شمس نيوز / واشنطن
قال الناطق الرسمي باسم وزارة الخارجية الأميركية جون كيربي الأربعاء أن اعلان الامم المتحدة تعليق مباحثات جنيف لحل الأزمة السورية يأتي جزئياً بسبب استمرار هجمات قوات النظام السوري المدعومة بالقصف الروسي.
وقال كيربي في مستهل إيجازه الصحفي اليومي "كما سمعتم، فلقد أوقف مبعوث الأمم المتحدة الخاص ستيفان دي ميستورا اليوم محادثات جنيف (بين النظام السوري وقو المعارضة السورية) بسبب تعثر البحث عن حلول سياسية وعرقلة وصول المساعدات الإنسانية إلى هؤلاء الذين يحتاجونها واستمرار استهداف الأرواح البريئة" نتيجة الهجمات المستمرة من قبل قوات النظام السوري المدعومة بالقصف الروسي.
وأضاف كيربي "إن استمرار هذه الهجمات المضادة ، لا يتناقض فقط مع رغبات الشعب السوري الذين يريد أن يرى هذه العملية السياسية تنجح ، ولكن أيضا مع النوايا المعلنة من الروس أنفسهم ، الذين التزموا علنا بعملية فيينا لإنهاء العنف والتوصل إلى حل سياسي يرى سوريا موحدة وغير طائفية وعلى رأسها حكومة مسؤولة تستجيب لاحتياجات الشعب السوري" مشيراُ إلى قرار مجلس الامن رقم 2254.
واتهم كيربي روسيا بأن الضربات الجوية التي تنفذها في حلب هي "ضربات لا تستهدف داعش ، بل قوى المعارضة بشكل حصري تقريباً وأن هذه الضربات ، أدت إلى سقوط ضحايا بين المدنيين ، وزيادة نزوح المواطنين السوريين، وتعرقل طرق المساعدة الإنسانية ، وهكذا فإننا ندعو روسيا لتركيز الطاقة العسكرية في سوريا على تنظيم داعش ، العدو المشترك للمجتمع الدولي بأسره ، و ليس على المعارضة أو على المدنيين الأبرياء".
وقال كيربي في معرض رده على أسئلة وجهتها "القدس" دوت كوم بصدد تحديد هوية "المعارضة المعتدلة" التي تستهدفها الهجمات الروسية وما إذا كانت تستهدف الفصائل التي تدعمها الولايات المتحدة "ليس لدي لائحة بأسماء الفصائل، ولكن يمكنني القول أنها فصائل معارضة تقاتل ضد تنظيم داعش وأنه كما قلنا دائماً، فإن كل الجهد العسكري في سوريا يجب أن يوجه ضد تنظيم داعش، العدو المشترك".
وحول أثر الضغوط التي مارستها المملكة العربية السعودية وتركيا على ممثلي المعارضة السورية في جنيف للانسحاب من المباحثات، رد كيربي قائلا ً" ليس لدي معلومات عن ضغوطات سعودية أو تركية محددة على المعارضة أو أن ذلك هو ما عرقل المباحثات" مستطرداً أن "هناك مصاعب عدة يواجهها المبعوث دي ميستورا وقطع طرق الإمدادات الإنسانية (بسبب الهجمات الروسية السورية) جاء كعقبة أخرى في سير هذه المباحثات".
وكان وزير الخارجية الأميركي جون كيري صرح الأربعاء ان استمرار الهجمات التي يقودها الجيش السوري مدعوما بالغارات الجوية الروسية ضد مواقع المعارضة السورية، يشير إلى أن الحكومة السورية تبحث عن حل عسكري، لا سياسي، للأزمة في البلاد. ودعا كيري في بيان الحكومة السورية وحلفاءها إلى وقف الهجمات على مناطق المعارضة، خاصة في مدينة حلب ومحيطها، وفك الحصار عن المدنيين طبقا لقرار مجلس الأمن.
وأكد كيري أن الوقت حان لتقوم الحكومة السورية بالتزاماتها أمام المجتمع الدولي وإعادة بناء الثقة وإثبات أنها تدعم الحل السياسي في البلاد. وأعرب كيري عن أمله في العودة إلى المفاوضات خلال هذا الشهر.
ويلوم الأميركيون روسيا على ما يسمونه "تعنت الحكومة السورية" الذي "أدى لوقف المباحثات" خاصة وأن وزير الخارجية الروس سيرجي لافروف قال في مؤتمر صحافي بالعاصمة العمانية مسقط بأن "الضربات الروسية لن تتوقف حتى يمكننا هزيمة التنظيمات الإرهابية من أمثال جبهة النصرة" معتبرين ذلك إشارة واضحة الى أن "نظام الرئيس السوري بشار الأسد يعتقد أن بإمكانه الآن تحقيق حل عسكري ضد فصائل المعارضة" بحسب قول مصدر مسؤول لـ "القدس" دوت كوم طلب عدم ذكر اسمه.
يشار إلى أن ممثلي الحكومة السورية والمعارضة قالوا إن المحادثات لم تبدأ فعليا في حين استمر القتال على الأرض بلا هوادة.
وكان دي ميتسورا أقر أن انهيار محادثات جنيف أمر وارد دائما، محذراً "إذا حدث إخفاق هذه المرة، بعد محاولتين سابقتين في جنيف، فلن يكون هناك أي أمل لسوريا؛ يجب أن نحاول بكل ما في الكلمة من معنى لضمان عدم الإخفاق".
وحول هذه النقطة رد كيربي على سؤال وجهته "القدس" دوت كوم عن الخطة البديلة في حال انهيار مباحثات جنيف قائلاً "ليس لدينا خطة بديلة؛ يجب أن تنجح هذه المحادثات".
