غزة

27°

وكالة شمس نيوز الإخبارية - Shms News || آخر أخبار فلسطين

صحيفة عبرية: "إسرائيل" تواصل عرقلة إدخال معدات إصلاح محطات الصرف الصحي إلى غزة

شمس نيوز - غزة

أفادت صحيفة "هآرتس" الإسرائيلية، اليوم الخميس، بتدفق نحو 40 ألف متر مكعب يوميًا من مياه الصرف الصحي غير المعالجة من غزة إلى البحر المتوسط، بعدما خرجت محطات المعالجة الخمس في القطاع عن الخدمة، مع استمرار القيود الإسرائيلية المفروضة على إدخال المعدات والوقود الضروريين لإصلاحها، وسط تحذيرات من احتمال فيضان أحواض الصرف الصحي مع أمطار الشتاء، بما يشكل تهديدًا لآلاف السكان.

وذكرت "الصحيفة" نقلًا عن عاملين في وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين "أونروا" ومنظمة الأمم المتحدة للطفولة "يونيسف"، إن السلطات الإسرائيلية على علم بحجم المياه الملوثة التي تتدفق إلى البحر، لكنها تواصل عرقلة دخول المعدات الضرورية لإعادة تشغيل منظومة الصرف الصحي في القطاع.

ووجهت "الصحيفة" تحذير من أن هطول الأمطار الغزيرة قد يتسبب في فيضان عدد من أحواض الصرف الصحي في غزة، وفي مقدمتها بركة الشيخ رضوان وسط المدينة، التي تضم مئات الآلاف من الأمتار المكعبة من مياه الصرف الصحي، الأمر الذي يهدد آلاف السكان المقيمين في محيطها مع ارتفاع منسوب المياه.

كما أوضحت "الصحيفة" أن مضخة واحدة فقط لا تزال تعمل من أصل ست مضخات مخصصة للبركة، في حين تعمل منظمة "يونيسف" منذ أسابيع على إصلاح المضخات المتعطلة وخفض مستوى المياه، استعدادًا لفصل الشتاء.

وفي السياق ذاته، أشارت "الصحيفة" إلى أن تدمير إسرائيل لمنظومة نقل مياه الصرف الصحي ومعالجتها خلال الحرب على غزة أدى إلى توقف محطات المعالجة الخمس التي كانت تعمل في القطاع. ورغم مرور عام على انطلاق وقف إطلاق النار، لم تسمح إسرائيل للأمم المتحدة بإعادة تأهيل تلك المحطات، ولا تزال ترفض ذلك.

كما تبرر سلطات الاحتلال القيود المفروضة على إدخال المعدات اللازمة للإصلاح بأنها تندرج ضمن ما تصفه بـ"المعدات ذات الاستخدام المزدوج"، بزعم إمكانية استخدامها لتعزيز القدرات العسكرية لحركة "حماس".

ولفتت "الصحيفة" إلى أن شح المياه خلال سنوات الحرب أدى إلى بقاء معظم الملوثات في التربة، إلا أن استئناف ضخ المياه إلى القطاع تسبب في زيادة كبيرة في كميات مياه الصرف الصحي، التي باتت تتدفق إلى البحر من دون معالجة كافية.

وأكدت "الصحيفة" أن التلوث الناجم عن مياه الصرف الصحي في غزة لا تقتصر آثاره على القطاع وحده، فقد أدت المياه الملوثة التي تدفقت منه قبل الحرب إلى إغلاق منشأة لتحلية المياه في عسقلان عدة مرات، وفرض حظر على السباحة في شواطئ جنوب إسرائيل.

كما أشارت "الصحيفة" إلى أن بعض الخبراء يرجحون أن تكون مياه الصرف الصحي المتدفقة من غزة قد أسهمت في تكاثر الطحالب المجهرية خلال الشهر الماضي، وهي ظاهرة أدت إلى تعطيل معظم منشآت تحلية المياه في إسرائيل.