غزة

19°

وكالة شمس نيوز الإخبارية - Shms News || آخر أخبار فلسطين

رداً على حظرها سلع المستوطنات.."إسرائيل" تغلق قنصلية بريطانيا في القدس المحتلة

شمس نيوز -

أعلن وزير خارجية الاحتلال الإسرائيلي، جدعون ساعر، الثلاثاء، إغلاق القنصلية البريطانية في القدس المحتلة ومنع 12 مسؤولاً بريطانياً منتخباً من دخول الأراضي الفلسطينية المحتلة، ضمن سلسلة إجراءات رداً على إعلان لندن حظر استيراد السلع من المستوطنات الإسرائيلية  في الضفة الغربية المحتلة.

وجاءت الإجراءات عقب إعلان وزير الخارجية البريطاني إيد ميليباند أمام مجلس العموم حظر استيراد السلع من المستوطنات غير القانونية، وقوله إن ما يجري في مناطق من الضفة الغربية هو "تطهير عرقي للفلسطينيين" يرتكبه "إرهابيو المستوطنين".

 

إجراءات ضد الوجود البريطاني

وقال ساعر إنّ الإجراءات تشمل طرد ممثّلي بريطانيا من مركز المساعدات الدولي لقطاع غزة في "كريات غات"، وإنهاء الأنشطة البريطانية الخاصة بتدريب قوات السلطة الفلسطينية في الضفة الغربية.

كما أعلن منع دخول 12 مسؤولاً بريطانياً منتخباً، إلى جانب مواطنين بريطانيين آخرين، بدعوى مشاركتهم في أنشطة وصفها بأنها "معادية للسامية"، على حدّ تعبيره.

وبحسب القناة "12" الإسرائيلية، تضمّ قائمة المشمولين بالمنع جيريمي كوربين، وزهرة سلطانة، وناز شاه، ودياني أبوت، وهانا سبنسر، وكارلا دينير، وسيان بيري، وإيلي تشونس، وجون ماكدونل، وريتشارد بورغون، وأدريان رامزي، إضافة إلى فهد أنصاري، مدير ومؤسس حركة "Riverway to the Sea" المؤيّدة للفلسطينيين.

وعدّ ساعر الخطوات البريطانية المتعلقة بالمستوطنات، تدخلًا في الشؤون الإسرائيلية، ومحاولة للتأثير على الانتخابات المقبلة، حسب زعمه، وادعى أن "بريطانيا بادرت وقادت الخطوة الحالية، وخططت لها منذ وقت طويل".

وبين أن الإجراءات الإسرائيلية المضادة اتُّخذت بعلم رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو، مضيفًا أن "إسرائيل" قد تتخذ إجراءات مماثلة ضد دول أخرى "وفق تقديرها".

وقال: "الرسالة لكل حكومة تمس بنا واضحة: من يعمل ضد إسرائيل، ستعمل إسرائيل ضده، وسيفقد من تأثيره وصلته في المنطقة"، مؤكدا أن "الإجراءات ضد إسرائيل لن تبقى من دون رد".

وشن ساعر هجوما على الحكومة البريطانية قائلًا: "لن نكون ممسحة أقدام لحكومة معادية للسامية، في دولة احتلها الإسلام الراديكالي، وتحاول إنقاذ نفسها من تراجع اقتصادي واجتماعي عبر مهاجمة اليهود ودولة إسرائيل"، معتبرا أن "الانتداب البريطاني في أرض إسرائيل انتهى" حسب تعبيره.

وادعى ساعر أن حكومة حزب العمال البريطاني فرضت العقوبات على المستوطنات لأسباب سياسية داخلية قبيل مؤتمر الحزب الذي يعقد هذا الشهر.

واعتبر أن العقوبات البريطانية "مشوهة أخلاقيًا، وتشكل تدخلًا سافرًا في شؤون دولة ذات سيادة وفي منظومتها الانتخابية".

واتهم الحكومة البريطانية بمحاولة التدخل في الانتخابات الإسرائيلية، وقال إن قرارها يشكل "تدخلًا فظًا" و"محاولة غير مقبولة من حكومة أجنبية للتأثير من الخارج في ذروة حملة انتخابية".

ووصف حظر منتجات المستوطنات بأنه "ممارسة دنيئة"، والعقوبات على الأشخاص والجهات التجارية المشاركة في توسيع الاستيطان بأنها "بغيضة"، متهمًا الحكومة البريطانية باتباع ممارسات حركة المقاطعة.

 

لابيد يحمّل حكومة نتنياهو المسؤولية

في المقابل، حمّل زعيم المعارضة الإسرائيلية يائير لابيد حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو مسؤولية ما وصفه بـ"عزلة دبلوماسية غير مسبوقة".

وزعم لابيد أنّ قرار بريطانيا "خطأ جسيم"، لكنه اعتبر أنّ حكومة نتنياهو ارتكبت "فشلاً دبلوماسياً ذريعاً"، وأنّ مهمتها كانت منع القرار قبل صدوره "لا الدخول في شجار مع العالم أجمع".

وتشهد الضفة الغربية تصاعداً في اعتداءات المستوطنين واقتحامات "الجيش" الإسرائيلي مع توسّع استيطاني، بالتزامن مع استمرار حرب الإبادة الجماعية الإسرائيلية في قطاع غزة منذ تشرين الأول/أكتوبر 2023.