يرى المختص بالشأن الإسرائيلي نائل عبدالهادي أن نتائج استطلاعات الرأي المنشورة في وسائل الإعلام العبرية تشير إلى استمرار حالة الاستقطاب السياسي، في ظل عدم قدرة أي من الكتل المتنافسة حتى الآن على حسم المشهد الانتخابي أو ضمان الحصول على أغلبية 61 مقعدا اللازمة لتشكيل حكومة مستقرة.
ويشير عبدالهادي إلى وجود أربعة سيناريوهات رئيسية قد تفرزها الانتخابات الإسرائيلية المقبلة:
أولا: سيناريو تكرار الانتخابات
ويقوم هذا السيناريو على فشل أي من المعسكرين في الحصول على أغلبية برلمانية تمكنه من تشكيل حكومة مستقرة، ما يعيد إسرائيل إلى حالة الجمود السياسي ويفتح الباب أمام جولة انتخابية جديدة.
ثانيا: سيناريو الحكومة الضيقة
ويتمثل في نجاح أحد زعيمي المعسكرين، سواء بنيامين نتنياهو أو غادي آيزنكوت، في تشكيل حكومة بأغلبية محدودة عبر استقطاب أحد الأحزاب الصغيرة أو الاعتماد على دعم خارجي من حزب معين، مثل القائمة العربية الموحدة.
ثالثا: سيناريو حكومة الوحدة والتناوب
ويفترض هذا السيناريو توصل نتنياهو وآيزنكوت إلى تفاهم سياسي يقضي بتشكيل حكومة وحدة وطنية موسعة، تتضمن ترتيبات للتناوب على رئاسة الحكومة بين الطرفين، بهدف تجاوز حالة الانقسام السياسي وضمان الاستقرار الحكومي.
رابعا: سيناريو المفاجآت
ويبقى هذا السيناريو مفتوحا على احتمالات غير متوقعة قد تبرز خلال الحملة الانتخابية أو بعد إعلان النتائج، بما يمنح أحد المعسكرين فرصة تشكيل الحكومة من خلال استقطاب أحزاب صغيرة أو كسب دعم الأحزاب الحريدية، سواء لصالح نتنياهو أو آيزنكوت.
ويخلص عبدالهادي إلى أن المشهد السياسي الإسرائيلي لا يزال مفتوحا على جميع الاحتمالات، وأن قدرة الأحزاب الكبرى على إقناع القوى الصغيرة بالانضمام إلى ائتلافاتها ستكون عاملا حاسما في تحديد شكل الحكومة المقبلة ومصير العملية السياسية بعد الانتخابات.
