أعلنت منظمة الأمم المتحدة للطفولة "اليونيسف" أن ما لا يقل "عن 261 طفلا قتلوا وأصيب 1056 آخرون نتيجة العدوان الإسرائيلي على لبنان الذي تصاعد في آذار/ مارس الماضي".
وقالت المنظمة، في تقرير لها اليوم الأربعاء، بعنوان "كابوس مستمر"، إن "نحو 436 مدرسة تضررت أو دمرت، ما ترك حوالي 100 ألف طفل عرضة لخطر الحرمان من الفصول الدراسية، فيما قتل أو أصيب 86 معلما ومعلمة".
وكشفت اليونيسف أن 4 من كل 5 أسر في لبنان تكافح لتوفير احتياجاتها الأساسية، في ظل تفاقم الأزمة الاقتصادية المستمرة منذ سنوات، ما يدفع الأطفال نحو الجوع ويخرجهم من التعليم ويزج بهم في سوق العمل، محذرة من تداعيات ذلك على جيل بأكمله.
وأوضحت أن "نحو 22% من الأسر التي شملها استطلاع لإعداد التقرير أفادت بأن أطفالها ناموا وهم جياع خلال الأسبوعين الماضيين، فيما ذكرت 31% من الأسر أن أطفالها حرموا من الرعاية الصحية اللازمة بسبب عدم قدرتها على تحمل التكاليف".
وشدد ممثل اليونيسف في لبنان ماركولويجي كورسي، على أن الأطفال والشباب في البلاد "يطلب منهم تحمل عبء لا ينبغي لأي طفل أن يحمله"، مضيفا أن الأسر "تدفع إلى حافة الانهيار".
وإلى جانب الدمار المادي، أكدت اليونيسف أن نحو 770 ألف طفل في لبنان عانوا من ضائقة نفسية خلال الأشهر الستة الماضية.
وفي سياق متصل، كشف تقييم أجرته اليونيسف في وقت سابق من العام الجاري أن 22% فقط من الشباب الذين تتراوح أعمارهم بين 18 و25 عاما يدرسون في المدارس أو الجامعات، بينما 67% منهم متعطلون عن العمل، ويرجع ذلك إلى حد كبير إلى العوائق المالية.
وأكدت المنظمة أن هذه النتائج تعكس التحديات المتزايدة التي يواجهها الشباب في مواصلة تعليمهم والحصول على الخدمات وبناء مستقبلهم في لبنان.
وحذر كورسي من أنه في غياب إجراءات عاجلة ومستمرة، "يواجه جيل بأكمله من الأطفال والشباب خطر حمل ندوب هذه الأزمة معهم إلى مرحلة البلوغ"، مضيفا أن "تعافي لبنان يعتمد على حماية الأطفال الآن، وصون حقوقهم في الرعاية الصحية والتعليم والحماية، وتوفير الفرص التي يحتاجونها لبناء مستقبلهم".
