في ذكرى انطلاقة حركة الجهاد الإسلامي في فلسطين، تستعاد مواقف وتصريحات لقادة فلسطينيين تناولت طبيعة العلاقة بين الحركة وحركة المقاومة الإسلامية (حماس)، ومن بينها حديث سابق للشهيد صالح العاروري، نائب رئيس المكتب السياسي لحماس، أكد فيه أن الاختلافات بين الفصيلين، إن وجدت، لا تتجاوز القضايا الهامشية، وأنها لا تمس جوهر العلاقة بينهما.
وقال العاروري، في كلمة له، إن وجود بعض الاختلافات أو الخلافات بين قوى المقاومة أمر يمكن أن يحدث، لكنه شدد على أن ذلك لا يعني وجود تباين في الأسس والرؤية العامة.
وأضاف: «واقعياً لو برزت بعض الاختلافات أو الخلافات هنا أو هناك، فإننا نطمئن الصديق والمحب والحليف، وكل محبي المقاومة وكل الذين يبنون آمالهم على درب المقاومة، نطمئنهم أننا وحدة واحدة، واستراتيجية واحدة، ومنهج واحد».
وأوضح أن ما يجمع حماس والجهاد الإسلامي يتصل، بحسب رؤيته، بمجموعة من المرتكزات الوطنية والسياسية، قائلاً: «نحن متفقون في كل الأسس، إحنا متفقين في توجهنا الوطني لتحقيق آمال شعبنا، متفقون في الدفاع عن مقدسات شعبنا».
وتابع العاروري: «إحنا متفقون في مرجعيتنا الإسلامية والوطنية والقومية، إحنا متفقين في رؤيتنا السياسية، إحنا متفقين في وسائل الكفاح والنضال وأولوياتها ومركزية القضية الفلسطينية».
وبذلك وضع العاروري العلاقة بين الحركتين في إطار أوسع من التباينات التنظيمية أو السياسية، معتبراً أن ما يجمعهما من قضايا ومرجعيات وأهداف يتجاوز أي خلافات يمكن أن تبرز بينهما.
وقال إن هذه الخلافات، إن حدثت، تبقى «هامشية» ويمكن تجاوزها سريعاً، مضيفاً: «ونحن ما إن نلتقي مع بعض حتى نحس أننا شيء واحد، ونتجاوز كل خلافاتنا».
«بشرى لأهل المقاومة»
ولم يكتف العاروري بالحديث عن طبيعة العلاقة بين حماس والجهاد الإسلامي، بل وجّه رسالته إلى مختلف القوى والفصائل التي تنضوي في إطار المقاومة، معتبراً أن ما يجمعها يتجاوز الخلافات الداخلية.
وقال: «وهذه بشرى لأهل المقاومة كلهم، كل فصائل المقاومة تسير على ذات الدرب».
وفي المقابل، اعتبر أن الرهان على نشوب خلافات أو صدامات بين فصائل المقاومة لن يؤدي إلى النتيجة التي يتوقعها أصحاب هذا الرهان، مضيفاً: «وهي أيضاً خبر نكد نزفه لأعداء المقاومة الذين يراهنون على أن تكون هناك خلافات واصطدامات، لن يحدث هذا بإذن الله سبحانه وتعالى».
ويعكس حديث العاروري، في هذا السياق، رؤية تقوم على التأكيد على وحدة الموقف بين حماس والجهاد الإسلامي، رغم اختلاف البنية التنظيمية والتجربة السياسية لكل منهما، مع التركيز على القضايا التي يرى أنها تشكل أرضية مشتركة بين الحركتين، وفي مقدمتها القضية الفلسطينية والمقاومة.
وتأتي استعادة هذه التصريحات في ذكرى انطلاقة الجهاد الإسلامي، لتسلط الضوء على جانب من العلاقة بين الحركتين كما عبّر عنها أحد أبرز قادة حماس، في وقت شكّلت فيه العلاق
