في الرابع عشر من أيلول/ سبتمبر 2026 تنتهي فترة تشغيلية في برنامج مشتريات الاحتياطي الفيدرالي الأميركي، وفي اليوم التالي يبدأ اجتماع لجنة السوق المفتوحة للفدارلي الامريكي الذي يستمر يومين، في لحظة تبدو أكثر حساسية مما توحي به التواريخ وحدها.
فالدين الفيدرالي الأميركي تجاوز 40 تريليون دولار، والعائد على سندات الخزانة لعشر سنوات اقترب هذا الأسبوع من 5%، فيما تجاوز عائد الثلاثين عامًا 5.3%. وفي المقابل، عاد التضخم السنوي في أغسطس إلى 3.4%، أي أعلى بوضوح من هدف الفيدرالي البالغ 2%، بينما تجاوز النفط مجددًا 100 دولار للبرميل بفعل التوترات في الشرق الأوسط.
لكن قبل بناء سيناريو “الانفجار المالي”، لا بد من تصحيح معلومة أساسية تتداولها الأسواق ومواقع التواصل بصورة غير دقيقة.
ماذا يحدث فعلاً في 14 سبتمبر؟
لا يوجد قرار رسمي يقول إن الاحتياطي الفيدرالي “جمّد شراء سندات الدين الأميركي حتى 14 سبتمبر” ثم سيكون مضطرًا في اليوم التالي إما إلى ترك السوق وحده أو بدء طباعة الأموال.
ما يوجد فعليًا هو جدول تشغيلي لبنك الاحتياطي الفيدرالي في نيويورك يغطي الفترة من 14 أغسطس إلى 14 سبتمبر. وخلال هذه الفترة حدد البنك صفر مشتريات إضافية لإدارة الاحتياطيات Reserve Management Purchases، لكنه في الوقت نفسه واصل نحو 17 مليار دولار من مشتريات إعادة الاستثمار. أي أن شراء الأوراق الحكومية لم يتوقف بالكامل رغم قلته.
والأهم أن قرار لجنة السوق المفتوحة الصادر في 29 يوليو ما زال يوجه بنك نيويورك، “حتى إشعار آخر”، إلى شراء أذون الخزانة، وإذا لزم الأمر أوراقًا حكومية لا تتجاوز آجالها ثلاث سنوات، للمحافظة على مستوى كافٍ من احتياطيات البنوك، إضافة إلى إعادة استثمار الاستحقاقات القائمة.
منذ بداية 2026 اشترى الفيدرالي بالفعل قرابة 250 مليار دولار من أذون الخزانة حتى مطلع يوليو، منها نحو 160 مليارًا لإدارة الاحتياطيات ونحو 90 مليارًا لإعادة استثمار عوائد أوراق الرهن العقاري، لترتفع ميزانيته إلى قرابة 6.7 تريليون دولار.
وهنا يجب التمييز بين هذه المشتريات وبين التيسير الكمي QE. الفيدرالي نفسه يؤكد أن مشتريات إدارة الاحتياطيات قصيرة الأجل هدفها ضبط السيولة وأسعار الفائدة القصيرة، وليست برنامجًا لخفض عوائد السندات الطويلة أو تحفيز الاقتصاد كما حدث بعد أزمات سابقة.
إذن، الرابع عشر من سبتمبر ليس “ساعة صفر”، لكنه يقع عند نقطة مهمة: نهاية جدول تشغيلي وبداية اجتماع فيدرالي جديد في الوقت الذي يتعرض فيه سوق السندات لضغط متزايد.
المشكلة الحقيقية: من سيشتري كل هذا الدين وبأي سعر؟
وزارة الخزانة الأميركية تحتاج باستمرار إلى طرح سندات جديدة لتمويل العجز وإعادة تمويل سندات مستحقة. مكتب الميزانية في الكونغرس قدر عجز السنة المالية 2026 بنحو 1.9 تريليون دولار، فيما يتجاوز صافي مدفوعات الفائدة تريليون دولار هذا العام وحده. ويتوقع أن يرتفع الدين المحتفظ به لدى الجمهور من نحو 101% من الناتج المحلي في 2026 إلى 120% عام 2036 إذا استمرت السياسات الحالية.
