كشف مدير عام نادي الأسير الفلسطيني والناطق الإعلامي باسمه، أمجد النجار، الاربعاء 19 أغسطس 2026 ، عن تصاعد خطر في شهادات الأسرى المحررين والانتهاكات الممنهجة التي تمارسها سلطات الاحتلال الإسرائيلي داخل السجون، إلى جانب استهداف الطواقم الطبية وتوسيع حملات الاعتقال الجماعية في الضفة الغربية.
وأفاد النجار في حديث إعلامي ، بأن شهادات موثقة للأسرى المحررين من سجن "النقب" أكدت اقتحام الوزير في حكومة الاحتلال، إيتمار بن غفير، لأحد الأقسام قبل نحو شهر ونصف؛ حيث أُجبر الأسرى على التجرد من ملابسهم باستثناء الملابس الداخلية، والسير في طابور تحت أشعة الشمس الحارقة، إضافة إلى إجبارهم على الركوع بطريقة مذلة وتصوير مقاطع فيديو تُظهر الاستهزاء بهم وسلوكيات السخرية منهم.
وأوضح أن الأسرى يعيشون حالة شديدة من الخوف يمتنعون بسببها عن الإفصاح عن أوضاعهم جراء ما يتعرضون له من ضرب وتنكيل مستمر، لافتًا إلى أن بعضهم أرسل رسائل لذويهم يطالبون فيها بوقف زيارات المحامين خشية التعرض للانتقام والعقاب الفوري عقب كل زيارة.
وفي سياق التحركات القانونية، أكد النجار أن لدى نادي الأسير طاقمًا وباحثًا قانونيًا يمتلك كمًا كبيرًا من الشهادات الموثقة والمقدمة للفريق القانوني الدولي، ولا سيما فيما يتعلق بالاعتداءات الجنسية. وأشار إلى توثيق 10 حالات لأسرى من الضفة الغربية تعرضوا لاعتداءات جنسية، مع ترجيح أن تكون الأعداد الفعليّة أكبر بكثير بسبب امتناع العديد من الضحايا عن الحديث نتيجة الخوف والقيود الاجتماعية.
وعلى صعيد استهداف القطاع الصحي، بين النجار أن سلطات الاحتلال تواصل احتجاز 8 من أفراد الطواقم الطبية في الضفة الغربية (بينهم 4 أطباء يمارسون المهنة)، إضافة إلى عشرات الممرضين والفنيين وطلبة الطب، ويخضع معظمهم للاعتقال الإداري. وفي قطاع غزة ، يرتفع العدد إلى 83 معتقلًا من الطواقم الطبية، بينهم 19 طبيبًا، يُعد من أبرزهم د. حسام أبو صفية ود. مروان الهمص، حيث يقبع أغلبيتهم قيد الاحتجاز دون توجيه لوائح اتهام رسمية.
وحول التطورات الميدانية الأخيرة، أشار النجار إلى اقتحام واسع تنفذه قوات الاحتلال لبلدة "الظاهرية" لم تشهده منذ أكثر من عام، تخلله انقطاع كامل للكهرباء والإنترنت ومصادرة الهواتف، وسط أنباء عن اعتقال أكثر من 50 مواطنًا. كما تطرق إلى حالة الطبيبة ديما أمين التي اعتُقلت عقب مداهمة منزلها في رام الله ، موضحًا أنه من المقرر عقد جلسة تحقيق لها اليوم بحضور المحامي لمعرفة أسباب الاعتقال ومكان الاحتجاز، بعد انقضاء المهلة الأوليّة (24 ساعة) التي يرفض خلالها الاحتلال تقديم أي معلومات عن المعتقلين.
