غزة

19°

وكالة شمس نيوز الإخبارية - Shms News || آخر أخبار فلسطين

صاعقة أم عاصفة برد؟ طائرة هندية تهبط بسلام قبل اكتشاف تضرر مقدمتها

طائرة هندية.webp
شمس نيوز -وكالات

لم يشعر ركاب طائرة هندية بما جرى في الأجواء خلال الدقائق الأخيرة من رحلتهم إلى مدينة لكناو، إذ واصلت الطائرة اقترابها من المطار وهبطت بسلام، من دون أن يدركوا حجم الضرر الذي أصاب مقدمتها إلا بعد توقفها على الأرض.

وكانت الطائرة التابعة لشركة «إنديغو» قد أقلعت من مدينة باتنا مساء 7 أكتوبر/تشرين الأول، وعلى متنها 104 ركاب و6 من أفراد الطاقم. وأثناء اقترابها من مطار تشودري تشاران سينغ الدولي في لكناو، واجهت أحوالا جوية سيئة، في واقعة أثارت تساؤلات بشأن طبيعة ما تعرضت له الطائرة والسبب وراء الأضرار التي لحقت بها.

صاعقة خلال الاقتراب من المطار

بحسب مصادر في مطار لكناو، تعرضت الطائرة لصاعقة على ارتفاع يقارب 17 ألف قدم، أثناء تحليقها وسط أجواء مضطربة. وأبلغ الطيارون المراقبة الجوية بالواقعة، قبل مواصلة الهبوط من دون أن تتضح لهم طبيعة الأضرار التي لحقت بالطائرة.

ولم تستدع الواقعة تغيير مسار الرحلة، إذ واصلت الطائرة اقترابها من المطار وهبطت بسلام، بل وصلت قبل موعدها المقرر بنحو 8 دقائق، وفقا لمصادر المطار.

لكن الأضرار ظهرت بعد مغادرة المدرج، عندما لاحظ العاملون تضرر مقدمة الطائرة، وتحديدا «الرادوم»، وهو الغطاء الأمامي الذي يحمي رادار الطقس المثبت في أنف الطائرة.

لماذا لا تسقط الطائرة عندما تضربها الصاعقة؟

على الرغم من قوة البرق، فإن تعرض الطائرات التجارية للصواعق لا يعني بالضررة فقدان السيطرة عليها أو سقوطها، إذ تصمم الطائرات الحديثة بأنظمة حماية تساعد على تمرير الشحنة الكهربائية عبر هيكل الطائرة، والحد من تأثيرها في الأنظمة الحيوية.

وتشير بيانات إدارة الطيران الفدرالية الأمريكية إلى أن الطائرة قد تتعرض لضربة برق في المتوسط مرة واحدة لكل 10 آلاف ساعة طيران، مع اختلاف المعدل بحسب الظروف المناخية ومسار الرحلة ونوع الطائرة.

ومع ذلك، قد تتسبب الصواعق في أضرار مادية لبعض أجزاء الطائرة أو تؤثر في أنظمتها، وهو ما يستدعي إخضاعها لفحص فني عند الاشتباه في تعرضها للبرق، للتأكد من سلامتها قبل السماح لها بالعودة إلى الخدمة.

الطائرة خارج الخدمة والركاب على متن رحلة بديلة

لم تسفر الواقعة عن إصابات بين الركاب أو أفراد الطاقم، إلا أن الطائرة أُخرجت من الخدمة مؤقتا إلى حين استكمال الفحوص الفنية وإصلاح الأضرار والحصول على التصريح اللازم لإعادتها إلى التشغيل.

كما أُبلغت المديرية العامة للطيران المدني الهندية بالواقعة، فيما وفرت شركة «إنديغو» طائرة بديلة للركاب الذين كان من المقرر أن يواصلوا رحلتهم من لكناو إلى أحمد آباد.

البرق أم البَرَد؟ السبب لم يُحسم

على الرغم من تعدد التقارير الهندية التي تحدثت عن تعرض الطائرة لصاعقة، فإن السبب الفني للأضرار لم يُحسم بصورة نهائية.

وأوضحت شركة «إنديغو» أن الطائرة واجهت أحوالا جوية غير ملائمة، من بينها عاصفة بَرَد أثناء الهبوط، ما أدى إلى تضرر الغطاء الأمامي. في المقابل، نقلت تقارير هندية عن مصادر في المطار أن الطائرة تعرضت لصاعقة على ارتفاع يقارب 17 ألف قدم، بينما أشارت تقارير أخرى إلى أن نتائج الفحص الفني ستحدد السبب الفعلي للأضرار.

وبينما بقيت الطائرة خارج الخدمة لاستكمال الفحوص وأعمال الصيانة، انتهت الرحلة بهبوط آمن لجميع من كانوا على متنها، قبل أن تكشف المعاينة على الأرض عن الأضرار التي أصابت مقدمتها، لتبقى طبيعة الظاهرة الجوية التي تسببت فيها موضع انتظار إلى حين اتضاح نتائج الفحص الفني.

المصدر: الصحافة الهندية