غزة

19°

وكالة شمس نيوز الإخبارية - Shms News || آخر أخبار فلسطين

أبو زايدة يكشف الكواليس: مفاوضات سرية مع إسرائيل استمرت عاماً ونصف... ورسالة السنوار الأخيرة قبل "7 أكتوبر"

سفيان ابو زايدة يكشف تفاصيل قبل السابع من اكتوبر
شمس نيوز - غزة

كشف القيادي الفلسطيني سفيان أبو زايدة عن تفاصيل اتصالات ومفاوضات غير معلنة قال إنه شارك فيها بين حركة المقاومة الإسلامية (حماس) وإسرائيل، بدأت في مارس/آذار 2022 واستمرت لنحو عام ونصف، قبل اندلاع الحرب في قطاع غزة في 7 أكتوبر/تشرين الأول 2023.

وقال أبو زايدة إن الاتصالات بدأت بعدما تواصل معه القيادي في حركة حماس غازي حمد، وطلب لقاءه، مشيرا إلى أن حمد أبلغه بأن المفاوضات بين حماس وإسرائيل متعثرة منذ سنوات، وأنه يريد استشارته بشأن إمكانية تحريكها.

 المفاوضات بين إسرائيل وحماس كانت متعثرة منذ سنوات، وطُلب مني المساعدة في تحريكها

وأوضح أبو زايدة، في رواية نشرها قبيل بث تسجيل مصور عبر قناة "الغد"، أنه التقى حمد في منزله بعد عودته من السفر بنحو أسبوع، حيث طلب منه المساعدة في الملف، مستندا إلى خبرته الطويلة في التعامل مع الجانب الإسرائيلي وتجربته في المفاوضات، ولا سيما ملف الأسرى.

تفويض من قيادة حماس

بحسب أبو زايدة، دار النقاش حول الأسرى الإسرائيليين والمفقودين في قطاع غزة، ومن بينهم شاؤول آرون وهدار غولدن، إضافة إلى أبراهام منغستو وهشام السيد.

 سألت غازي حمد عما إذا كان يحمل تفويضا من يحيى السنوار وقيادة حماس، فأجابني بأنه يحمل تفويضا

 

وقال إنه سأل حمد حينها عما إذا كان التحرك مبادرة شخصية منه أم أنه يحمل تفويضا من يحيى السنوار وقيادة حماس، فأجابه، وفق روايته، بأنه يحمل تفويضا.

وأضاف أنه بعد ذلك بدأ التحقق من الأمر مع جهات إسرائيلية مرتبطة بملف الأسرى، وذلك بعدما اطلع من حمد على تفاصيل المفاوضات التي جرت خلال السنوات السابقة.

ويرى أبو زايدة أن معرفته السابقة بقيادات حماس وخبرته الطويلة في ملف الأسرى والمفاوضات مع إسرائيل شكلت أساسا لقبوله القيام بهذا الدور، رغم كونه قياديا في حركة فتح واختلاف مواقفه السياسية والأيديولوجية مع حركة حماس.

 معرفتي بقيادات حماس، وخبرتي الطويلة في ملف الأسرى والمفاوضات مع إسرائيل، شكلتا أساسا لقبولي القيام بهذا الدور

وقال إن قيادات حماس، بمن فيهم السنوار، كانت تعرفه منذ سنوات، مشيرا إلى تجربته ممثلا للمعتقلين الفلسطينيين في السجون الإسرائيلية، ثم عمله في ملف الأسرى ومشاركته في المفاوضات الفلسطينية الإسرائيلية منذ تأسيس السلطة الفلسطينية عام 1994.

"خبرة أوسلو"

ودافع أبو زايدة عن تجربته في المفاوضات خلال فترة اتفاقات أوسلو، رافضا الانتقادات التي تعتبر تلك المرحلة تجربة فاشلة أو مخزية.

وقال إن عدد الأسرى الفلسطينيين في السجون الإسرائيلية كان، وفق روايته، نحو 11 ألف أسير عند توقيع اتفاقات أوسلو، وإن العدد تراجع إلى نحو 1850 أسيرا عند انهيار المفاوضات عام 1999، بينهم نحو 350 أسيرا كانوا معتقلين قبل أوسلو.

وأضاف أن آخر لقاء له مع الجانب الإسرائيلي في تلك المرحلة جرى في القدس، برفقة هشام عبد الرازق، وبحضور مسؤول ملف المفاوضات في جهاز الأمن العام الإسرائيلي "الشاباك" وممثل عن مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي.

