شمس نيوز/وكالات
أعربت بريطانيا عن رفضها الاعتذار رسميا للشعب الفلسطيني عن إعلان وعد بلفور وما تلاه من إنشاء دولة "إسرائيل" على الأراضي الفلسطينية المحتلة، مشيرة في الوقت ذاته إلى أن تأسيس "وطن لليهود أمر صائب وأخلاقي"
وجاء ذلك ردًا على عريضة شعبية تطالب بريطانيا بالاعتذار للشعب الفلسطيني لمسئوليتها التاريخية عن إصدار وعد بلفور.
وقالت بريطانيا في بيان، إن وعد بلفور هو بيان تاريخي وأن حكومة المملكة المتحدة لا تنوي الاعتذار عنه، مشيرةً إلى أن المهمة الراهنة تتمثل في تشجيع الخطوات التي تقود نحو تحقيق السلام.
وأضافت، أن الإعلان (وعد بلفور) كتب في سياق تنافس عالمي بين القوى الإمبريالية، وفي عز الحرب العالمية الأولى وفي المراحل الأخيرة لتهاوي الإمبراطورية العثمانية.
وزادت بالقول، إن "تأسيس وطن لليهود على الأرض التي كانت لديهم بها روابط تاريخية ودينية قوية أمر صائب وأخلاقي، ولا سيما في مواجهة قرون من الاضطهاد".
وأردفت: "بطبيعة الحال فإن أي تقييم شامل للإعلان وما تلاه من تبعات أمر يظل من اختصاص الباحثين في التاريخ"، مضيفة أنه منذ عام 1917 تغير كثير من الأشياء في العالم، وندرك أن الإعلان كان يجب أن يدعو إلى حماية الحقوق السياسية للسكان غير اليهود بفلسطين، ولا سيما حقهم في تقرير المصير.
وأضافت الحكومة البريطانية، في بيانها، "لكن من ناحية أخرى، الأمر الأهم الآن هو التطلع إلى المستقبل وإقامة الأمن والعدل لكل من الإسرائيليين والفلسطينيين من خلال سلام دائم".
ولفتت إلى، أن السبيل الأفضل لتحقيق ذلك هو من خلال حل الدولتين، أي من خلال تسوية تتمخض عن المفاوضات وتؤدي إلى وجود إسرائيل آمنة إلى جنب دولة فلسطينية قوية وذات سيادة، بناء على حدود 1967، مع تبادل الأراضي المتفق عليها، والقدس عاصمة مشتركة لكلا الدولتين، وتسوية عادلة وواقعية للاجئين، وفق ما جاء في البيان.
كما عبرت عن اعتقادها بأن مثل هذه المفاوضات لا يمكن أن تنجح إلا إذا تمت بين الفلسطينيين والإسرائيليين وبدعم مناسب من المجتمع الدولي.
