أثارت عملية إطلاق النار التي شهدتها مدينة الخليل المحتلة موجة من الغضب والاستنفار في أوساط مسؤولي الاحتلال الإسرائيلي، وفي مقدمتهم وزير الأمن القومي المتطرف إيتمار بن غفير، ورئيس أركان جيش الاحتلال إيال زامير، اللذان دعوا إلى تشديد الإجراءات العسكرية والأمنية في الضفة الغربية، وسط مطالبات بتوسيع القيود المفروضة على الفلسطينيين وتصعيد المواجهة.
واعتبر بن غفير أن العملية تمثل "تذكيرا مؤلما" بالتحديات الأمنية التي تواجهها "إسرائيل"، بحسب وصفه، محذرا من تكرار أحداث السابع من أكتوبر في الضفة الغربية، وداعيا إلى التحرك الاستباقي بدلا من انتظار وقوع هجمات مماثلة.
وشدد الوزير الإسرائيلي المتطرف على ضرورة منع الفلسطينيين من استخدام الطرق التي يسلكها الإسرائيليون في الضفة الغربية، في دعوة إلى تشديد القيود المفروضة على حركة المواطنين الفلسطينيين وتوسيع الإجراءات الميدانية بحقهم.
وتعكس تصريحات بن غفير توجها نحو تشديد السياسات الأمنية والعسكرية في الضفة الغربية، في وقت تتواصل فيه العمليات العسكرية الإسرائيلية وتتزايد القيود المفروضة على حركة الفلسطينيين في عدد من المدن والبلدات.
زامير: العثور على ذخيرة داخل مركبة المنفذين
من جانبه، قال رئيس أركان جيش الاحتلال الإسرائيلي إيال زامير إن القوات الإسرائيلية عثرت على كمية كبيرة من الذخيرة داخل المركبة التي استخدمها منفذا عملية إطلاق النار في الخليل، مدعيا أن سرعة استجابة القوات حالت دون تنفيذ هجوم أوسع.
وجاءت تصريحات زامير خلال جلسة لتقييم الوضع الأمني، بمشاركة عدد من كبار قادة الجيش الإسرائيلي، إذ أشار إلى أن منفذي العملية قُتلا عقب وصول نائب قائد كتيبة "أري" وقائد إحدى السرايا إلى موقع الهجوم، وتعاملهما معهما بشكل مباشر.
نتنياهو يعقد اجتماعا أمنيا ويلغي أنشطة انتخابية
وفي سياق ردود الفعل الإسرائيلية، ذكرت وسائل إعلام إسرائيلية أن رئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو عقد اجتماعا أمنيا عاجلا عقب الهجوم، كما طلب من حزبه إلغاء جميع الأنشطة الانتخابية.
وتأتي هذه التحركات في ظل حالة من الاستنفار الأمني الإسرائيلي عقب العملية، بالتزامن مع فرض حصار على مدينة الخليل وإغلاق عدد من مداخلها وطرقها الرئيسية، وتشديد الإجراءات العسكرية في محيطها.
