غزة

26°

وكالة شمس نيوز الإخبارية - Shms News || آخر أخبار فلسطين

غزة تُشيع جثامين 75 شهيداً من تحت الأنقاض وسط عجز عن الوصول لآلاف المفقودين

أرشيفية
شمس نيوز - غزة

شيع مئات المواطنين في مدينة غزة، اليوم الأحد، رفات 75 شهيداً انتُشلت من تحت أنقاض منازل مدمرة في حي الدرج شمال شرقي المدينة، في ظل استمرار عجز فرق الدفاع المدني عن الوصول إلى آلاف الجثامين والمفقودين، جراء حجم الدمار ونقص المعدات والآليات الثقيلة.

وأفادت مصادر محلية بأن مراسم التشييع شملت رفات شهداء انتُشلت من تحت أنقاض منازل دمرتها الحرب، بحضور عائلات فقدت أفراداً منها، بينها عائلة روان أبو خضير، التي فقدت زوجها وطفليها، وفريال علوان، التي فقدت عدداً من أفراد أسرتها.

وبالتزامن مع التشييع، حذّر المتحدث باسم الدفاع المدني في غزة من بقاء نحو 8 آلاف جثمان تحت أنقاض المباني المدمرة، مؤكداً أن الطواقم تواصل جهودها لانتشالها رغم محدودية الإمكانات المتاحة.

وتشير تقديرات أممية نُشرت في سبتمبر/أيلول 2026، استناداً إلى بيانات الدفاع المدني، إلى أن أكثر من 10 آلاف شخص لا يزالون في عداد المفقودين في القطاع منذ أكتوبر/تشرين الأول 2023، يُعتقد أن أكثر من 8 آلاف منهم تحت الأنقاض.

وأوضح المتحدث أن انتشال الجثامين يتطلب توفير عشرات الحفارات والجرافات والأجهزة المتخصصة، في وقت لا تتناسب فيه المعدات المتاحة مع حجم الدمار واتساع المناطق المتضررة.

وتواجه فرق الإنقاذ صعوبات في إزالة الكتل الخرسانية المتشابكة والوصول إلى المواقع التي انهارت فيها المباني فوق سكانها، إلى جانب نقص الوقود وقطع الغيار ومعدات البحث والحماية.

وفي إحاطة أممية عُقدت في جنيف في 15 سبتمبر/أيلول الماضي، أُشير إلى أن الدفاع المدني في غزة لم يكن يمتلك سوى حفارة واحدة صالحة للعمل. كما أفاد الدفاع المدني، في تصريحات سابقة، بأن عمليات انتشال الجثامين نُفذت بإمكانات محدودة شملت حفارة وجرافة وشاحنة، وبمساندة من اللجنة الدولية للصليب الأحمر.

وحذّر المتحدث من المخاطر التي يتعرض لها أفراد الدفاع المدني خلال عمليات الانتشال، في ظل غياب معدات الحماية اللازمة للعمل وسط المباني المنهارة والكتل الخرسانية غير المستقرة.

وناشد المجتمع الدولي الضغط من أجل السماح بإدخال الآليات الثقيلة ومستلزمات الطوارئ ومعدات البحث والإنقاذ، فضلاً عن إرسال فرق متخصصة للمساعدة في الوصول إلى الجثامين التي لا تزال تحت الركام.

ومنذ اندلاع الحرب على غزة في أكتوبر/تشرين الأول 2023، تعرضت مناطق واسعة من قطاع غزة لدمار طال الأحياء السكنية والبنية التحتية، فيما لا تزال جثامين ومفقودون تحت أنقاض المباني التي دمرها القصف.

ووفق بيانات نقلها مكتب المفوض السامي للأمم المتحدة لحقوق الإنسان، تمكنت طواقم الدفاع المدني من انتشال أكثر من 630 جثماناً ورفات بشرية من تحت المباني المدمرة في مختلف مناطق القطاع، خلال الفترة الممتدة من نوفمبر/تشرين الثاني 2025 حتى سبتمبر/أيلول 2026.

وحذّر المكتب من أن استكمال عمليات البحث عن بقية الجثامين قد يستغرق عشر سنوات إضافية على الأقل، إذا استمرت الظروف الراهنة، بما فيها النقص الحاد في المعدات والقيود التي تعترض الوصول إلى مواقع الدمار، ما يعكس حجم التحديات التي تواجه فرق الإنقاذ في القطاع.