غزة

19°

وكالة شمس نيوز الإخبارية - Shms News || آخر أخبار فلسطين

مصر تترقّب زيارة كوشنر: رهان على «الوضوح» الأميركي في غزة

2.webp
شمس نيوز -

 تترقّب مصر الزيارة المرتقبة للمبعوث الأميركي، جاريد كوشنر، إليها وإلى كيان الاحتلال الأسبوع المقبل، والتي تأتي في ظلّ تعثّر تنفيذ «المرحلة الثانية» من اتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة، وتصاعد الاعتداءات في الضفة الغربية. وبحسب مصادر أميركية مطّلعة، فإن إدارة دونالد ترامب تقدّر أن الحسابات السياسية والانتخابية الإسرائيلية «لا يمكن أن تشكّل غطاءً لتعطيل الخطّة التي التزمت الولايات المتحدة بالمضيّ في تطبيقها»، وأن التحدّي القائم بات يتمثّل في «إيجاد صيغة تتيح ترجمتها على الأرض، بدلاً من إعادة فتح النقاش حول مبدأ تنفيذها».

وبحسب المصادر التي تحدّثت إلى صحيفة «الأخبار»، فإن الإدارة الأميركية تمنّعت في البدء عن كبح الإجراءات الإسرائيلية التصعيدية، وذلك في ضوء إدراكها حسابات رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو السياسية مع اقتراب الانتخابات، وعدم رغبتها في دفعه إلى خطوات «متطرّفة» قد تؤدي إلى تعقيد المشهد الداخلي. لكن هذا الموقف «بدأ يتغيّر» حالياً، مع إصرار الجانب الإسرائيلي على عدم الالتزام بالخطّة التي أعلنها «مجلس السلام».

وتشير المصادر نفسها إلى أن الولايات المتحدة قطعت ما تسمّيه «التزامات واضحة»، وأنها «ليست في وارد التراجع عنها أو القبول بتجميدها إلى ما بعد الانتخابات الإسرائيلية وتشكيل الحكومة المقبلة». ومن وجهة نظر القاهرة أيضاً، فإن واشنطن «ستواصل البحث عن الأطراف والشخصيات القادرة على دعم هذا المسار، حتى إذا اقتضى الأمر التواصل مع شخصيات سياسية منافسة لنتنياهو، لا سيما في ظلّ حصولها على الموافقات اللازمة من فصائل المقاومة».

وعليه، تحمل زيارة كوشنر، وفق المصادر، رسالة مفادها بأن الإدارة الأميركية «تريد الانتقال من مرحلة إدارة الخلافات إلى البحث عن حلول عملية وحاسمة»، مع إدراكها أن ذلك يستوجب «معالجة المخاوف الإسرائيلية، من دون السماح بتحويلها إلى ذريعة لتعطيل الخطّة أو تأجيل تنفيذها إلى أجل غير معلوم». أمّا في القاهرة، فيُتوقّع أن يلتقي كوشنر ممثّلين عن الوسطاء المصريين والأتراك والقطريين، وذلك في محاولة لـ«تقريب وجهات النظر والدفع نحو استكمال تنفيذ التفاهمات».

بالتوازي، يكثّف الوسطاء الثلاثة «تحركاتهم سعياً إلى حلحلة العقد القائمة». ويتركّز التحرك المصري - القطري - التركي، وفقاً للمصادر، على «بلورة ترتيبات قابلة للتنفيذ تتيح الانتقال إلى المرحلة التالية من الخطّة، بالتوازي مع معالجة الملفات العالقة، وفي مقدّمها نزع سلاح المقاومة والانسحاب الإسرائيلي وترتيبات الإدارة والأمن في القطاع». وفي اتصالاتهم مع الأطراف المعنيّة، يؤكد الوسطاء أن «الوضع الحالي في قطاع غزة لا يمكن أن يستمرّ لأشهر أخرى على حاله»، وأن «استمرار الجمود، بالتوازي مع التوتر الميداني والضغوط الإنسانية، يفاقم المخاطر». كما حذّرت القاهرة، في اتصالاتها، من أن تطورات الضفة الغربية باتت تمثّل «مصدر قلق متزايد، في ظلّ تصاعد اعتداءات المستوطنين واتّساع نطاق التوتر»، معتبرة أن استمرار هذا الوضع قد يقود إلى «موجة جديدة من العنف يصعب احتواؤها، ولا سيما إذا تزامنت مع تواصل التعثر في غزة».

المصدر: الأخبار اللبنانية