قال المتحدث باسم جهاز الدفاع المدني في قطاع غزة محمود بصل، اليوم الثلاثاء، إن استخراج جميع جثامين الشهداء والمفقودين من تحت الأنقاض قد يستغرق نحو 8 سنوات، في ظل حجم الدمار الهائل وصعوبة الوصول إلى عدد من المناطق المتضررة.
وأضاف بصل، في تصريحات إذاعية، أن التقديرات تشير إلى بقاء نحو 8 آلاف جثمان تحت الأنقاض، مرجحًا أن يكون العدد الفعلي أكبر، مع اكتشاف جثامين أخرى يومًا بعد يوم خلال عمليات البحث والانتشال.
وأوضح أن فرق الدفاع المدني لم تتمكن حتى الآن من الوصول إلى جثامين تحت أنقاض مبانٍ ومنازل في مناطق تقع شرق شارع صلاح الدين وبالقرب منه، في أحياء الزيتون والتفاح والشجاعية، إضافة إلى رفح وخانيونس.
وحذّر بصل من احتمال اختفاء جثامين بصورة كاملة جراء التفجيرات وعمليات التجريف والتغيرات الميدانية المتواصلة في تلك المناطق، ما يزيد من صعوبة العثور عليها وانتشالها.
وفي سياق متصل، أشار إلى أن عددًا من العاملين في الدفاع المدني استشهدوا، وفق قوله، نتيجة إصابتهم بأمراض غير معروفة يُعتقد أنها ناجمة عن استنشاق روائح قاتلة خلال عمليات انتشال جثامين الشهداء والمفقودين.
كما حذّر من مخاطر وكوارث محتملة مع دخول فصل الشتاء، في ظل وجود آلاف السكان والنازحين تحت مبانٍ وأسقف خرسانية شبه منهارة، لافتًا إلى أن جدرانًا وأعمدة خرسانية معلقة فوق منازل مدمرة تهدد حياة السكان في أحياء مكتظة.
وتواجه فرق الدفاع المدني في قطاع غزة صعوبات كبيرة في عمليات البحث وانتشال الجثامين، في ظل الدمار الواسع الذي خلفته الحرب، والمخاطر التي تهدد الطواقم والسكان، إلى جانب الحاجة إلى معدات وآليات ثقيلة للوصول إلى المفقودين تحت الأنقاض.
