كرّمت مؤسسة وقف "هدائي" التركية، اليوم الأحد، أكثر من 300 طالب وطالبة من حفظة القرآن الكريم، خلال حفل أقيم بمدينة دير البلح وسط قطاع غزة.
وأقيم الحفل في ملعب العنان قرب مدخل دير البلح، بحضور أهالٍ ورجال دين وشخصيات اعتبارية، احتفاءً بالطلاب والطالبات الذين أتموا حفظ القرآن الكريم.
وتخلل الحفل عدد من الفقرات، بينها السلام الوطني الفلسطيني والأناشيد والابتهالات الدينية، قبل تكريم حفظة القرآن الكريم.
وقال المدير الإداري لمدارس"هدائي" د. بلال أبو طير إن هذا الحفل يأتي تتويجاً لجهود مدارس (هدائي) 10 في قطاع غزة، و تضم أكثر من 10 آلاف طالب وطالبة ضمن برامج التعليم .
وأضاف أن تدريس القرآن الكريم يتم بصورة أساسية داخل المدارس بهدف الارتقاء بالقرآن وبأهل القرآن والمحافظة على الهوية الإسلامية والطابع الإسلامي لهذه المدارس".
وتابع: "هؤلاء الحفظة يعانون الفقد ويعانون في هذه الظروف الصعبة، من انقطاع الكهرباء وحر الخيام والمجاعة ونقص المياه، ليوصلوا رسالة أن هذه الأرض عليها ما يستحق الحياة، وأن هذا الشعب الفلسطيني شعب حي وأبيّ ويعيش بالقرآن".
ووجه أبو طير الشكر إلى الشعب التركي ووقف "هدائي" على استمرار دعم برامج التعليم والإغاثة في قطاع غزة، معتبرًا أن تكريم حفظة القرآن يؤكد أيضًا "هوية الشعب الفلسطيني وتلاحمه مع الشعب التركي".
ومن بين المكرمين، قالت الطالبة شذا حمد إن حفظ القرآن "لم يكن سهلًا أبدًا"، في ظل النزوح والقصف والدمار الذي شهده القطاع.
وأضافت : "رغم النزوح والقصف والدمار، أصررت أن أحفظ القرآن الكريم، والحمد لله حفظته بمشيئة ربنا ثم بدعم والديّ وأخواتي".
وأهدت شذا حفظها للقرآن إلى شقيقتها آمال التي قتلت خلال الحرب، قائلة: "رغم الظروف والنزوح واستشهاد أختي آمال، ومروري بحالة نفسية سيئة جدًا، إلا أنني أصررت أن أحفظ القرآن الكريم، والحمد لله حفظته".
