يرى الخبير المالي مؤيد عفانة، بأن أزمة تكدس الشيكل والقيود الإسرائيلية على استلام النقد (الكاش) من البنوك الفلسطينية فاقمت أزمة المحروقات في الضفة المحتلة وأدت إلى تقنين السيولة للقطاع الخاص والشركات والمواطنين، مع إشارته إلى أن الأزمة تتمثل في عدم انتظام التوريد وليس توقفًا كاملاً.
وأوضح عفانة في تصريحات إذاعية، أن الحكومة شكلت لجنة برئاسة رئاسة الوزراء تضم سلطة النقد ووزارة المالية والجهات ذات الصلة لوضع آليات لمعالجة أزمة الكاش المحتجز.
ولفت إلى أن السوق الفلسطيني بحاجة يومياً إلى نحو 3.5 مليون لتر من الوقود، وتتطلب المرحلة إقامة شراكات مع القطاع الخاص لإنشاء مخازن استراتيجية للوقود لتفادي الأزمات اليومية المستمرة.
وعلى صعيد الأزمة المالية ورواتب الموظفين، أشار إلى استمرار احتجاز عائدات المقاصة للشهر العاشر على التوالي بانعدام التوريد تمامًا، مما أدى إلى أزمة مالية غير مسبوقة وسط تراجع الإيرادات المحلية وانحسار الدعم الخارجي الموجه بمعظمه للقطاع الصحي وشركات الأدوية والمستشفيات.
وفيما يخص التطبيق الحكومي "يبوس"، بين عفانة أن توسيع خدماته الرقمية يمثل خطوة إيجابية تخفف جزءًا من أعباء الموظفين الذين يعانون من أزمة رواتب متواصلة منذ نحو خمس سنوات، عبر تمكينهم من تسديد الالتزامات الأساسية مثل الكهرباء والماء والاتصالات، بانتظار تقييم وزارة المالية لتقديم مزيد من الخدمات عبر المحفظة الرقمية لتعزيز صمود المواطنين.
