شمس نيوز/ فلسطين المحتلة
نددت مسؤولة السياسة الخارجية بالاتحاد الأوروبي والأمين العام للأمم المتحدة، أمس الثلاثاء، الخطوة التي اتخذها الكنيست الإسرائيلي بالمصادقة على القانون القاضي بتسوية الاستيطان الزاحف، أو ما يعرف بقانون" تبييض المستوطنات".
ويأتي هذا القانون بعد أسابيع فقط من تأييد "مجلس الأمن" للقرار 2234 بالإجماع حول عدم شرعية المستوطنات، والذي طالب إسرائيل بالوقف الفوري والكامل لكافة أعمالها الاستيطانية.
ويسمح قانون" تبييض المستوطنات" لإسرائيل بالاستحواذ على آلاف الوحدات وعشرات البؤر الاستيطانية المقامة على أراضِ فلسطينية خاصة، بأثر رجعي، ويفسح المجال أمام الاستيلاء على المزيد من الأراضي.
وقالت مسؤولة السياسة الخارجية بالاتحاد فيدريكا موجيريني إن القانون إذا طبق فإنه سيكون قد تجاوز سقفا جديدا وخطيرا.
وأضافت "هذه المستوطنات تمثل عقبة في طريق السلام وتهدد قابلية حل الدولتين للاستمرار"، لافتة أن ذلك "سيرسخ واقع الدولة الواحدة والحقوق غير المتساوية والاحتلال والصراع إلى الأبد".
من جهة ثانية، قال الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو جوتيريش إن الخطوة تتعارض مع القانون الدولي وسيترتب عليها عواقب ستواجهها إسرائيل.
وقال ستيفان دوجاريك المتحدث باسم جوتيريش في بيان "يؤكد الأمين العام على ضرورة تفادي أي أفعال من شأنها أن تحبط حل الدولتين"، مشيرا إلى الجهود الدولية المبذولة منذ فترة طويلة لحل الصراع الإسرائيلي الفلسطيني.
وانضم الرئيس الفرنسي فرانسوا أولوند إلى الأصوات المنددة، قائلا إن هذا يمهد الطريق لضم الأراضي الفلسطينية المحتلة.
وقال أولوند في مؤتمر صحفي عقب اجتماع مع الرئيس السلطة محمود عباس إن زيادة بناء المستوطنات "سيفتح الباب أمام ضم أراض محتلة".
وأضاف "أعتقد أنه يمكن لإسرائيل وحكومتها مراجعة هذا النص".
إواليوم الأربعاء، أعربت حكومة اليابان عن بالغ أسفها لإقرار الكنيست الإسرائيلي قانون التسوية بخصوص المستوطنات.
وجاء في بيان صادر عن الخارجية اليابانية، إن "النشاطات الاستيطانية تمثل انتهاكا للقانون الدولي"، وحكومة اليابان تدعو حكومة إسرائيل "مراراً وتكراراً لتجميد الاستيطان بشكل كامل".
ودعت حكومة اليابان إسرائيل للامتناع عن تنفيذ القانون والكفّ من الإجراءات "أحادية الجانب التي تقوّض إمكانية التوصل إلى حل الدولتين".
