حذّر رئيس الهيئة الإسلامية العليا وخطيب المسجد الأقصى المبارك الشيخ عكرمة صبري من أن سياسة الإبعاد المتكررة التي تفرضها قوات الاحتلال الإسرائيلي بحق الخطباء والمرجعيات الدينية تأتي في إطار مخطط يستهدف تكميم الأفواه ومنع حراس المنبر من تناول القضايا الحيوية التي تمس واقع الأمة الإسلامية ومعالجتها من فوق منبر الأقصى.
وأوضح الشيخ صبري أن هذه الإجراءات القمعية تسعى بشكل مباشر إلى تفريغ المسجد الأقصى المبارك من العلماء والشخصيات الفاعلة التي تقف سداً أمام مخططات التهويد، إلى جانب العمل على تقليل أعداد المصلين وإضعاف التواجد الإسلامي في رحابه.
وأشار خطيب الأقصى إلى أن سياسة إبعاد الرموز الدينية واقتحامات المستوطنين يمثلان مسارين متكاملين يعتمد عليهما الاحتلال لفرض واقع ديني وسياسي جديد، حيث يفسح إبعاد الخطباء والمقدسيين المجال أمام المجموعات الاستيطانية لتكثيف اقتحاماتها وتوسيع ممارساتها وطقوسها التلمودية داخل ساحات المسجد.
وتأتي تصريحات الشيخ صبري في ظل تصاعد لافت في استخدام الاحتلال قرارات الإبعاد الإدارية كأداة عقاب عقائدي وسياسي يستهدف الشخصيات المقدسية والعلماء والمرابطين، بهدف كسر إرادة الصمود والتأثير على الخطاب الديني والوطني الذي يفضح الانتهاكات المتواصلة بحق المقدسات الإسلامية في القدس المحتلة.
وتكشف الخلفيات التاريخية والواقعية، بحسب ما أورده الشيخ صبري، أن قوات الاحتلال تحاول من خلال استهداف خطباء الأقصى سلب خطبة الجمعة رسالتها التوعوية والجامعة، وتحويل المسجد إلى مساحة معزولة عن محيطها الشعبي، بما يشكل حلقة جديدة ضمن مساعي التفسير الزماني والمكاني للقبلة الأولى للمسلمين.
