداءات بحق الفلسطينيين المسيحيين لم تعد حوادث معزولة، بل تأتي ضمن سياق متواصل من اعتداءات المستوطنين والاحتلال.

وأشارت الرسالة، إلى تصاعد الاعتداءات على رجال الدين والراهبات والكنائس والأديرة والممتلكات والمؤسسات الكنسية، إلى جانب محاولات المساس بالوضع التاريخي والقانوني القائم للمقدسات في القدس.

وأكدت اللجنة أن هذه السياسات تضغط بصورة متزايدة على التجمعات المسيحية الفلسطينية، وتهدد بقاءها، مشيرة إلى بلدة الطيبة بوصفها آخر بلدة مسيحية بالكامل في فلسطين، وما تشهده من تراجع مؤلم في عدد سكانها.

ولفتت إلى أن أعداداً متزايدة من العائلات المسيحية اضطرت إلى مغادرة فلسطين منذ عام 2023، نتيجة تدهور الأوضاع الاقتصادية وتصاعد الاعتداءات والقيود وغياب الأفق السياسي.

وتناولت الرسالة الأوضاع الكارثية في قطاع غزة، مؤكدة أن ما يتعرض له الفلسطينيون في غزة والضفة الغربية، وشرق القدس، يمثل واقعاً متواصلاً يطال الشعب الفلسطيني بأسره.

وشددت اللجنة على أن القضية المسيحية ليست منفصلة عن القضية الفلسطينية، وأن حماية الوجود المسيحي ترتبط بحماية الإنسان الفلسطيني وحقوقه وكرامته وحريته.

ودعت اللجنة قادة الكنائس حول العالم إلى الاستماع إلى أصوات الكنائس ورجال الدين واللاهوتيين الفلسطينيين، وزيارة فلسطين والاطلاع على الواقع، ولقاء القيادات الكنسية والمجتمعات المسيحية، وزيارة الكنائس والأديرة والأماكن المقدسة.

وأكدت أن الشهادة المباشرة على الواقع يمكن أن تسهم في بناء مواقف أكثر فاعلية، معربة عن تقديرها للمواقف الكنسية المتضامنة مع الشعب الفلسطيني.

وحثت على ترجمة هذا التضامن إلى مواقف أكثر فاعلية وخطوات عملية، كل وفق دوره وإمكاناته ومسؤوليته الكنسية والإنسانية، دفاعاً عن العدالة والكرامة والمساءلة، وحماية الأماكن المقدسة والوجود المسيحي الفلسطيني.

وأرفقت اللجنة برسالتها تقريراً يوثق الانتهاكات التي تعرض لها الفلسطينيون المسيحيون وكنائسهم وأماكنهم المقدسة منذ بداية عام 2026 وحتى الشهر الجاري.

وأكدت أن المرحلة الراهنة تستدعي الانتقال من مجرد التعبير عن القلق والتعاطف إلى شهادة وموقف وفعل، في مواجهة ما وصفته بالتصعيد المتواصل الذي يهدد الوجود المسيحي الفلسطيني وحقوق الشعب الفلسطيني عموماً.