أكدت لجان المقاومة في فلسطين أن قضية الأسرى الفلسطينيين ستبقى في صدارة أولوياتها، مشددة على استمرار التزامها بهذه القضية، وذلك بمناسبة الذكرى السنوية الخامسة عشرة لصفقة تبادل الأسرى «وفاء الأحرار»، التي أُنجزت في أكتوبر 2011، وأسفرت عن الإفراج عن 1027 أسيرًا وأسيرة فلسطينيين مقابل إطلاق سراح الجندي الإسرائيلي جلعاد شاليط.
وأوضحت اللجان، في تصريح صحفي صدر اليوم الأحد، أن الصفقة شكّلت محطة مفصلية في تاريخ قضية الأسرى الفلسطينيين، وجاءت بعد عملية «الوهم المتبدد» عام 2006، التي شاركت فيها ألوية الناصر صلاح الدين وكتائب الشهيد عز الدين القسام وفصائل فلسطينية أخرى، وأسفرت عن أسر الجندي الإسرائيلي جلعاد شاليط، قبل التوصل إلى اتفاق تبادل الأسرى بعد أكثر من خمس سنوات.
واعتبرت اللجان أن صفقة «وفاء الأحرار» مثّلت إنجازًا تاريخيًا في ملف الأسرى، لا سيما أنها شملت الإفراج عن أسرى محكومين بالسجن المؤبد وأحكام طويلة، إلى جانب أسرى أمضوا سنوات عديدة داخل السجون الإسرائيلية، مؤكدة أن الصفقة ستظل حاضرة في الذاكرة الوطنية الفلسطينية باعتبارها إحدى أبرز محطات قضية الأسرى.
وفي سياق متصل، اتهمت لجان المقاومة السلطات الإسرائيلية بمواصلة انتهاك حقوق الأسرى الفلسطينيين داخل السجون، من خلال التعذيب وسوء المعاملة والعزل والإهمال الطبي والحرمان من الحقوق الأساسية، محذرة من التداعيات الإنسانية لهذه الممارسات، خصوصًا على الأسرى المرضى والنساء والأطفال.
وشددت على أن استمرار الانتهاكات بحق الأسرى يضع المجتمع الدولي والمؤسسات الحقوقية والإنسانية أمام مسؤولياتها القانونية والأخلاقية، داعية إلى اتخاذ إجراءات فاعلة لحماية المعتقلين الفلسطينيين، وضمان احترام حقوقهم المكفولة بموجب القانون الدولي، والعمل على وقف الممارسات التي تهدد حياتهم وسلامتهم.
وجددت اللجان، في ختام تصريحها، تأكيد التزامها بقضية الأسرى الفلسطينيين وعائلاتهم، مشيرة إلى أن تضحيات الأسرى ومعاناة ذويهم ستبقى حاضرة في الوجدان الوطني، وأن العمل من أجل نيلهم الحرية سيظل جزءًا أساسيًا من أولوياتها.
وتأتي الذكرى الخامسة عشرة لصفقة «وفاء الأحرار» في ظل استمرار الاهتمام بملف الأسرى الفلسطينيين وأوضاعهم داخل السجون الإسرائيلية، وما يرافق ذلك من مطالبات حقوقية وإنسانية بضرورة ضمان سلامتهم وتحسين ظروف احتجازهم، في وقت لا تزال فيه قضية الأسرى تشكل أحد أبرز الملفات الإنسانية والسياسية في الصراع الفلسطيني الإسرائيلي.
وتعيد هذه المناسبة تسليط الضوء على معاناة الأسرى وعائلاتهم، وأهمية تكثيف الجهود القانونية والإنسانية لحماية حقوقهم، وضمان عدم تعرضهم للتعذيب أو المعاملة القاسية، والعمل على إيجاد حلول عادلة ومستدامة لهذا الملف، بما يحفظ كرامة الإنسان وحقوقه الأساسية.
