غزة

19°

وكالة شمس نيوز الإخبارية - Shms News || آخر أخبار فلسطين

أول رئيس وزراء إسرائيلي يدخل السجن بتهم الفساد

خبر بروفايل: من هو ايهود أولمرت.. الرقم (1) خلف الزنازين؟

إعداد/أحمد أبو عقلين

بعد عشر سنوات من التحقيقات، قضت المحكمة المركزية في تل أبيب، الثلاثاء (13/5) بالسجن الفعلي ست سنوات على رئيس الوزراء الإسرائيلي السابق، إيهود أولمرت بتهم تتعلق بقضية الفساد المعروفة باسم "هولي لاند".

كما تنظر المحكمة في الحكم على ستة مدانين آخرين في القضية المذكورة.

واستأثرت قضية محاكمة أولمرت على عناوين وسائل الإعلام الإسرائيلية، التي توقعت إصدار الحكم بحبس أولمرت بتهم الفساد وخيانة الأمانة.

ودانت المحكمة المركزية قبل نحو شهرين أولمرت بتلقي رشوة، بقيمة 560 ألف شيكل، في قضية مشروع "هولي لاند" العقاري في القدس عندما كان رئيسا للبلدية.

وأكد القاضي دافيد روزين، أنه تم تحويل مئات آلاف الشواكل من بعض المستثمرين في المشروع  العقاري الضخم  إلى عدد من الشخصيات العامة وبمن فيها اولمرت.

وسينطق القاضي رزين بالحكم ضد رئيس بلدية الاحتلال السابق في القدس، أوري لوبوليانسكي وعضو البلدية أبرهام فاينر في التاسع من الشهر المقبل.

يشار إلى أن النيابة العامة طالبت بفرض عقوبة السجن الفعلي مدة 6 سنوات، إضافة إلى فرض غرامة مالية بقيمة 1.3 مليون شيكل على أولمرت، في حين حاول محامو الدفاع إقناع المحكمة بالاكتفاء بسنة ونصف سجنا فعليا أو العمل في خدمة الجمهور.

وبهذا يكون أولمرت أول رئيس حكومة إسرائيلي يدخل السجن، لينضم إلى قائمة طويلة من السياسيين وأصحاب المناصب الذين دخلوا السجن بعد إدانتهم بقضايا جنائية وفساد، أبرزهم الرئيس الإسرائيلي الأسبق موشيه كتساف، الذي أدين بقضايا اغتصاب وابتزاز جنسي.

من هو أولمرت؟

ولد أولمرت-بحسب الروايات الإسرائيلية- قرب مدينة الخضيرة جنوب حيفا بمستوطنة بنيامينا يوم 30 سبتمبر/أيلول 1945. وكان والده عضوا بمنظمة "أتسل" اليهودية اليمينية التي ضمت رئيس الوزراء الأسبق مناحيم بيغن، كما كان شقيقه يوسي أولمرت رئيسا للوكالة اليهودية العالمية.

درس في الجامعة العبرية بالقدس المحتلة, وحصل منها على بكالريوس في علم النفس، ودبلوم في الفلسفة، ودبلوم آخر في الحقوق دون أن يمارس المحاماة.

عمل مراسلا صحفيا عسكريا لمجلة "بمحانيه" التابعة للجيش الإسرائيلي الذي التحق بوحدة "جولاني" التابعة لسلاح المشاة فيه، وهي أكبر وحدة عسكرية في جيش الاحتلال، كما أنها متخصصة في تعقب الفلسطينيين وقتلهم.

تولى إيهود أولمرت رئاسة الحكومة الإسرائيلية بين عامي 2006 و2008, وفي عهده شنت إسرائيل حربا على لبنان, وهجوما واسع النطاق على غزة.

ومع أنه يوصف بالسياسي المحنك, فقد واجه سلسلة من الفضائح أفضت في سبتمبر/أيلول 2012 إلى الحكم عليه بالسجن عاما واحدا مع وقف التنفيذ، لتضيق بذلك فرص عودته إلى الحياة السياسية.

