حذرت القوى و الفصائل الفلسطينية ، اليوم الجمعة، من خطورة قرار وزير جيش الاحتلال يسرائيل كاتس، بنقل الصلاحيات المتعلقة بالضفة الغربية إلى الشرطة الإسرائيلية والذي يأتي ضمن سياسة الاحتلال لتعزيز الاستيطان في الضفة.
كما واعتبرت الفصائل الفلسطينية أن القرار يندرج في إطار المخطط لضم الضفة الغربية وتغيير الواقع السياسي والقانوني بالضفة.
وقالت حركة الجهاد الإسلامي أن إعلان كاتس "بنقل صلاحيات إنفاذ القانون في القضايا المدنية في مستوطنات الضفة إلى الشرطة" يعني عملياً الغاء "الخط الأخضر" إدارياً وقانونياً بالنسبة للمستوطنين، ودمج المستوطنات بالداخل المحتل، وتثبيت فعلي لضم الضفة المحتلة وبسط سيطرة الاحتلال عليها.
وأكدت الحركة أن هذا القرار يضرب بعرض الحائط اتفاقية جنيف الرابعة والقرارات الأممية كافّة، وفي مقدمتها قرار مجلس الأمن رقم 2334، ما يكشف أوهام الذين راهنوا على التسوية مع الكيان الغاصب، والذين روجوا للتطبيع معه بزعم حماية الحقوق الفلسطينية.
وشددت على أن من واجب المحكمة الجنائية الدولية التحرّك لملاحقة وزير جيش الاحتلال الذي يواصل ارتكاب جرائم حرب وحرب إبادة ممنهجة في قطاع غزة والضفة وجنوبي لبنان، وكل الوزراء والمسؤولين الذين يحرضون على هذه السياسات.
بدورها، اعتبرت حركة المقاومة الإسلامية حماس أن قرار وزير حرب الاحتلال، يمثل خطوة خطيرة على طريق فرض الضم الفعلي، وتكريس السيطرة على الأراضي الفلسطينية المحتلة عبر فرض قوانين الاحتلال فيها، في انتهاك صارخ للقوانين الدولية التي تجرم الاستيطان.
وأضافت الحركة أن نقل هذه الصلاحيات إلى شرطة الاحتلال، الخاضعة لسلطة الوزير المتطرف بن غفير، لا يمكن فصله عن سياسة حكومة الاحتلال الرامية إلى تعزيز الاستيطان وفرض وقائع جديدة في الضفة الغربية، وتوفير الغطاء ومزيد من الحماية لاعتداءات المستوطنين وجرائمهم المتصاعدة بحق أبناء شعبنا وممتلكاتهم ومقدساتهم.
كما وحذرت حماس من القرارات المتسارعة لحكومة الاحتلال، الرامية إلى تغيير الوضع القانوني والسياسي للضفة الغربية المحتلة، وفرض مخططات الضم والتهويد، وتقويض حق شعبنا في تقرير مصيره وإقامة دولته، ونؤكد ضرورة التصدي لها بكل الوسائل.
بدوره ، قال الأمين العام لحركة المبادرة الوطنية، مصطفى البرغوثي، إن قرار " نقل الصلاحيات الأمنية في المستوطنات الاستيطانية في الضفة الغربية من الجيش للشرطة التي يديرها المستوطن الفاشي بن غفير يعني بدء الضم الفعلي للضفة.
وأضاف البرغوثي أن القرار يعني أيضا إطلاق يد الإرهابيين المستوطنين ضد الفلسطينيين دون حسيب أو رقيب في أخطر مؤامرة للتهجير والتطهير العرقي.
وشدد البرغوثي، على أن كل المؤسسات و القوى الفلسطينية و جميع الدول العربية و الإسلامية و كل من يدعي الحرص على القانون الدولي مطالبون بتحرك عاجل لوقف الاستباحة الخطيرة الجارية للشعب الفلسطيني.
فيما أكدت الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين أن التصعيد الإسرائيلي المتواصل في جبل رأس العين بقصرة، وجالود و قريوت وعشرات القرى الفلسطينية، يُمّثل فصلاً جديداً من العدوان المنهجي، وحملة إرهاب لتهجير واقتلاع شعبنا من أرضه، بهدف تقطيع أوصال التجمعات الفلسطينية وفرض وقائع استعمارية دائمة على الضفة المحتلة.
وحذرت الجبهة من أن تصعيد جرائم الاحتلال والمستوطنين في عموم قرى ومدن ومخيمات الضفة تحت حماية جيش الاحتلال ودعم حكومته، يُمثل توسيع لدائرة العدوان، في ظل استمرار الصمت الدولي إزاء هذه الجرائم.
