أعلنت شرطة الاحتلال الإسرائيلي اعتقال 21 مشتبهًا بهم، بينهم جنود في الخدمة النظامية، للاشتباه في تورطهم بعمليات احتيال ورشوة وغسل أموال بملايين الشواقل، خلال تنفيذ أعمال هندسية لصالح جيش الاحتلال في قطاع غزة.
وذكرت وسائل إعلام عبرية، أن الاعتقالات جاءت في ختام تحقيق سري استمر عدة أشهر، بشأن شبهات تتعلق بالاستيلاء على أموال بطرق غير قانونية، وتقديم رشاوى وارتكاب جرائم مالية أخرى.
وبحسب التحقيق، فإن المشتبه بهم، ومن بينهم عسكريون وموظفون في شركات مدنية، عملوا في قطاع غزة على تشغيل معدات هندسية وميكانيكية لصالح جيش الاحتلال. ويُشتبه في أن مقاولين تولوا تنفيذ أعمال بنية تحتية لصالح الجيش استولوا على كميات من الوقود تُقدر قيمتها بملايين الشواقل، إلى جانب تقديم فواتير عن أعمال لم تُنفذ، أو لم تُنجز وفق المبالغ المتفق عليها.
وتشير الشبهات، وفق التقارير العبرية، إلى أن بعض العسكريين تولوا ربط المقاولين بجيش الاحتلال في الميدان، فيما نقلت عن مصدر مشارك في التحقيق قوله إن المشتبه بهم «استغلوا حالة الفوضى العارمة في غزة لسرقة ملايين الشواقل».
ومن بين المعتقلين، خمسة جنود تعتزم الشرطة العسكرية الإسرائيلية طلب تمديد احتجازهم أمام محكمة عسكرية، فيما يُصنف بقية المشتبه بهم مدنيين.
وفي قضية منفصلة، قدمت النيابة العسكرية الإسرائيلية، في 29 أبريل/نيسان، لائحة اتهام ضد ضابط برتبة رائد، بتهم تشمل مساعدة العدو وتلقي الرشاوى وتهريب بضائع في ظروف مشددة، على خلفية الاشتباه في تهريب بضائع من إسرائيل إلى قطاع غزة، وإدخال مواطن إسرائيلي إلى القطاع لمساعدته.
ووفقًا للائحة الاتهام، قاد الضابط في 10 يناير/كانون الثاني شاحنة إلى قطاع غزة محملة ببضائع مهربة، شملت هواتف محمولة وسجائر وبطاريات سيارات ودراجات كهربائية وحواسيب محمولة وأجهزة توجيه للشبكات، قُدرت قيمتها بملايين الشواقل.
كما سبق أن وُجهت، في فبراير/شباط من العام الماضي، اتهامات إلى عدد من الإسرائيليين، بينهم بتسلئيل زيني، شقيق رئيس جهاز الأمن العام الإسرائيلي «الشاباك» ديفيد زيني، بمساعدة العدو خلال الحرب، على خلفية شبهات بتهريب صناديق سجائر إلى قطاع غزة مقابل 365 ألف شيكل، مستغلًا خدمته في قوات الاحتياط، وفق لائحة الاتهام.
