شمس نيوز/الرياض
اختتم أمس السبت، القمة الأمريكية السعودية بين الملك السعودي سلمان بن عبد العزيز والرئيس الأميركي دونالد ترامب، بإعلان رؤية استراتيجية مشتركة بين البلدين، ومن المنتظر عقد الأحد قمتين أخريين أميركية خليجية، وأخرى أميركية إسلامية.
ووقع الزعيمان، خلال اللقاء، أكثر من 30 اتفاقًا ومذكرة تفاهم في المجالات العسكرية والاقتصادية بلغت قيمتها نحو 350 بليون دولار، من شأنها أن تعزز نقل المعرفة وتوطين التقنية وبناء استثمارات وصناعات واعدة، وتوفير مئات الآلاف من فرص العمل في البلدين، وفقًا لوزير الخارجية الأمريكي ريكس تيلرسون.
وينص إعلان الرؤية الاستراتيجية المشتركة بين المملكة العربية السعودية والولايات المتحدة الأميركية على "رسم مسار مجدد نحو شرق أوسط ينعم بالسلام وبسمات العمل الإقليمي والعالمي في القرن الحادي والعشرين".
وخلال القمة استعرض الزعيمان العلاقات التاريخية بين البلدين والسبل الكفيلة بتعزيزها وتطويرها في مختلف المجالات، إضافة إلى البحث في مستجدات الأوضاع في منطقة الشرق الأوسط والعالم، والجهود المبذولة لاستقرار المنطقة وأمنها.
وينوي البلدان تشكيل مجموعة استراتيجية تشاورية مشتركة يستضيفها الملك السعودي والرئيس الأميركي أو من ينوب عنهما، كما تجتمع تلك المجموعة بالتناوب بين البلدين لمراجعة مجالات التعاون مرة واحدة على الأقل خلال العام.
وأكد الإعلان، رغبة البلدين في التصدي لتهديدات مصالح أمنهما المشتركة وتعطيل تمويل الإرهاب وتعزيز التعاون الدفاعي بينهما، كما أكد نية السعودية والولايات المتحدة توسيع رقعة عملهما مع بلدان أخرى في المنطقة خلال الأعوام القادمة.
وفي مؤتمر صحافي مشترك بين وزير الخارجية الأمريكي ونظيره السعودي عادل الجبير، من تداعيات دعم إيران للعديد من التنظيمات.
وقال الجبير، إن "طهران خلقت أكبر منظمة إرهابية في العالم وهي حزب الله اللبناني"، وإنها تواصل التدخل في سوريا واليمن والعراق.
وأشار إلى، أن هذه الاتفاقيات ستدعم جهود البلدين في مكافحة الإرهاب، وتطور القدرات الدفاعية والتعاون الدفاعي المشترك، مضيفًا أن الرؤية المشتركة سيشمل كذلك دعم التعاون في مجالات التجارة والاستثمار والتعليم ومجالات أخرى مختلفة، بما يجعل زيارة الرئيس ترمب "غير مسبوقة بالفعل".
وبحثت القمة، وفق الجبير، الوضع في سوريا وعملية السلام في الشرق الأوسط والوضع في اليمن، مشيرا إلى أن الملك سلمان ثمّن جهود ترمب لإيجاد مخرج سياسي وسلمي لهذه الأزمات.
من جانبه، تحدث وزير الخارجية الأميركي ريكس تيلرسون عن تنسيق الجهود مع المملكة العربية السعودية وحلفاء واشنطن لمواجهة تهديدات إيران، ولا سيما دعمها المليشيات المتطرفة في عدة دول بالمنطقة، مشيرا إلى أن البلدين يركزان على إيجاد حل سياسي للأزمة اليمنية.
المصدر:الجزيرة نت
