حذرت حركة "حماس"، من الخطر المتصاعد الذي يتهدد المسجد الأقصى المبارك مع موسم الأعياد اليهودية، واستغلال سلطات الاحتلال وجماعات "الهيكل" المزعوم هذه المناسبات لحشد اقتحامات واسعة، وأداء الطقوس التلمودية بصورة علنية وجماعية في باحات المسجد.
وقالت حركة "حماس" في بيان صحفي، اليوم الإثنين، إن التجاوزات في باحات الأقصى تحدث تحت حماية شرطة الاحتلال وبدعم وغطاء سياسي، في محاولة لإحداث تغييرات جوهرية في الوضع التاريخي والقانوني القائم.
واعتبرت أن اقتحامات المستوطنين والطقوس الدينية العلنية والجماعية في باحات المسجد "تمثل اعتداء على حرمته وعدوانًا على قدسيته".
وأكملت: "ما يجري لم يعد مجرد اقتحامات عابرة، بل مسارًا متدرجًا وخطيرًا؛ بدأ بتوسيع الاقتحامات وزيادة أعداد المستوطنين، وانتقل إلى أداء الصلوات والسجود والنفخ في البوق والغناء والرقص وقراءة النصوص الدينية وإدخال القرابين".
ولفتت النظر إلى أن الأمر وصل إلى مشاركة وزراء وأعضاء كنيست في اقتحامات الأقصى، ومحاولات تكريس الصلاة اليهودية العلنية وفرض واقع جديد داخل المسجد.
ويأتي هذا التصعيد امتدادًا لمسار شهد خلال السنوات الأخيرة ارتفاعًا متواصلًا في أعداد المقتحمين واتساعًا نوعيًا في طبيعة الطقوس والانتهاكات، بما يكشف مساعي جماعات "الهيكل"، برعاية حكومة الاحتلال، للانتقال من فرض الاقتحام إلى فرض الطقوس، ومنها إلى تكريس واقع ديني وسياسي جديد.
ونبهت "حماس" إلى أن خطوات جماعات الهيكل المزعوم تستهدف الهوية الإسلامية الخالصة للمسجد الأقصى وتقويض الوضع التاريخي والقانوني القائم فيه.
ونوهت إلى أن استغلال موسم الأعياد الجاري لتصعيد الانتهاكات، وتشديد القيود على دخول المصلين وإبعاد المرابطين والمرابطات، "يهيئ لاقتحامات أكبر وطقوس أكثر علنية وتنظيمًا".
وتابعت: "نؤكد أن المسجد الأقصى المبارك، بكامل مساحته البالغة 144 دونمًا، هو مسجد إسلامي خالص، ولا شرعية للاحتلال ولا لإجراءاته ومحاولاته فرض أمر واقع جديد فيه".
وجددت حركة "حماس" التحذير من عواقب وتداعيات العدوان على المقدسات. مُحملة حكومة الاحتلال المسؤولية الكاملة عنها.
وأشارت إلى أن الشعب الفلسطيني سيبقى متمسكًا بحقه في حماية الأقصى والدفاع عنه والدفاع عنه وعن هويته وبقية المقدسات.
وجاء في بيان حماس: "على الاحتلال أن يدرك أن الاعتداء على الأقصى والمساس بمكانته وحرمته كان على الدوام سببًا في تفجر الغضب والهبات الشعبية".
ودعت، الفلسطينيين، وخصوصًا أهل القدس والداخل المحتل، إلى تكثيف شد الرحال إلى المسجد الأقصى والرباط فيه، وتعزيز الوجود الفلسطيني في القدس والتصدي بقوة لمخططات الاحتلال ومستوطنيه.
وطالبت "حماس"، الحكومات والشعوب العربية والإسلامية، ومنظمة التعاون الإسلامي وجامعة الدول العربية، إلى تفعيل دورها والتحرك العاجل والفاعل لحماية المسجد الأقصى، ومساندة أهل القدس وفلسطين.
وختمت بيانها: "وندعو المجتمع الدولي والأمم المتحدة إلى تحمل مسؤولياتهم في وقف هذه الانتهاكات ومنع الاحتلال من فرض وقائع جديدة في الأقصى".
