غزة

19°

وكالة شمس نيوز الإخبارية - Shms News || آخر أخبار فلسطين

حضور لافت للاعبين فلسطينيين في نصف الأندية السورية.. ما التفاصيل ولماذا الآن؟

حضور لافت للاعبين فلسطينيين في نصف الأندية السورية
شمس نيوز -وكالات

شهد سوق انتقالات لاعبي كرة القدم في سوريا هذا الموسم حضورا لافتا للفلسطينيين، حيث أعلنت عدة أندية تعاقدها مع لاعبين من مختلف المراكز، بما فيها حراسة المرمى.

يأتي هذا التوجه بعد قرار الاتحاد السوري لكرة القدم معاملة اللاعب الفلسطيني معاملة اللاعب السوري لا الأجنبي، وهو ما كان سائدا أساسا على فلسطينيي سوريا، ولكن القرار الجديد يشمل عموم اللاعبين من الجنسية الفلسطينية.

وشجّع القرار الأندية السورية على تعزيز صفوف فرقها لكرة القدم بلاعبين فلسطينيين؛ إذ بات بإمكان الأندية أن تتعاقد مع عدد مفتوح منهم دون أن يؤثر ذلك على رصيدها المُقيّد من الأجانب (4 لاعبين فقط دون السماح بالتعاقد مع حارس مرمى أجنبي).

وتفاوتت الأندية في مسألة التعاقد مع لاعبين فلسطينيين بين الحصول على خدمات عدة لاعبين، أو الاكتفاء بلاعب واحد، أو عدم التعاقد مع أي لاعب.

فيما رُصدت أكثر من حالة تراجع فيها النادي عن إتمام التعاقد بعد الإعلان عنه، لأسباب معلومة أحيانا ومجهولة أحيانا أخرى.

الفتوة متصدرا قائمة المتعاقدين

انفرد نادي الفتوة بصدارة الأندية المتعاقدة مع فلسطينيين بواقع 5 لاعبين، وهم: الحارس براء خروب، والمدافعان عمرو رزق وأمين مزيد، ولاعب الوسط صادق عبيد، والمهاجم عمر صوافطة.

يليه الفتوة نادي حمص الفداء بـ4 لاعبين، وهم: الحارس مهدي عاصي، وصانع الألعاب محمد الغول، ولاعب الوسط أحمد كلاب، والجناح جياني بوليتينو توما.

بينما جاء بعدهما الطليعة ودمشق الأهلي، بواقع 3 لاعبين لكل منهما، حيث تعاقد الفريق الحموي مع الظهير فادي قطميش، ولاعب الوسط أحمد الطويل، والمهاجم عبد الرحمن وشاح، بينما تعاقد الأهلي مع الظهير محمد أبو عواد، ولاعبي الوسط خالد دادر ومحمد يامين.

أما أندية الوحدة وحطين والكرامة فاكتفت بلاعب واحد لكل منها، حيث تعاقد الفريق الدمشقي مع الحارس توفيق علي، والفريق اللاذقاني مع لاعب الوسط محمد أيوب علي ربايعة، بينما حافظ الفريق الحمصي على مهاجمه إسلام بطران.

صفقات لم تكتمل

في المقابل، أعلن نادي الحرية عن تعاقده مع المدافع الفلسطيني عمر كايد، إلا أن "صحيفة الموقف الرياضي" الحكومية أكدت استغناء النادي عن اللاعب، دون صدور أي إعلان رسمي من الطرفين، وسط انتشار أنباء مؤخرا تفيد بانضمامه إلى نادي "الغد الأفضل" اللبناني.

كما سبق لنادي النواعير أن أعلن عن انضمام حارس المرمى عرفات الترك إلى صفوفه، إلا أن مدرب الحراس في النادي، محمد داود، أوضح لاحقا عدم إتمام التعاقد معه "بسبب دخول اللاعب إلى سوريا بجواز سفره الإسباني بدلا من الفلسطيني، حيث يُمنع التعاقد مع حارس مرمى أجنبي، كما أدى ضيق الوقت إلى استبعاد فكرة خروجه من البلد ثم العودة بالجواز الفلسطيني، ليُتخذ قرار الاستغناء عنه".

أندية لم تتعاقد

بخلاف التوجه الحالي العام للأندية السورية، لم تعلن أندية أهلي حلب وتشرين والجيش والشرطة وقامشلي سبورت عن التعاقد مع أي لاعب فلسطيني (ليس من فلسطينيي سوريا الذين يعاملون أساسا معاملة اللاعب السوري) هذا الموسم.

وتنوعت خياراتها بين استقطاب الأجانب وتدعيم الصفوف بالمحليين والاعتماد على اللاعبين المتدرجين ضمن الفئات العمرية للنادي نفسه.

متى بدأ التوجه؟

وحضور اللاعبين الفلسطينيين ليس جديدا في الدوري السوري لكرة القدم، لكنه لم يكن بهذا العدد والتنوع من قبل.

إذ بدأ توجّه الأندية بالاعتماد على اللاعبين الفلسطينيين بعد إجراء الاتحاد السوري لكرة القدم تعديلا على أحكام التعاقد مع اللاعبين المحترفين الأجانب، في 25 أغسطس/آب، ليعامل بموجبه اللاعب الفلسطيني معاملة اللاعب السوري فيما يخص القيد والتسجيل.

وقد نالت الخطوة حينها ترحيب الاتحاد الفلسطيني لكرة القدم، واصفا القرار بأنه "يجسّد عمق العلاقات الأخوية والتاريخية التي تجمع الشعبين، ويعكس روح التضامن والدعم المتبادل بين الاتحادات الرياضية العربية".

ولا يُعَد هذا التوجه السوري جديدا في المنطقة، إذ يتقاطع مع قرارات تنظيمية سبقت إليها اتحادات عربية أخرى، حيث اعتمد الاتحاد المصري لكرة القدم معاملة اللاعب الفلسطيني لاعبا محليا منذ عام 2017، وأقّر الاتحاد الليبي خطوة مماثلة مطلع عام 2024.