حين يكون المستثمر مستعدًا لشراء السند الأميركي بعائد 3% أو 4%، تستطيع واشنطن تمويل نفسها بكلفة أقل. لكن عندما يطلب المستثمر 5% أو أكثر لتعويض التضخم والمخاطر والعرض الهائل من السندات، تبدأ المشكلة في تغذية نفسها: دين أكبر، فائدة أكبر، عجز أكبر، ثم حاجة لإصدار مزيد من سندات الدين.
و5% ليست “خط خطر رسميًا” يبدأ عنده الانهيار؛ لكنها أصبحت مستوى نفسيًا وماليًا شديد الأهمية، لأن عوائد الخزانة تستخدم مرجعًا لتسعير الرهون العقارية، وقروض الشركات، والسندات الخاصة، والاستثمارات حول العالم.
في 11 سبتمبر بلغ عائد العشر سنوات نحو 4.91% بعدما لامس 4.98%، وهو أعلى مستوى في نحو ثلاثة أعوام.
والأثر هنا لا يبقى داخل أسواق المال. فالولايات المتحدة تضم نحو 51 مليون منزل مملوك ما زال مرتبطًا برهن عقاري، فيما تجاوز رصيد ديون الرهن العقاري للأسر 13.1 تريليون دولار في نهاية الربع الثاني من 2026. وبحسب جمعية المصرفيين للرهن العقاري، كان 4.37% من القروض العقارية متأخرًا عن السداد، بما يعادل تقديريًا أكثر من مليوني قرض على مستوى السوق، بينما وصلت نسبة القروض المتعثرة بصورة خطيرة، أي المتأخرة 90 يومًا أو أكثر أو الداخلة في مسار الحجز، إلى 2.06%، وبلغت نسبة القروض الموجودة فعليًا في إجراءات الحجز نحو 0.67%.
والمشكلة أن تكلفة الاقتراض الجديدة تواصل الارتفاع؛ ففي 10 سبتمبر بلغ متوسط فائدة الرهن العقاري الثابت لمدة 30 عامًا 6.76%، مقابل 6.35% قبل عام. صحيح أن عشرات الملايين ممن يحملون قروضًا قديمة ثابتة الفائدة لن ترتفع أقساطهم مباشرة مع ارتفاع عوائد الخزانة، لكن الضرر يظهر لدى من يشتري منزلًا جديدًا، أو يعيد تمويل قرضه، أو يحمل قرضًا متغير الفائدة؛ كما يؤدي ارتفاع الفائدة إلى تقليص قدرة المشترين على تحمل الأسعار، وإضعاف مبيعات المنازل والبناء، والضغط في النهاية على أحد أكبر مخازن ثروة الأسرة الأميركية: المنزل نفسه.
ولتقريب الصورة، فإن أسرة أميركية اقترضت 300 ألف دولار لمدة 30 عامًا كانت ستدفع قبل عام، عندما بلغ متوسط الفائدة نحو 6.35%، قسطًا شهريًا يقارب 1,867 دولارًا؛ أما عند الفائدة الحالية البالغة 6.76% فقد ارتفع القسط إلى نحو 1,948 دولارًا. وإذا استمرت الفائدة في الارتفاع خلال العام المقبل بالمقدار نفسه المسجل خلال العام الماضي، أي إلى نحو 7.17%، فقد يصل القسط إلى قرابة 2,030 دولارًا شهريًا. وهذا يعني أن الزيادة نفسها في الفائدة ترفع كلفة القرض على الأسرة بأكثر من 160 دولارًا شهريًا مقارنة بما كانت ستدفعه قبل عام، وتضيف قرابة 59 ألف دولار إلى إجمالي ما ستسدده على مدى عمر القرض.
