Menu
اعلان اعلى الهيدر

خبر: مراقبون لـ"شمس نيوز": تهديدات إسرائيل للسلطة "فارغة" ولا أحد يمكنه وقف الانتفاضة

شمس نيوز /عبدالله مغاري

مع تزايد وتيرة المواجهات المندلعة بين الشبان وجنود الاحتلال في كافة مناطق التماس بالضفة المحتلة ,بجانب عمليات الطعن المستمرة التي بدت كأنها كابوس يلاحق المستوطنين في أحلامهم, بدأت حالة التخبط في المستوى السياسي الإسرائيلي تظهر واضحة من خلال تصريحات قادة الاحتلال .

تصريحات حملت رسائل تهديد للسلطة الفلسطينية تارة وللمقاومة في غزة تارة أخرى ,تزامنت مع جهود دولية لوقف ما يجري على الساحة الفلسطينية, لتعلن الرباعية الدولية عن نيتها زيارة المنطقة لكبح جماح التصعيد.

ومع كل هذه المجريات, بدأت بعض الحناجر الفلسطينية تصدح بضرورة إيجاد إدارة للانتفاضة وضرورة أن يتم إنجاز المصالحة الوطنية.

محللون ومراقبون استبعدوا في أحاديث لـ"شمس نيوز"أن تتمكن الجهود الدولية أو حتى السلطة والفصائل من وقف انتفاضة اشتعلت بجهود فردية, فيما رأى آخرون أن إدارة الانتفاضة ستكون بالميدان دون الرجوع للنخب السياسية.

لن تتوقف

الكاتب والمحلل السياسي هاني حبيب يرى أن الحراك الذي تبذله جهات مختلفة وخاصة نية الرباعية الدولية زيارة المنطقة لوقف التصعيد, يدل على عدم فهم طبيعة ما يجري في الساحة الفلسطينية.

وقال حبيب لـ"شمس نيوز": أعتقد أن الحديث عن حراك وقدوم اللجنة الرباعية لوقف التصعيد يدل على عدم فهم طبيعة الأمور التي تجري في الساحة الفلسطينية ,حيث أن الذي يجري من بدايات للانتفاضة ليس لأحد القدرة على السيطرة عليه".

وأضاف: لا السلطة الوطنية ولا حتى الفصائل يمكنها السيطرة على هذا الحراك الفردي من شبان أرادوا مواجهة الاحتلال والتصدي لانتهاكاته".

وأشار الكاتب حبيب إلى أن وقف التصعيد بيد الاحتلال الإسرائيلي, من خلال وقف عدوانه في الأقصى وإجراءاته القمعية, لافتا إلى أن استمرار سياسة الاحتلال ستعزز من الانتفاضة وستنقلها إلى أراضي 48 وكافة مناطق الضفة وغزة.

وعن تهديدات نتنياهو ويعلون للسلطة الفلسطينية، توقع الكاتب والمحلل السياسي حبيب ألا تجدي تلك التهديدات نفعا. وزاد حبيب بالقول: إسرائيل تهدد السلطة دائما باتخاذ إجراءات، وهذا لن يجدي نفعا لطالما كانت تزامنا مع ما يجري من أحداث بالضفة المحتلة".

توريط السلطة

في ذات السياق يرى الكاتب والأديب الفلسطيني أحمد رفيق عوض أن تصريحات قادة الاحتلال الأخيرة تهدف لتوريط السلطة، ليضيف بالقول: إسرائيل عندما تتحدث عن السلطة تريد أن تبتزها وأن تورطها، لأنها  تعلم أن السلطة خيار إقليمي ودولي ,ويعلون يريد تحريض السلطة لتساعدها في قمع الانتفاضة".

وأشار الكاتب عوض إلى أن إسرائيل تحاول تصدير أزمتها إلى المقاطعة وتسعى لإحراجها أمام الرأي العام الدولي والمحلي.

في الميدان فقط

وبخصوص دعوات الشارع الفلسطيني لإنجاز ملف المصالحة في الوقت الحالي لإدارة الانتفاضة’ استبعد عوض إمكانية أن تتم المصالحة الفلسطينية قريبا, منوها إلى أن تصعيد الأوضاع من قبل الاحتلال سيؤدي إلى مصالحة ميدانية وإدارة للانتفاضة.

وأضاف: أعتقد أن حماس يجب أن ترحب بالمصالحة وأن تستقبل وفد المنظمة, واعتقد أنه باستمرار التصعيد فإن المصالحة ستصعد من تحت إلى فوق, بمعنى أن تكون المصالحة في الميدان وليس بقمة الهرم السياسي".

ووصف المحلل عوض الانتفاضة في الوقت الحالي بأنها يتيمة كونها لا تحمل برنامجا ولا إطارا سياسيا، وتفتقر للإدارة الميدانية, لافتا إلى أنه إذا ما صعد المحتل من عدوانه ستكتمل متطلبات الانتفاضة بسرعة شديدة.

وزاد بالقول: التصعيد سينتج كل شيء، إطار سياسي ,وهدف سياسي ,ومصالحة بين الفصائل, وستكون المصالحة على الأرض وليس عند النخب".