لماذا قبل الوساطة؟

ويقول أبو زايدة إن قبوله القيام بدور الوسيط لم يكن لصالح حركة حماس أو أشخاص بعينهم، وإنما بهدف التوصل إلى تفاهمات من شأنها تخفيف الأوضاع في قطاع غزة.

 

 قبلت القيام بهذا الدور ليس من أجل حماس ولا من أجل أشخاص، وإنما من أجل غزة وأهلها

وذكر أن الملفات التي سعى إلى بحثها شملت إطلاق سراح الأسرى، وحل أزمة الكهرباء، وإعادة الإعمار، والسماح بإدخال عمال من غزة، وإعادة تأهيل البنية التحتية، ورفع القيود الإسرائيلية عن إدخال مئات الأصناف الأساسية إلى القطاع.

 كان الهدف إطلاق سراح الأسرى، وحل مشكلة الكهرباء، وإعادة الإعمار، وإدخال العمال، وإعادة تأهيل البنية التحتية ورفع القيود عن المواد الأساسية

وأضاف أن هذه الأهداف دفعته إلى وضع خبرته وتجربته في المفاوضات تحت تصرف حماس، رغم ما وصفها بالمخاطر المرتبطة بهذا الدور.

تقدم في المفاوضات قبل 7 أكتوبر

وقال أبو زايدة إن الاتصالات استمرت لنحو عام ونصف، وإنها حققت تقدما في عدد من الملفات والأسماء، مشيرا إلى أن المفاوضات كانت، بحسب تقديره، تقترب من التوصل إلى اتفاق.

 على مدار عام ونصف أحرزنا تقدما في الكثير من الملفات والأسماء، وكان على وشك أن يتم التوصل إلى اتفاق

وكشف أن القياديين الفلسطينيين محمد دحلان وسمير المشهراوي كانا، وفق روايته، على علم بتفاصيل هذه المفاوضات.

رسالة من السنوار قبل 7 أكتوبر

وفي الجزء الأكثر حساسية من روايته، قال أبو زايدة إن يحيى السنوار طلب منه إيصال رسالة إلى الجانب الإسرائيلي قبل نحو ثلاثة أسابيع من 7 أكتوبر/تشرين الأول 2023.

ولم يكشف أبو زايدة مضمون الرسالة أو طبيعة الرد الإسرائيلي عليها، وقال إن تفاصيلها وكيف تعامل معها الجانب الإسرائيلي ستُعرض خلال التسجيل الذي من المقرر بثه عبر قناة "الغد" حتى نهاية الأسبوع.

 طلب مني السنوار إيصال رسالة إلى الجانب الإسرائيلي قبل ثلاثة أسابيع من السابع من أكتوبر، وسأكشف مضمونها وكيف تعامل معها الجانب الإسرائيلي

وشدد أبو زايدة على أن الدور الذي قام به، وفق روايته، لا علاقة له بما حدث في 7 أكتوبر، وقال إن هدفه من الاتصالات كان "ألا تصل غزة إلى ما وصلت إليه اليوم".

لماذا يكشف التفاصيل الآن؟

وأوضح أبو زايدة أنه لم يكن يرغب في الحديث عن هذه الاتصالات في الوقت الحالي، وكان يفضل الانتظار لسنوات، وربط ذلك برغبته في انتظار انتهاء الحرب وعودة الحياة إلى قطاع غزة.

لكنه قال إن نشر الصحفي الإسرائيلي شلومي الدار تفاصيل عن الاتصالات وذكر اسمه دفعه إلى الحديث عن دوره وتوضيح ما يؤكد صحته وما ينفيه مما نشر.

 قبلت القيام بهذا الدور ليس من أجل حماس ولا من أجل أشخاص، وإنما من أجل غزة وأهلها

 

وأكد أن نشر روايته يأتي، بحسب قوله، لأن من حق الجمهور معرفة ما جرى، في ظل ما قال إنه تعرض له من انتقادات وتنمر وإساءة.

ومن المنتظر أن يتضمن التسجيل المرتقب مزيدا من التفاصيل حول طبيعة المفاوضات، والملفات التي كانت مطروحة على الطاولة، ومدى اقتراب الأطراف من التوصل إلى اتفاق، إضافة إلى مضمون الرسالة التي قال أبو زايدة إنه نقلها عن السنوار قبل أسابيع من 7 أكتوبر.