شمس نيوز/عمان
أطلق نشطاء أردنيون، مساء اليوم الأحد، حملة لإطفاء الأضواء احتجاجا على اتفاق الغاز الذي أبرمته الحكومة الأردنية مع حكومة الاحتلال الإسرائيلي الأسبوع الماضي .
وبدأت الحملة عند الساعة التاسعة حتى العاشرة من مساء اليوم، قام خلالها السكان في عدة مناطق بالمملكة الأردنية بإطفاء الأضواء، تزامن ذلك مع إيقاف بعض الإذاعات المحلية بثها احتجاجا على اتفاق الغاز
وتصدر هاشتاق #طفي_الضو والذي أطلقه الناشطون تزامنا مع الحملة مواقع التواصل الاجتماعي، فيما تزامن مع الحملة أيضا وقفات احتجاجية في عدة مناطق من المملكة .
وأثارت صفقة الغاز التي أبرمت بين الأردن و"إسرائيل" مؤخراً، حالة من الغضب والاستهجان لدى الكثير من الأردنيين الذين رفضوا هذه الاتفاقية، مشددين على أن هذه الصفقة تدعم "الإرهاب الإسرائيلي".
وأطلق الشعب الأردني حملات مضادة لهذه الصفقة، والتي كان أهمها حملة "غاز العدو احتلال"، والتي لاقت رواجاً كبيراً على صفحات مواقع التواصل الاجتماعي، حيث أدانت هذه الحملة توقيعَ شركة الكهرباء الوطنية الأردنية صفقة استيراد الغاز من الاحتلال الإسرائيلي، ووصفتها بـ"اللاأخلاقية".
وأكدت الحملة، أن صفقة الغاز ستجعل الأردن رهينة بيد العدو، وتفرض التطبيع على المواطنين رغمًا عنهم، موضحة أن "الأردن ليس بحاجة لغاز العدو، فالأردن الآن بات يصدّر الغاز إلى العراق ومصر وأريحا، من الفائض المتحقق من ميناء الغاز المسال، إضافة إلى العدد الكبير من المشاريع العاملة فيما يتعلق بتوليد الكهرباء، ومشاريع الصخر الزيتي، والعرض الذي قدمته الجزائر لتوريد الغاز للأردن بأسعار تفضيلية، وغيرها من البدائل الكثيرة المتاحة".
ويشار إلى، أن الحملة الوطنية الأردنية لإسقاط اتفاقية الغاز مع "إسرائيل" (غاز العدو احتلال)، تتشكل من ائتلاف عريض من أحزاب سياسية، ونقابات عمالية ومهنية، وفعاليات نيابية، ومجموعات وحراكات شعبية، ومتقاعدين عسكريين، وفعاليات نسائية، وشخصيات وطنية.
وكانت الإذاعة الإسرائيلية العامة، أكدت الاثنين الماضي، أن شركة الكهرباء الوطنية الأردنية وقَّعت على صفقة ضخمة مع "إسرائيل" يتم بموجبها بيع الغاز الطبيعي من حقل (لفيتان البحري) بكمية 45 مليار متر مكعب على مدى 15 عامًا بقيمة 10 مليارات دولار.
وقالت الشركة في بيان، إنها ستوفر أكثر من 300 مليون دولار سنويا مقارنة مع مشترياتها من الغاز المسال المقدرة بسعرٍ لمزيج برنت يبلغ ما بين خمسين وستين دولارا للبرميل.
واعتبرت أن الاتفاق يعزز فرص التعاون الإقليمي، ويجعل الأردن جزءا من المشروع الإقليمي المندرج ضمن سياسة الاتحاد الأوروبي والاتحاد من أجل المتوسط للاستفادة من اكتشافات الغاز في شرق البحر الأبيض المتوسط.