الخزانة بدأت بالفعل تتدخل.. ولكن ليس بطباعة الدولار
هناك عامل آخر قد يسبب الالتباس. وزارة الخزانة، وليس الاحتياطي الفيدرالي، رفعت حجم عمليات إعادة شراء السندات الحكومية القديمة طويلة الأجل، وبدأت منذ 9 سبتمبر بمضاعفة أحجام بعض عمليات الشراء إلى أربع مليارات دولار على الأقل للعملية الواحدة. وفي 10 سبتمبر استهدفت عملية شراء بنحو ست مليارات دولار، لكنها لم تنجح في وقف ارتفاع العوائد.
هذه العمليات ليست “طباعة أموال”. الخزانة تشتري بعض سنداتها القديمة لتحسين سيولة السوق وإدارة هيكل الدين، لكنها تمول الحكومة في النهاية من الضرائب أو إصدار ديون أخرى.
أما إذا بدأ الاحتياطي الفيدرالي بشراء كميات كبيرة من السندات طويلة الأجل، فهنا نكون أمام قصة مختلفة تمامًا.
ماذا لو ترك الفيدرالي العوائد للسوق؟
إذا قرر الفيدرالي في اجتماعه يومي 15 و16 سبتمبر التركيز على التضخم، وعدم التدخل في العوائد طويلة الأجل، وربما رفع سعر الفائدة، فمن الممكن أن تبقى عوائد الخزانة مرتفعة أو ترتفع أكثر إذا ظل المستثمرون يطالبون بعلاوة أكبر.
بيانات التضخم الصادرة في 11 سبتمبر زادت هذا الاحتمال. فقد ارتفع مؤشر أسعار المستهلك 0.4% في أغسطس و3.4% سنويًا، بينما ارتفع التضخم الأساسي 2.4%. وبعد البيانات ارتفعت احتمالات رفع الفائدة في اجتماع سبتمبر في تسعير الأسواق إلى نحو 82%.
هذا السيناريو قد يدعم الدولار في المدى القصير، لأن المستثمر يحصل على عائد أعلى على الأصول الأميركية. لكنه يعني في الوقت ذاته ارتفاع تكلفة تمويل الحكومة والشركات والمنازل، وضغطًا على أسعار الأسهم، خصوصًا الشركات ذات التقييمات المرتفعة أو التي تعتمد بشدة على الاقتراض.
وعالميًا، فإن ارتفاع العوائد الأميركية يسحب رؤوس الأموال باتجاه الدولار، ويزيد تكلفة تمويل الدول والشركات المقترضة بالدولار، ويضغط على عملات الاقتصادات الناشئة.
الذهب.. المستفيد الأكبر أم الضحية الأولى؟
العلاقة بين الذهب والفائدة ليست بسيطة.
ارتفاع العوائد الحقيقية والدولار عادةً يضغط على الذهب، لأن الذهب لا يدفع فائدة. وهذا ما ظهر هذا الأسبوع، عندما تراجع الذهب رغم المخاطر الجيوسياسية مع ارتفاع توقعات الفائدة، ليتداول في 11 سبتمبر قرب 4,339 دولارًا للأونصة بعد خسائر أسبوعية تقارب 3%.
لكن إذا تحول ارتفاع العوائد من علامة على قوة الاقتصاد إلى علامة على خوف المستثمرين من الدين والتضخم واستقلالية البنك المركزي، فإن الذهب يمكن أن يرتفع بالتزامن مع ارتفاع العوائد.
وهنا تظهر ظاهرة أعمق من تحركات السعر اليومية: البنوك المركزية نفسها تشتري الذهب.
مجلس الذهب العالمي وجد في مسحه لعام 2026 أن 89% من مسؤولي الاحتياطيات يتوقعون ارتفاع حيازات البنوك المركزية العالمية من الذهب خلال العام المقبل، وأن 74% يتوقعون انخفاض حصة الدولار من الاحتياطيات خلال السنوات الخمس المقبلة.
