استنكرت أبرشية عكا وحيفا والناصرة وسائر الجليل للروم الملكيين الكاثوليك، الإثنين، اعتداء المستوطنين الإسرائيليين على باحة كنيسة إقرث، في 15 تشرين الأول/أكتوبر الجاري، معتبرةً أنها تمثّل مساساً بحرمة المكان المقدّس ومشاعر المؤمنين.
وأعربت الأبرشية، في بيان صادر عن ديوان مطرانية الروم الملكيين الكاثوليك في حيفا، عن قلقها إزاء التعدّيات المتكررة على الكنائس والأماكن المقدّسة، وكذلك على الأراضي والبيوت والممتلكات في مناطق مختلفة.
وطالبت السلطات المختصة بإجراء تحقيق جدّي في هذه الحوادث، ومحاسبة المعتدين، وضمان حماية المقدّسات وحقوق المواطنين وممتلكاتهم.
وأكدت الأبرشية تضامنها الكامل مع أهالي إقرث وكاهن رعيتها الأب سهيل خوري، مشدّدةً على أنّ "الكنيسة، بجميع طوائفها ومؤمنيها، جسد واحد لا يتجزّأ، وأنّ المساس بأيّ كنيسة هو مساس بالكنيسة جمعاء".
واختتمت بيانها بالتأكيد أنّ "وحدتنا وتضامننا هما قوّتنا في الدفاع عن مقدّساتنا وأرضنا وكرامة شعبنا، وفي تمسّكنا الثابت بالحقّ والعدل والسلام".
وتمثّل كنيسة الروم الكاثوليك ومقبرتها، الشاهد الحيّ الوحيد المتبقّي في القرية التي تقع بالقرب من الحدود اللبنانية، بعد أن قام "الجيش" الإسرائيلي، في الـ25 من كانون الأول/ديسمبر عام 1951، بنسف وتدمير منازل القرية بالكامل.
وكانت العصابات الإسرائيلية احتلت إقرث في 31 تشرين الأول/أكتوبر عام 1948، وقامت بتهجير أهلها منها في تشرين الثاني/نوفمبر من العام نفسه، قبل أن تهدمها بعد 3 سنوات رغم قرار قضائي صدر من "المحكمة الإسرائيلية العليا" يقضي "بأحقية عودة أهلها إليها".
وفي سياق متصل، هاجم مستوطنون إسرائيليون، الاثنين، مدرسة جالود جنوب نابلس، ما أدى إلى إخلائها من الطلاب.
ويعتدي المستوطنون، بحماية من قوات الاحتلال الإسرائيلي، على المواطنين الفلسطينين يومياً، بما يشمل مهاجمة المزارعين ومنعهم من الوصول إلى أراضيهم، خاصةً في ظل موسم قطاف الزيتون.
