غزة

19°

وكالة شمس نيوز الإخبارية - Shms News || آخر أخبار فلسطين

خبر ‏"نادوني _باسمي"‏ مبادرة شبابية لتمكين متلازمة داون في المجتمع

شمس نيوز / غزة

نظم فريق مثابرون بالعطاء الشبابي بالتعاون مع وزارة الثقافة الفلسطينية فعاليات الحملة التعريفية التي بدأت ‏بهاشتاغ ‏‏#نادوني_باسمي، يوم الخميس الماضي، في مدرسة سنابل للتربية الخاصة غرب مدينة غزة والذي يهدف إلى دعم ‏مرضى ‏‏"متلازمة داون‎" ‎ومحاولة دمجهم في المجتمع .‏ ‏

وقال توفيق الجليس، رئيس فريق مثابرون بالعطاء، أن هذه الفعالية  ليست الأولى فقد سبقها سلسلة الفعاليات ‏في اماكن ‏مختلفة بالتعاون مع وزارة الثقافة, ويأتي السبب في هذه الفعالية هي تلبية لنداء الطفلة جودي عبر مواقع ‏التواصل ‏الاجتماعي التي كانت مستغربة من مناداة الجميع لها بمتلازمة داون ناهيك عن الاعتداءات اللفظية ‏والجسدية .‏

‎ ‎وأضاف الجليس، أن الفريق نشر عدة هاشتاغات عبر السوشيال ميديا للمناداة بحقوق المصابين بمرض متلازمة داون ‏‏, ‏وكان من أبرزها هاشتاغ #نادوني_ باسمي والذي يقوم على مطالبة المجتمع بمناداة هؤلاء المرضى بأسمائهم ‏الحقيقية ‏ونبذ المسميات الأخرى التي يكون لها تأثيرات سلبية‎ ‎‏ على نفسية المريض .‏

‎ ‎ووجه رسالة الى الحكومة بضرورة إنشاء مراكز متخصصة لرعايتهم صحيًا وتقديم برامج وظيفية ‏واجتماعية ‏وتعليمية وتشجعيهم على المهارات المهنية‎ ‎‏ والانخراط في المجتمع.‏ ‏

في السياق، أوضح عاطف عسقول مدير عام وحدة الإبداع والفنون بوزارة الثقافة، ان هذه المبادرة جاءت لتوجيه رسالة ‏مفادها انه ‏رغم الحصار والآلام المتواصلة التي يعيشها الشعب الفلسطيني إلا أننا نهتم بهذه الشريحة من المجتمع ‏‏,وواجبنا أن ‏ندعمهم ونقف بجانبهم , مشيرا إلى أن هذه الفعالية هي رسالة للمجتمع ليتفاعل ويدعم ويقوم بتقديم ‏الواجب المناط به ‏لهذه الفئة , وتمكينهم في المجتمع.‏ ‏

وقال عسقول أن هؤلاء الأطفال يرتسمون دون أن يتكلمون ونراهم بيننا دون أن يكون لديهم أسماء , أطفال ‏‏مسالمون هادئون , يفرضون حبهم واحترامهم عليك بصفاتهم، لا بل قلّما يشتكي أحد منهم في محيطهم‎ ‎‏, ‏‎ ‎ودائما ‏ننعتهم ‏‏"بمتلازمين داون" والتي وصفته الأمم المتحدة بأنه لا يليق بهم كأفراد من المجتمع .‏

من جهتها، أشارت ريناد الحلو المختصة في مجال التنمية البشرية، إلى أن بعض الأسر حينما تنجب طفلا عاديا في ‏‏العائلة يقومون برعايته بصورة عادية دون قلق , أما عندما يولد متلازمة داون تعيش حالة نفسية سيئة ويأخذ ‏‏الموضوع شكل الصدمة , وفي بعض الأحيان تخفي الطفل عن الآخرين .‏‎ ‎

ودعت الحلو الأهالي بالنظر إلى الطفل باعتباره نعمة من الله ولابد من تقبله , وضرورة عدم تهميش هذه الفئة من ‏‏الأطفال ؛ لأنهم أفراد منتجون ، وتسليط الضوء على هذه الفئة المهمشة ، وإبراز مشاكلهم بشكل ملحوظ ومعاملتهم ‏‏معاملة إنسانية من نوع خاص ببعض من المساعدة والحب . ‏‎ ‎

وأكدت بسمة اللدعه أن جمعية الحق في الحياة تعتبر الوحيدة لرعاية متلازمة داون في غزة وبالرغم مما لحق ‏بها من ‏أضرار ودمار جراء الحرب الأخيرة على القطاع لوقوعها في منطقة حدودية , حريصة على الاستمرار ‏في تقديم ‏خدماتها لهذه الفئة من المجتمع واحتضان هؤلاء الأفراد .‏‎ ‎

ونوهت اللدعه إلى أن مدرسة سنابل تعتبر الوحيدة المرخصة من وزارة التربية والتعليم لمتلازمة داون , حيث ‏أتاحت لهم ‏فرصة الاندماج بالمجتمع , مما يساعد على دمج الأطفال في مدارسهم مع أقرانهم وتحقيق المشاركة ‏المجتمعية حيث ‏يتم التأهيل والتعليم المناسب لقدراتهم‎ .‎ ‎

وكان لـ هبه الشرفا الحضور والكلمة وهي فتاة مصابة بمتلازمة داون , حيث نجحت في تحدي إعاقتها ‏والإصرار ‏على تحقيق الذات ، لتكون أول معلمة من ذوي "متلازمة داون" تلتحق بالتدريس في جمعية "الحق في ‏الحياة" بغزة , ‏وتمكنت من تخطي كل الصعاب والمعيقات عبر البرامج التأهيلية والتدريبية ، ‏

وأثبتت قدرة ‏استثنائية على التدريس وخدمة المجتمع‎.‎ ‎وأثنت الشرفا في كلمة لها على الجهود التي تبذلها جمعية الحق ‏في الحياة في دعم وتعزيز قدرات متلازم داون, ‏مطالبة بوجود أكثر من مركز وجمعية لرعاية هذه الفئة , وشكرت ‏جميع المساهمين في هذه المبادرة متمنية أن ‏يصبح لمتلازم داون دور فعال في المجتمع .‏