أكد رأفت المجدلاوي، رئيس شبكة المنظمات الأهلية، اليوم الأحد، أن قطاع غزة يتعرض لسياسة تجويع متعمدة جراء القيود الصارمة المفروضة على دخول المساعدات الإنسانية، مشيراً إلى أن ما يدخل القطاع لا يلبي سوى 20% إلى 30% من الاحتياجات الأساسية للسكان.
أوضح المجدلاوي، أن الإحصائيات التي تتحدث عن دخول 200 إلى 220 شاحنة يومياً لا تعكس الواقع الإغيثي الفعلي، كاشفاً أن 30% من هذه الشاحنات تتجه للقطاع الخاص، بينما لا يتجاوز حجم شاحنات المساعدات الغذائية والإيوائية الإغاثية ما بين 60 إلى 80 شاحنة فقط يومياً.
وذكر أن 90% من سكان القطاع—وبالأخص نحو 1.6 مليون مواطن يقطنون في مراكز الإيواء والمدارس والمؤسسات العامة—يعتمدون كلياً في طعامهم اليومي على التكايا والمطابخ الشعبية والمساعدات الشحيحة.
وشدد على أن الأسر لا تحصل حتى على وجبتين يومياً، مع الاعتماد القسري على أصناف مكررة من البقوليات والأرز، مما يكرس حالة من سوء التغذية الحاد.
ولفت رئيس شبكة المنظمات الأهلية إلى أن محافظة خان يونس تُعد الأكثر تضرراً وظهوراً لمظاهر النقص الغذائي؛ نظراً لتركّز أكبر عدد من مراكز الإيواء فيها بعد نزوح معظم سكان محافظتي رفح وغزة نتيجة الدمار الواسع وإخلاء تلك المناطق.
وفي سياق متصل، حذر المجدلاوي من اتساع رقعة الفقر لتطال جميع الشرائح الاجتماعية، بما في ذلك الموظفون أصحاب الدخل المنتظم الذين تحولوا إلى "شرائح هشة جداً".
وأشار إلى أنه حتى في حال توفر بعض السلع في الأسواق، فإن المواطنين عاجزون عن شرائها بسبب ارتفاع الأسعار وتكاليف المعيشة والتنقل إلى أكثر من 5 أو 6 أضعاف ما كانت عليه سابقاً، مما يضع أهالي القطاع أمام كارثة إنسانية متفاقمة.
