حاول عشرات الناشطين الفلسطينيين والأجانب، الجمعة، كسر حصار يفرضه مستوطنون منذ أيام على 3 منازل فلسطينية في بلدة قصرة شمالي الضفة الغربية المحتلة، وإيصال الماء والطعام والأدوية إليها، لكن القوات الإسرائيلية منعتهم من الوصول إلى المنازل.
ووصل المتضامنون إلى منطقة رأس العين على أطراف قصرة جنوب مدينة نابلس، حيث تحاصر مجموعات من المستوطنين المنازل الثلاثة منذ الأحد، إلا أن القوات الإسرائيلية أوقفتهم بدعوى أن المنطقة “عسكرية مغلقة”.
ومنذ 9 أغسطس/ آب الجاري، أغلق مستوطنون مداخل المنازل وأقاموا خيمة بينها، بعد قطع المياه والكهرباء عنها، ما أدى إلى حصار 3 عائلات تضم نحو 15 فلسطينيا بينهم طفلان، بحسب مكتب الأمم المتحدة لحقوق الإنسان.
وقال المكتب الأممي إن قوات إسرائيلية كانت موجودة في المكان لم تتدخل بداية لإنهاء الحصار، بل منعت مسعفين ومتضامنين وصحفيين من الوصول إلى العائلات، قبل أن يفكك جنود خيمة للمستوطنين الأربعاء، فيما بقي مستوطنون حول المنازل في اليوم التالي.
وبالتزامن مع حصار العائلات، نفذ جيش الاحتلال، الخميس، عملية واسعة في قصرة.
وقال رئيس المجلس القروي عبد العظيم الوادي للأناضول إن القوات الإسرائيلية سيطرت على 16 منزلا في البلدة ومحيطها وحولتها إلى مواقع وثكنات عسكرية، وأبلغت المجلس بأن العملية ستستمر حتى صباح الأحد.
وأضاف الوادي أن القوات أجبرت سكان عدد من المنازل على مغادرتها، قبل أن تنسحب من داخل البلدة فجر الجمعة، مع استمرار وجود قوات في محيطها وتنفيذ دوريات بين حين وآخر.
وتقول الأمم المتحدة إن البؤرة الاستيطانية التي ينطلق منها مستوطنون نحو منطقة رأس العين أقيمت قرب قصرة في نوفمبر/ تشرين الثاني 2025، وإن الأشهر التالية شهدت تصاعدا في اقتحام المنازل والاعتداءات الجسدية والتخريب والسرقة والحرق، بما في ذلك استهداف مسجد.
ويخشى الفلسطينيون في قصرة أن يتحول حصار المنازل إلى وسيلة لإجبار أصحابها على المغادرة، تمهيدا للسيطرة على أراضيهم وممتلكاتهم.
