غزة

19°

وكالة شمس نيوز الإخبارية - Shms News || آخر أخبار فلسطين

20 ألف دولار للخروج.. "محيسن" يكشف مفاجآت "التنسيقات الطبية" لتفريغ غزة من سكانها

شمس نيوز - غزة

أفاد تيسير محيسن، مستشار المكتب الإعلامي الحكومي في قطاع غزة، بأن إسرائيل تنفذ خطة ممنهجة تتجاوز آثار التهجير المباشر الناجم عن الحرب، وتستهدف تفريغ القطاع من سكانه عبر إيجاد ظروف طاردة للعيش، مع توظيف مؤسسات دولية وإقليمية كغطاء لعمليات "إجلاء قسري" تقدم  باعتبارها خيارات طوعية.

وأوضح "محيسن"، في مقابلة إذاعية، أن الاحتلال الإسرائيلي يعمل منذ بدايات الحرب على فرض فكرة محو الوجود الفلسطيني وتطبيق مقولة "أرض بلا شعب لشعب بلا أرض"، مشيراً إلى أن عجز إسرائيل عن تنفيذ تهجير جماعي شامل باتجاه الحدود المصرية دفعها إلى البحث عن مسارات بديلة، تقوم على إيجاد دول مستقبلة وتسهيل عمل مؤسسات دولية وأوروبية تحت مسميات متعددة، من بينها "لم الشمل، وإجلاء الجرحى، والمنح التعليمية، وفرص العمل".

آلية الخروج عبر مطار رامون

وأكد "محيسن" أن مئات المؤسسات التي تنشط في أوروبا تعمل من خلال أدوات محلية داخل قطاع غزة، وتتمكن شهرياً من إخراج عشرات الأسر عبر الأراضي المحتلة للوصول إلى مطار "رامون"، ومنه إلى دول غربية.

ولفت "محيسن" إلى أن هذه التحركات تتزامن مع دعوات وزير المالية الإسرائيلي بتسلئيل سموتريتش لعدد من الدول الكبرى، بينها كندا وأستراليا ودول أوروبية، لاستيعاب أعداد من الفلسطينيين باعتبار ذلك حلاً للقضية الفلسطينية.

أما عن التفاصيل اللوجستية، كشف "محيسن" عن استغلال ملف "التنسيقات الطبية" التابع لمنظمة الصحة العالمية، موضحاً وجود "مربع استثماري وتلاعب" في كشوفات الخروج.

وفي السياق ذاته، قال مستشار الإعلام الحكومي إن تكلفة التنسيق للشخص الواحد تصل إلى مبالغ باهظة تتراوح بين 20 و30 ألف دولار عبر وسطاء، مشيراً إلى أن ذلك يتم من خلال "بيع موقع المرافق" المخصص للجرحى أو المرضى لأشخاص لا تربطهم بهم صلة قرابة من الدرجة الأولى، بهدف تأمين خروجهم من القطاع.

تجاوزات في كشوفات المرضى

وشدد "محيسن" على أن منظمة الصحة العالمية هي الجهة الوحيدة المتبقية التي تمتلك قناة اتصال رسمية مع الاحتلال الإسرائيلي لرفع كشوفات المرضى والمرافقين التي تصادق عليها وزارة الصحة في غزة.

كما أكد محيسن" وقوع تجاوزات واستثناءات واسعة في نظام المرافقين، بعلم وتنسيق المنظمة، ما أدى إلى تقديم أسماء وتأخير أخرى على حساب الأولويات الفعلية للعلاج.

وأرجع محيسن" صعوبة السيطرة على هذه التجاوزات ميدانياً إلى استهداف الاحتلال المباشر لمفاصل وأجهزة المؤسسات الحكومية والأمنية والشرطية في قطاع غزة، الأمر الذي أضعف قدرتها على المتابعة والملاحقة.

محاولات تغيير الثقافة الوطنية

وفي السياق ذاته، وجه "محيسن" من تدخل جهات إقليمية ودولية في شؤون قطاع غزة تحت غطاء المساعدات والجمعيات الخيرية، كاشفاً عن إنشاء مؤسسات مدعومة لمدارس ومراكز تعليمية ورياض أطفال، بهدف استراتيجي يستهدف "تغيير الثقافة الوطنية"، مع تقديم امتيازات للطلبة في ظل حالة الانهيار المؤسسي.

واختتم "محيسن" تصريحه بالتأكيد على أن مجمل هذه الإجراءات تستهدف تحقيق البعد الاستراتيجي للاحتلال، الذي عجزت أدوات الحرب العسكرية عن تحقيقه، من خلال محاولة دفع السكان إلى مرحلة عدم القدرة على تحمل الواقع، مشدداً على صمود الشعب الفلسطيني في مواجهة هذه المخططات.