غزة

19°

وكالة شمس نيوز الإخبارية - Shms News || آخر أخبار فلسطين

خبر تحقيق يؤكد تعمد الاحتلال بإغراق قارب الشهيد الهسي

شمس نيوز/ غزة

استنكر ديوان الفتوى والتشريع والهيئة الفلسطينية المستقلة لملاحقة جرائم الاحتلال الإسرائيلي بحق الفلسطينيين، بشدة  جرائم الاحتلال، وخاصة القتل العمد الذي حدث في بداية شهر يناير الحالي  للصياد الفلسطيني "محمد الهسي" الأعزل من طرف القارب الإسرائيلي.

جاء ذلك، بعد أن انتهاء مجموعة من القانونيين المختصين التابعيين للهيئة الفلسطينية لملاحقة جرائم الاحتلال الإسرائيلي بحق الفلسطينيين من التحقيق الخاص باستشهاد الصياد "الهسي" سكان غزة والذي يبلغ من العمر 32 عاماً.

وأكد التحقيق، أن الاحتلال تعمد في تفتيت ودهس وإغراق القارب الفلسطيني، حيث كان لا يبعد عنه مسافة 100 متر وقت الهجوم، وكان يدور حوله.

وقال ديوان الفتوى والتشريع في تصريح له ظهر الأربعاء، إن هذا الفعل من الأفعال الهمجية والعنصرية التي عودنا عليها الاحتلال الإسرائيلي، حيث الهدف منها هو تشديد الحصار على قطاع غزة وقتل أكبر عدد من الفلسطينيين العزل والذين يبحثوا عن وقود أولادهم.

وعدّ هذه الجريمة البشعة والتي تمثلت في القتل العمد للصياد الفلسطيني الأعزل من طرف الاحتلال الإسرائيلي، من الجرائم الجسيمة المخالفة لاتفاقية جنيف الرابعة، لاسيما المادة (146،147) وكذلك المادة (85/5) من البروتوكول الإضافي الأول لاتفاقية جنيف الرابعة لعام 1977م، والمادة (8/2/أ) من نظام روما الأساسي للمحكمة الجنائية الدولية لعام 1998م، وكذلك يُعد مخالفاً للإعلان العالمي لحقوق الإنسان والعهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية.

وأكدت الهيئة الفلسطينية المستقلة، أنها ستتقدم بدعوى إلى المحكمة الجنائية الدولية في "لاهاي" ضد الاحتلال الإسرائيلي لارتكابه جريمة القتل العمد مع سبق الإسرار والترصد ضد الصياد الفلسطيني الأعزل محمد أحمد " محمد جميل" الهسي.

وناشدت الهيئة، منظمة الأمم المتحدة ومجلس الأمن الدولي وكافة المنظمات الدولية لحقوق الإنسان بالتدخل العاجل لوضع حد للقتل العمد الذي يرتكب من طرف الاحتلال الإسرائيلي ضد المواطنين الفلسطينيين العزل.

وقد أفادت التحقيقات أن الحادث وقع يوم الأربعاء الموافق 4/1/2017م، وذلك في تمام الساعة التاسعة وعشرين دقيقة مساًء، حيث كان متواجداً الشهيد الهسي وحده على القارب (اللانش) والذي يبلغ طوله 155 متر وعرضه 4.5 متر ووزنه 17 طن ومصنوع من الخشب، ويوجد عليه أكثر من مائة كشاف اناره، وبالإمكان مشاهدته على مسافة 11 ميلاً بحرياً.

وأشارت إلى أن القارب الفلسطيني كان يبعد عن شاطئ بحر بيت لاهيا 5.55 ميل بحري في اتجاه الغرب، ومسافة 200 متر من الحد الفاصل مع الاحتلال الإسرائيلي من جهة الجنوب، والذي يُسمى المنطقة الصفراء، لافتة إلى أن القارب كان متواجداً في المنطقة المسموح بها للصيد من طرف الاحتلال الإسرائيلي حيث حددت المسافة بـ 6 ميل بحري.

وقالت إن القارب الإسرائيلي( الطراد – الدبور) وصل إلى مكان الحادث الساعة التاسعة وخمسة عشر دقيقة مساءاً، حيث يبلغ طوله 22 متر وعرضه 8 متر ووزنه حوالي 60 طن وهو مصنوع من الحديد ومغطى بالألمنيوم ويحمل رقم (843)، أخذ يدور حول القارب الفلسطيني دون أن يوجه له أي انذارات سابقة.

وتابع: "من شدة تدافع المياه حول القارب الفلسطيني انطفأت أنوار القارب وعلى الفور أندفع القارب الإسرائيلي بصورة مسرعة فوق القارب الفلسطيني الذي كان متواجداً عليه الشهيد، مما ترتب عليه أنه خلال ثواني معدودة ثم تحويل القارب الفلسطيني إلى كوم من الخشب يطفوان على سطح البحر".

وأكد التحقيق أن الاحتلال تعمد في تفتيت ودهس وإغراق القارب الفلسطيني، حيث كان لا يبعد عنه مسافة 100 متر وقت الهجوم، وكان يدور حوله.

وأضاف: "تم البحث عن الصياد من طرق الصيادين الفلسطيني الذين كانوا متواجدين على قوارب مجاورة لا تبعد عنه مسافة 400 متر، واستمـر البحث من الساعة 9:30 أي التاسعة وثلاثين دقيقة مساءاً وحتى الثانية صباحاً ولم يتم العثور على الشهيد"، وأردف التحقيق أن التوقعات تشير إلى أنه من الممكن أن يكون جسده تقطع إلى أشلاء بجوار المولد الكهربائي للقارب.