شمس نيوز/رام الله
أكد رئيس السلطة الفلسطينية، محمود عباس، أن التنسيق الأمني بين الجانب الفلسطيني و"إسرائيل" سيستمر باعتباره مصلحة مشتركة للطرفين، مشيرا إلى أن قرار مجلس الأمن الدولي 2334 موجه "ضد المستوطنات وليس ضد إسرائيل" وأنه يجب التفريق بين الأمرين.
وقال عباس في مقابلة مع صحيفة "يديعوت أحرونوت"، نشرت اليوم الجمعة، إن "قرار مجلس الأمن ليس ضد إسرائيل، وإنما ضد المستوطنات. فهي لا تسمح بتقدم السلام وإنما تشكل عقبة أمام السلام. وينبغي التمييز بين إسرائيل وبين المشروع الاستيطاني، الذي يقف العالم ضده ونحن أيضا".
وانتقد عباس تصريحات وزير الأمن الإسرائيلي أفيغدور ليبرمان الذي دعا إلى تجميد العلاقات الاقتصادية مع السلطة الفلسطينية وقال "إنه يرفض هذا الأسلوب". لكنه أكد أن السلطة الفلسطينية غير خاضعة لأمر رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو وليبرمان وأنها تمثل مصالح شعبها.
وفي تعليقه على خطاب وزير الخارجية الأميركي، جون كيري، أول من أمس، قال:"إننا نعي أن الولايات المتحدة ستستمر في أن تكون صديقة لإسرائيل وليس لنا. وبقرارها حول التصويت في الأمم المتحدة (عدم استخدام الفيتو) وخطاب كيري فإن الولايات المتحدة تصرفت كصديق حقيقي يريد إنقاذ إسرائيل. ونحن تلقينا قرار الأمم المتحدة وخطاب كيري بالإيجاب".
وأردف عباس أنه "إذا توقف (البناء في) المستوطنات، فإننا مستعدون للبدء بالحديث من دون شروط مسبقة. وليس بإمكان بنيامين نتنياهو الاستمرار في القول إنه هو فقط على حق. لا يمكن تجاهل موقف العالم. العالم كله مشتعل. هناك تطرف ويوجد داعش في المنطقة. دعونا ندفع السلام قدما، لكي يسود سلاما في هذه المنطقة العاصفة".
وأكد بأن السلطة الفلسطينية قامت بنقل مسودة القرار 2334 إلى الولايات المتحدة قبل طرحه على مجلس الأمن من أجل التنسيق في صياغة نصه، مضيفا:" نحن نتحدث مع الأميركيين منذ فترة طويلة بشأن اتخاذ قرار بخصوص وقف الاستيطان".
وحول مطالبة نتنياهو الفلسطينيين بالاعتراف ب"الدولة اليهودية"، قال أنه "في العام 1993 اعترفنا بإسرائيل وأنتم اعترفتم بمنظمة التحرير الفلسطينية كممثلة للشعب الفلسطيني. لماذا تريدون المزيد؟ هذه ليستنا مهمتنا وشأننا كيف تعرفون أنفسكم. ماذا تريدون منا؟ ".
وفي موضوع منفصل، وفيما يتعلق بالنائب عن التجمع والقائمة المشتركة الدكتور باسل غطاس والملاحقة السياسية ضده والتحريض عليه بادعاء نقل هواتف خليوية لأسرى فلسطينيين، قال عباس "إنني لا أعرف ما الذي حدث بالضبط. وهذا بينه وبينكم".