وهو رئيس الوزراء الثاني عشر في تاريخ إسرائيل، وتولى رئاسة حزب كاديما، ومنصب عمدة لبلدية القدس (1993-2003). تولى رئاسة الحكومة بالإنابة يوم 4 يناير/كانون الثاني 2006 إثر إصابة سلفه أرييل شارون بجلطة دماغية، ليصبح بعد مائة يوم رئيس الوزراء يوم 11 أبريل/نيسان 2006.

أولمرت في الأصل سياسي يميني كان في حزب الليكود, وفي 2006 انتقل إلى حزب كاديما الذي يصنف ضمن أحزاب الوسط، مع أن شخصيات متطرفة جدا مثل شارون انضمت إلى هذا الحزب, وكان تدرجه في العمل السياسي على النحو التالي:

- عضو حركة بيتار للشباب التي أسسها زيئيف جابوتنسكي.

- عضو حزب "حيروت" (الحرية) عام 1966.

- مرشح لدخول الكنيست عام 1969، غير أنه فشل.

- أصغر نائب بالكنيست عام 1973 وانتخب ثلاث فترات نيابية متتالية.

- عضو حزب الليكود منذ العام 1973.

- وزير شؤون الأقليات في حكومة إسحق شامير اليمينية عام 1988.

- وزير الصحة بين عامي 1990 و1992.

- عمدة بلدية القدس عام 1993، وأعلن أولمرت ضمن برنامجه الانتخابي أنه سيحقق حلم اليهود المنتظر في بناء ما يسمونه "هيكل سليمان". وظل عمدة للقدس إلى عام 2003.

- نافس رئيس الوزراء الأسبق أرييل شارون عام 1999 على رئاسة حزب الليكود، لكن فاز عليه شارون.

- وزير التجارة والصناعة عام 2003 ونائب رئيس الوزراء بحكومة شارون.

- وزير المالية يوم 7 أغسطس/آب 2005.

- مؤسس حزب كاديما مع شارون، وعين رئيسا له يوم 16 يناير/كانون الثاني 2006.

شنت حكومته حربا على لبنان في يوليو/تموز وأغسطس/آب 2006, وتعرض لانتقادات حادة بسبب سوء إدارته لتلك الحرب التي تكبد فيها الجيش الإسرائيلي خسائر مهمة في مواجهة حزب الله اللبناني.

كما شنت حكومته عملية "أمطار الصيف" التي استهدفت قطاع غزة يوم 8 يونيو/حزيران 2006 بعدما قتل مسلحون من حركة المقاومة الإسلامية (حماس) جنديين إسرائيليين وخطفوا الجندي جلعاد شاليط، فأسفرت عن قتل الكثير من الفلسطينيين وتدمير البنى التحتية للقطاع.

فضائح الفساد

أصدرت محكمة إسرائيلية يوم 24 سبتمبر/أيلول 2012 حكما بالسجن لمدة عام مع وقف التنفيذ وتغريمه أكثر من 19 ألف دولار، بعد إدانته في قضية عرفت باسم "مركز الاستثمار", وهو هيئة رسمية قام فيها أولمرت بتسهيل قروض أو ضمانات رسمية لحساب شركات يديرها أوري ميسير شريكه السابق في مكتب محاماة عندما كان وزيرا للتجارة والصناعة بين عامي 2003 و2006.

عندما تولى رئاسة الحكومة عام 2006, كان لديه برنامج يتضمن تحديد حدود إسرائيل عبر انسحاب أحادي من الأراضي الفلسطينية المحتلة، بيد أنه كان في المقابل من المساهمين في تهويد القدس المحتلة.

ظهرت خلال توليه منصب عمدة مدينة القدس مشاريع تهويد القدس الشرقية المحتلة، فحفر الأنفاق تحت أسوارها وفي باحة الأقصى. وفي عام 1978، صوت ضد اتفاقية كامب ديفد التي سمحت بإعادة الأراضي التي احتلتها إسرائيل عام 1967 إلى مصر مقابل السلام.

وكشفت وزيرة الخارجية الأميركية السابقة كوندوليزا رايس في مذكراتها أن أولمرت قدم عام 2008 عرضا سريا يتضمن إعادة 94% من أراضي الضفة الغربية للفلسطينيين مع وضع بعض الأماكن المقدسة تحت وصاية دولية.