اقتحمت قوات الاحتلال الإسرائيلي، صباح اليوم الثلاثاء، مخيم قلنديا شمال القدس المحتلة، ودفعت بتعزيزات عسكرية كبيرة إلى داخله، بالتزامن مع فرض طوق أمني مشدد على معهد التدريب التابع لوكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين «الأونروا».
وأفادت مصادر صحفية بأن قوات الاحتلال انتشرت بكثافة داخل المخيم، ودفعت بقوات راجلة وتعزيزات عسكرية وحافلة تقل جنودًا، فيما فرضت حصارًا على المعهد وطلبت من أفراد الأمن الخاص فتح أبوابه.
وقالت محافظة القدس إن مركبات حكومية إسرائيلية رسمية توجهت إلى المعهد بالتزامن مع العملية، قبل أن يتأكد لاحقًا وصول وزير الأمن القومي الإسرائيلي إيتمار بن غفير واقتحامه المكان تحت حماية قوات الاحتلال.
وفي تطور لاحق، طردت قوات الاحتلال موظفي وطواقم المعهد عقب اقتحامه، فيما رافق بن غفير طاقم من القناة 14 العبرية لتغطية الاقتحام وإجراء مقابلة معه من الموقع بشأن الخطوات الإسرائيلية الرامية إلى إخلاء المكان.
وفي تعقيبها على التطورات، قالت محافظة القدس إن الفلسطينيين يواجهون عجزًا في تقديم الخدمات للاجئين في ظل الإجراءات الإسرائيلية، ووصفت ممارسات قوات الاحتلال بحق أنشطة وكالة الأونروا في القدس بأنها «جريمة حرب».
ويأتي اقتحام المعهد ضمن تصعيد إسرائيلي متواصل ضد الأونروا ومؤسساتها في القدس ومحيطها، وسط تحذيرات فلسطينية من أن الإجراءات تستهدف تقويض عمل الوكالة وإخلاء منشآتها والتضييق على الخدمات المقدمة للاجئين الفلسطينيين.
ويضع اقتحام بن غفير للمعهد، بعد تطويقه عسكريًا وطرد طواقمه، مؤسسات الأونروا مجددًا في قلب التصعيد الإسرائيلي في القدس، في خطوة تعزز المخاوف من استهداف وجود الوكالة ودورها في قضية اللاجئين الفلسطينيين.
