غزة

19°

وكالة شمس نيوز الإخبارية - Shms News || آخر أخبار فلسطين

وتدهور لأوضاعهم في "جانوت"

أسرى "عوفر" يُعانون أوضاعا اعتقالية وصحية معقدة

شمس نيوز -

قالت هيئة شؤون الأسرى والمحررين، الأربعاء، إن الأسرى في سجن "عوفر" العسكري يعيشون في ظل ظروف اعتقالية (حياتية) وصحية سيئة ومعقدة تهدد حياتهم وسلامة أجسادهم، جراء استمرار السياسات العقابية والانتقامية التي تفرض عليهم بقسوة.

وأكدت الهيئة الحقوقية الرسمية، في بيان، أن إدارة السجن تمارس الكثير من التجاوزات بحق الأسرى، والتي تحولت إلى روتين يومي.

واستعرضت بعض أوجه تلك التجاوزات، ومنها الطعام السيء كمًّا ونوعًا، وحرمان المرضى من الحصول على أدويتهم وعلاجاتهم، وتفاقم الأمراض الجلدية بحيث أصبحت تشكل خطرًا على حياتهم، إلى جانب سحب الفرشات في ساعات الصباح الأولى وإعادتها في المساء.

ويتعرض "أسرى عوفر" للاقتحامات والضرب والتنكيل والشتم والإهانة، ويحصلون على ربع ساعة فقط كوقت للفورة والاستحمام، ولا يمتلكون الملابس والأغطية، وكل ما بحوزتهم هو لباس السجن وبيجامة لكل أسير، ويمنعون من امتلاك أدوات التنظيف والتعقيم، بالإضافة إلى الكثير من وسائل وسياسات الانتقام العنصرية.

وبينت "شؤون الأسرى" أن هذه التفاصيل وثقها محامي الهيئة خلال زيارته الأخيرة لسجن "عوفر"، والتي التقى فيها عددًا من الأسرى في السجن.

وزار المحامي كلًا من الأسرى: محمود عويوي من الخليل، موسى إعمر ومصعب الوهدين من بلدة بيت أمر، آدم عطا من بلدة دير أبو مشعل، وحسن البايض من مخيم الفوار.

 

 

تدهور خطير لأوضاع الأسرى في سجن جانوت

وفي سياق منفصل، تتفاقم الأوضاع المعيشية والإنسانية داخل سجن "جانوت" الإسرائيلي، وسط استمرار الضرب والقمع، وحرمان الأسرى من الرعاية الصحية والمستلزمات الشخصية، وفرض قيود تمس أبسط حقوقهم الإنسانية.

وقالت هيئة شؤون الأسرى والمحررين، في تقرير لها، الأربعاء، إن ظروف الأسرى داخل السجن تشهد تدهورًا خطيرًا، في ظل الإجراءات العقابية والتضييق المستمر بحقهم.

وأوضحت، عقب تمكنها من زيارة عدد من الأسرى والاستماع إلى إفاداتهم، أن إدارة السجون لا تسمح باستخدام الغسالة إلا مرة كل 12 إلى 14 يومًا، فيما لا تُستبدل الملابس الداخلية أو الخارجية في كثير من الأحيان.

وأضافت أن الأسرى يتعرضون بصورة متواصلة للضرب والقمع، بالتزامن مع انعدام الرعاية الصحية وعدم توفير الحد الأدنى من المستلزمات الشخصية.

وبحسب إفادات الأسرى، تضم بعض الغرف 12 أسيرًا مقابل 10 أسرّة فقط، ما يضطر أسيرين إلى النوم على الأرض، فيما تُجبر إدارة السجن الأسرى على النوم على بطونهم.

وتسحب إدارة السجن الفرشات عقب التعداد الصباحي وحتى التعداد المسائي، ضمن إجراءات عقابية مستمرة، في وقت تفتقر الأقسام إلى احتياجات أساسية، بينها ماكينات الحلاقة وقصاصات الأظافر التي يتشاركها الأسرى.

وأفادت الهيئة بأن الأسرى الموجودين في أقسام سجن جانوت، وفق ما نقله الأسرى الذين تمت زيارتهم، هم: محمد مصطفى جهين، فادي نهاد السويس، علي حمد أبو حسام، سائد عليوة، فادي الكردي، أحمد ناصر، هيثم عابد، أسامة المصري، علي أبو عيطة، صلاح دهليز، إسماعيل حوس، وسفيان العشة.

وتأتي هذه الإجراءات، وفق معطيات المؤسسات الفلسطينية الحقوقية، ضمن سياسة عامة تصاعدت داخل السجون الإسرائيلية، بينها مجدو والنقب وعوفر، وتشمل سحب منجزات الحركة الأسيرة التاريخية، وفرض سياسات تجويع شديدة، ومصادرة المقتنيات الشخصية والمصاحف.

وتشير المؤسسات الحقوقية الفلسطينية إلى أن هذه الممارسات تمثل انتهاكًا للمادتين 32 و85 من اتفاقية جنيف الرابعة، محملة السلطات الإسرائيلية المسؤولية عن بسياسة الموت البطيء.

وتطالب الهيئة اللجنة الدولية للصليب الأحمر والمؤسسات الدولية والإنسانية بالتحرك العاجل لوقف الانتهاكات، وضمان حقوق الأسرى الأساسية، وفي مقدمتها الملبس والعلاج والبيئة الصحية المناسبة.

 

وبلغ عدد الأسرى في سجون الاحتلال حتى مطلع أغسطس/ آب الجاري 9400 أسير؛ بينهم 94 أسيرة، و350 طفلًا، و3244 معتقلًا إداريًا (بدون تهمة)، و1320 معتقلًا بموجب ما يسمى "قانون المقاتل غير الشرعي"، فيما تجاوزت حالات الاعتقال منذ بدء الحرب على غزة 24600 حالة.

ووثقت مؤسسات الأسرى، استشهاد ما لا يقل عن 91 أسيرًا ممن عُرفت هوياتهم داخل السجون الإسرائيلية منذ تشرين الأول/ أكتوبر 2023، إلى جانب عشرات معتقلي غزة الذين ما تزال ظروف احتجازهم ومصيرهم غير معلنين.

وتؤكد مؤسسات حقوقية أن الأسرى يواجهون انتهاكات متواصلة تشمل التجويع، وتقليص كميات الطعام والمياه، والحرمان من العلاج، وانتشار الأمراض، إلى جانب الاعتداءات الجسدية وعمليات القمع داخل السجون.