شمس نيوز/ ترجمة خاصة
مسلحةً بتكنولوجيا جديدة متطورة بما في ذلك أقماراً صناعية خاصة، تستفيد وكالة الأمن القومي الأمريكي والعشرات من الوكالات الأمريكية المحلية من هذه الامكانيات؛ لتتجسس على عشرات الآلاف من مستخدمي الهواتف المحمولة في الوقت نفسه، سواء كانوا هدفاً للتحقيق أم لا.
صحيفة "أمريكا اليوم"، حصلت على معلومات بشكل سري من أكثر من 125 وكالة أمنية، في 33 ولاية أمريكية، كانت أولها أن واحدة من كل أربع وكالات أمنية استخدمت تكتيك يعرف باسم ( تاور دامب)، والذي يتيح لهذه الوكالات الحصول على بيانات حول هوية ونشاط ومكان أي هاتف متصل بأبراج الهاتف المحمول المستهدفة على مدى فترة زمنية معينة، التي تمتد من ساعة أو ساعتين مثلا، ويمكن الحصول على بيانات لعشرات الآلاف من المستخدمين في نفس اللحظة.
كما أضافت: أن ما لا يقل عن 25 إدارة شرطية تمتلك أجهزة بحجم الحقيبة بتكلفة 400,000 دولار، وهي بمثابة خلية وهمية مثبتة في سيارة، بحيث يمكن نقلها إلى أي منطقة والتجسس على كل الهواتف المحمول في هذه المنطقة بأكملها، حيث يتم استخدامها للتعدي على حريات الآخرين بحجة مكافحة "الارهاب" ودون إذن قضائي.
وأشارت الصحيفة إلى، أن أكثر من ستة وثلاثين إدارة شرطية رفضت الافصاح عن معلومات حول استخدامها لمثل هذه التكتيكات، بحسب المعلومات.
وأثارت هذه المعلومات العديد من تساؤلات منظمات مثل الإتحاد الأمريكي للحريات المدنية حول الاعتداء على الخصوصية الشخصية للآخرين، معللين ذلك بأنه يمكن لإدارة شرطة في بلدة صغيرة الحصول بسهولة وبسرعة على كميات كبيرة من بيانات الهواتف المحمولة للآخرين ودون الحاجة للحصول على إذن قضائي.
وقال آلان بتلر رئيس مركز المعلومات الخصوصية الالكترونية (EPIC): "لا اعتقد أن هذه الأجهزة لا ينبغي استخدامها أبداً ولكن في الوقت نفسه يجب الحصول على إذن قضائي أولاً".
وعلقت الصحيفة، بالقول: "في معظم دول العالم تقريباً يمكن للشرطة الحصول على أنواع كثيرة من بيانات الهاتف المحمول دون الحصول على إذن قضائي والتي من الممكن أن تتطور لتفتيش منزل شخص ما أو سيارته، ويناقش المشرعون والمدافعون عن الخصوصية المعايير القانونية التكنولوجية في ظل الانتشار الكبير للتكنولوجيا وعدد الناس المستخدمين لها وكمية المعلومات الشخصية الحساسة الموجودة على أجهزتهم".
وتابعت: فكثير من الناس لا يدركون أن الهاتف المحمول هو جهاز تتبع موقع ذكي جدا، وأنه يرسل باستمرار إشارات إلى الأبراج الخلوية المجاورة حتى عندما لا يتم استخدامه .
هذه الحقائق وغيرها دفعت العديد من المدافعين عن الخصوصية لطرح عدة أسئلة مثل، هل البيانات عن الاشخاص الذين هم ليسوا هدفاً للشرطة تم حفظها أو مشاركتها مع جهات حكومية أخرى ؟ ماذا لو تم استخدام هذه التكنولوجيا للحصول على هوية الناس المشاركين في مظاهرة سياسية ما مثلا ؟
ويتساءل براين أوسلي، وهو أستاذ القانون في جامعة تكساس، والقاضي السابق لعدة قضايا مشابهة، تساؤلاً حول ما تفعله الشركة بالبيانات التي يتم الحصول عليها من هواتف المارة في موقع مراقبة مثلاً وهم غير مشتبه بهم ابداً، ولكن سوء حظهم جلبهم للمرور في هذا المكان في نفس وقت المراقبة؟
ويقول النائب في الكونغرس الامريكي دينيس روس: "علينا الحذر لأن الأمريكيين يستحقون الحصول على الخصوصية الشخصية ويتم خلط الحق مع الباطل في المحاكم للحصول على تصاريح انتهاك الخصوصية، الأمر يحتاج لتوضيح أكثر وأكثر، ونحن نشهد غزو ما كنا نتوقعه أن يحصل في حياتنا، يجب أن تناسب القواعد التشريعية والقضائية مع قواعد مراقبة الشرطة لتكنولوجيا اليوم".
ترجمة: محمد غريب
