قررت اللجنة المركزية لحركة "فتح"، تشكيل لجنة لدراسة الآليات التنفيذية لتحقيق وحدة الحركة وفق المبادئ التي تم إقرارها داخل أطر الحركة بروح إيجابية ورغبة صادقة لتحقيق الوحدة الداخلية.
وناقشت اللجنة المركزية آليات تجاوز الوضع الاستثنائي الذي تعيشه حركة فتح، مؤكدة التزامها بإنهاء هذه الحالة بالاعتماد على ما قدمه الرئيس محمود عباس من مقترحات عملية في القمة العربية وقرارات المجلس الثوري بأنها ملزمة للجنة المركزية وحركة فتح.
وجاء ذلك خلال الاجتماع الدوري للجنة المركزية لحركة فتح والذي عقد يوم الجمعة لمناقشة آخر التطورات السياسية والأمنية والاقتصادية التي تمر بها الأراضي الفلسطينية بما فيها الضفة الغربية والقدس، وما يعانيه المواطنين من تداعيات خطيرة جراء استمرار اعتداءات المستوطنين في حالة إرهاب غير مسبوقة، بالإضافة للأوضاع الإنسانية الصعبة التي مازال يعاني منها أبناء شعبنا في قطاع غزة واستمرار انتهاكات وقف إطلاق النار، ومحدودية المساعدات الإغاثية التي تصل لأبناء شعبنا.
واستعرضت اللجنة ملف الحوار الوطني الفلسطيني والانتخابات، الذي يهدف إلى تطوير رؤية مشتركة وشاملة، لمواجهة التحديات الوطنية والسياسية الراهنة والمستقبلية.
وأكدت اللجنة أن الوحدة الوطنية تشكل هدفا ساميا يجب تحقيقه، موجهة التحية لكافة فصائل العمل الوطني لما أظهرته من روح إيجابية خلال الأيام الماضية خلال الحوار المباشر مع حركة حماس والجبهة الشعبية والجهاد الإسلامي، وبقية فصائل العمل الوطني.
وأوضحت الحركة أن الفصائل أظهرت شعورا بالمسؤولية العالية تجاه التحديات المحدقة بقضيتنا الوطنية واستعداد الفصائل للانخراط في الجهود الوحدوية، ومواجهة أي محاولات لتكريس الانقسام، أو هندسة نظام سياسي خارج العملية الديمقراطية التوافقية وصندوق الاقتراع.
وتوقفت اللجنة المركزية بأعلى درجات الشعور بالمسؤولية الوطنية أمام المبادرة المصرية الصادقة والمعبرة عن الالتزام التاريخي لمصر، بمشروع إقامة الدولة الفلسطينية المستقلة كشرط لتحقيق الاستقرار الإقليمي والسلم العالمي وحل الصراع العربي الإسرائيلي وجوهره الصراع الفلسطيني الإسرائيلي.
وأكدت اللجنة التزام مصر باستمرار الحوار مع كافة القوى الوطنية الفلسطينية بما يحقق الوحدة، التي ترتكز على وحدة المفهوم السياسي والنضالي، ووحدة مفهوم تعريف شكل الدولة الفلسطينية من خلال الانتخابات كخيار استراتيجي وطريق وحيد لبناء الشراكة الوطنية، مجددة التزامها بمواصلة الحوار الوطني الشامل بالرعاية المصرية.
وتتابع اللجنة المركزية بقلق شديد الاعتداءات الإسرائيلية على الفلسطينيين وأراضيهم ومقدساتهم من رفح الى جنين، وطالبت المجتمع الدولي بالإسراع بفرض العقوبات على هذا الاحتلال الفاشي، وعلى دولة إسرائيل التوسعية المارقة.
وأشارت إلى أن مهاجمة المزارعين أثناء قطف الزيتون وسرقة المحاصيل الزراعية، واستهداف البشر والحجر والمساجد والكنائس أمر جعل من هذه الدولة الاحتلالية عارية في مستنقع الإرهاب الرسمي.
ولفتت إلى أن المستوطنون يمارسون الإرهاب برعاية وتمويل وتشجيع من المؤسسات الرسمية الإسرائيلية وجيش الاحتلال، مشددة على أن الأوان قد آن لوضع الأمور بنصابها.
وأكدت في الوقت ذاته أن الضغط يولد الانفجار، وأن من يتحمل مسؤولية ذلك هي الحكومة الإسرائيلية وتشجيعها، والاحتجاج الدولي الخجول على هذه الممارسات.
وحيت اللجنة المركزية التزام المجتمع الدولي والدول الأوروبية بمواقفهم الداعمة لحقوق الشعب الفلسطيني، وعلى ما يقدموه من دعم متواصل لفلسطين على كافة الأصعدة.
ووجهت شكرها للمجوعة العربية والإسلامية على مواقفهم الثابتة وقرارتهم المتلاحقة المؤيدة للقضية الفلسطينية العادلة، مرسلة في ذات الوقت الى عمقنا العربي أن يدرك بأن توفير أسباب الصمود للشعب الفلسطيني المرابط في كافة الأراضي الفلسطينية، وفي مقدمتها القدس يستحق استئناف توفير الموارد المالية.
وبينت أن الشعب الفلسطيني سيبقى على عهده وامتداداً لهم، وأنه سيبقى بصدره العاري، وإيمانه العميق بعدالة مساره النضالي والسياسي، مدافعا عن قضية العرب والمسلمين المركزية، قضية فلسطين.
