سحب صندوق الثروة السيادي النرويجي استثماراته من خمسة بنوك إسرائيلية، بلغت قيمتها الإجمالية نحو 661 مليون دولار، في خطوة تأتي ضمن مراجعة أخلاقية لاستثمارات الصندوق في القطاع المالي الإسرائيلي، وسط تصاعد الانتقادات الدولية للسياسات الإسرائيلية في الأراضي الفلسطينية.
ويأتي القرار في ظل تزايد التدقيق في الأنشطة المالية المرتبطة بالأراضي الفلسطينية المحتلة، ولا سيما دور المؤسسات المصرفية في تقديم التمويل والخدمات المالية للمشروعات والأنشطة الاستيطانية في الضفة الغربية.
وتُعد المخاوف المتعلقة باحتمال مساهمة الاستثمارات في انتهاكات حقوق الإنسان والقانون الدولي من أبرز الاعتبارات التي تخضع للمراجعة الأخلاقية لدى الصندوق النرويجي، الذي يعتمد معايير خاصة لتقييم الشركات والمؤسسات المدرجة ضمن محفظته الاستثمارية.
وتتزامن هذه الخطوة مع استمرار تداعيات الحرب الإسرائيلية على قطاع غزة، وتصاعد المطالبات الدولية بمساءلة المؤسسات والشركات عن ارتباطاتها الاقتصادية والمالية بالأنشطة الإسرائيلية في الأراضي الفلسطينية المحتلة.
ويُعد صندوق الثروة السيادي النرويجي من أكبر الصناديق الاستثمارية في العالم، ويدير استثمارات ضخمة في آلاف الشركات حول العالم، ما يمنح قراراته المتعلقة بسحب الاستثمارات أهمية خاصة في الأوساط المالية والاقتصادية الدولية.
ويعيد القرار تسليط الضوء على دور المعايير الأخلاقية وحقوق الإنسان في توجيه الاستثمارات الدولية، خصوصًا في ظل استمرار الجدل بشأن المسؤولية القانونية والأخلاقية للمؤسسات المالية المرتبطة بالأنشطة الاستيطانية.