لكن هذا لا يعني أن الدولار ينهار الآن. بيانات صندوق النقد تظهر أن الدولار ما زال يمثل 57.13% من احتياطيات النقد الأجنبي العالمية في الربع الأول من 2026، بل ارتفعت حصته قليلًا عن الربع السابق. كما أظهرت بيانات الخزانة الأميركية تدفقات أجنبية صافية بقيمة 133.5 مليار دولار في يونيو.
الصورة إذن ليست “هروبًا من الدولار”، بل تنويعًا تدريجيًا للمخاطر.
لماذا أخرجت فرنسا وهولندا الذهب من أميركا؟
فرنسا كانت تحتفظ بـ129 طنًا من ذهبها في نيويورك، أي نحو 5% من احتياطياتها. وفي 2025 باعت هذه السبائك واشترت بدلًا منها ذهبًا في أوروبا، لتنتهي عمليًا حيازتها الذهبية في نيويورك.
لكن بنك فرنسا قدم سببًا فنيًا مباشرًا: السبائك الأميركية لم تكن مطابقة لأعلى مواصفات التداول الحديثة التي يعتمدها سوق لندن، وحقق البنك من العملية مكاسب رأسمالية استثنائية بلغت نحو 11 مليار يورو، فيما بقي إجمالي احتياطي فرنسا ثابتًا عند 2,437 طنًا.
هولندا أكثر دلالة سياسيًا واقتصاديًا.
في الثاني من سبتمبر أعلن البنك المركزي الهولندي أنه نقل بين مارس وأغسطس نحو 86 طنًا من الذهب الموجود في الولايات المتحدة وكندا إلى لندن، وقال صراحة إن القرار يأتي في إطار الاستعداد بصورة أفضل للأزمات في ظل “تزايد الاضطرابات الجيوسياسية”، ولتحسين قدرة البنك على استخدام الذهب سريعًا عند الضرورة.
لكن حتى هنا يجب الحذر: هولندا لم تهرب بالذهب إلى أمستردام، وإنما نقلته إلى بنك إنجلترا في لندن، أحد أكبر مراكز تداول الذهب في العالم.
لذلك لا توجد أدلة تثبت أن فرنسا وهولندا تحركتا استعدادًا لقرار الفيدرالي في سبتمبر. الأصح أن هذه التحركات جزء من ظاهرة أوسع: البنوك المركزية تريد تنويع مكان حفظ احتياطياتها وتقليل المخاطر السياسية والمالية والتركيز على الذهب كأصل لا يعتمد على التزام حكومة أخرى بالسداد.
فلسطين.. لماذا تهمنا معركة السندات الأميركية؟
قد يبدو أن كل ذلك بعيد عن الفلسطيني الذي يتقاضى راتبه بالشيكل، لكن الواقع عكس ذلك.
فلسطين لا تملك عملة وطنية، ويستخدم اقتصادها الشيكل والدولار والدينار الأردني في الوقت نفسه. والدينار مرتبط عمليًا بالدولار، بينما يتحدد سعر الشيكل مقابل الدولار في السوق الإسرائيلية والعالمية.
في 10 سبتمبر كان الدولار يساوي نحو 3.023 شيكل، بينما خفض بنك إسرائيل في الأول من سبتمبر سعر فائدته إلى 3.25%.
إذا رفع الفيدرالي الفائدة واستمرت العوائد الأميركية مرتفعة وقوي الدولار أمام الشيكل، فإن الفلسطيني الذي يحتفظ بالدولار أو الدينار سيرى قيمة مدخراته ترتفع عند تحويلها إلى شيكل، بينما يخسر صاحب الراتب أو المدخرات بالشيكل جزءًا من قوته الشرائية مقابل الدولار والدينار والسلع العالمية المسعرة بالدولار.
وفي المقابل، إذا اضطر الفيدرالي إلى إطلاق شراء واسع للسندات فانخفضت العوائد وضعف الدولار، فقد يستفيد الشيكل نسبيًا، وتنخفض كلفة بعض السلع الدولية المقومة بالدولار.
لكن هنا تدخل أزمة الشيكل الفلسطينية الخاصة
سلطة النقد الفلسطينية تقول إن تراكم النقد الشيكل داخل البنوك سببه أساسًا القيود الإسرائيلية على نقل فائض الشيكل إلى إسرائيل. وفي مطلع سبتمبر وافقت البنوك الإسرائيلية على استمرار علاقات المراسلة مع البنوك الفلسطينية حتى نهاية 2026، وهي علاقة تمر من خلالها معاملات تقدر بنحو 51 مليار شيكل سنويًا، بينما يعتمد نحو 90% من النشاط التجاري الفلسطيني على الوصول إلى النظام المالي الإسرائيلي.
ولذلك فإن قرار الفيدرالي لن يحل أزمة فائض الشيكل النقدي؛ فهذه أزمة قنوات مصرفية ونقل نقد وعلاقة مع البنوك الإسرائيلية. لكنه يستطيع أن يضيف إليها طبقة جديدة.
فإذا ضعف الشيكل أمام الدولار في الوقت الذي يجد فيه المواطن صعوبة في إيداع الشيكل أو استخدامه مصرفيًا، قد يزداد الاتجاه إلى الاحتفاظ بالدولار والدينار أو الذهب كمخزن للقيمة. وعندها تتحول أزمة السيولة من مشكلة مصرفية إلى مشكلة ثقة بالعملة المستخدمة يوميًا.
كما أن الذهب لدى الفلسطيني يتأثر بمتغيرين في الوقت نفسه: سعر الأونصة عالميًا بالدولار، وسعر الدولار مقابل الشيكل. فإذا ارتفع الذهب عالميًا وتراجع الشيكل أمام الدولار في الوقت ذاته، يتضاعف الضغط على السعر المحلي للذهب.
16 سبتمبر.. القرار الحقيقي ليس بين خيارين
المشهد الأميركي لا يقف أمام مفتاح له وضعان: إما ترك السندات تنهار أو تشغيل مطابع الدولار.
الفيدرالي يستطيع رفع الفائدة أو تثبيتها، وتعديل مشتريات إدارة الاحتياطيات قصيرة الأجل، واستخدام سوق إعادة الشراء لتوفير السيولة، وفي حال اضطراب استثنائي يستطيع الانتقال إلى شراء سندات طويلة الأجل.
السؤال الذي يستحق المتابعة بعد 16 سبتمبر هو شيء آخر: هل يستطيع أكبر سوق دين في العالم الاستمرار في تمويل أكثر من 40 تريليون دولار من الدين بعوائد تقترب من 5%، من دون أن تجبر تكلفة الفائدة السياسة النقدية في النهاية على خدمة السياسة المالية؟
إذا كان الجواب نعم، فقد تكون المرحلة الحالية مجرد إعادة تسعير مؤلمة لكنها طبيعية لعصر الفائدة الرخيصة.
أما إذا بدأ المستثمرون يطالبون بعوائد أعلى رغم تدخل الخزانة، واضطر الفيدرالي إلى توسيع ميزانيته لكبح تكلفة التمويل، بينما يبقى التضخم مرتفعًا، فسندخل منطقة أكثر خطورة: ليست أزمة عجز أميركي فقط، بل اختبارًا للثقة بالدين الأميركي والدولار والنظام المالي الذي بني حولهما.
وعندها يصبح انتقال الذهب بين نيويورك وباريس ولندن، وشراء البنوك المركزية للمعدن، وارتفاع تكلفة الدين الأميركي، أحداثًا مختلفة في الظاهر لكنها أجزاء من سؤال واحد أكبر: هل ما زال العالم مستعدًا لإقراض الولايات المتحدة بالشروط نفسها التي اعتادها طوال العقود الماضية؟.
