شمس نيوز/نيويورك
عقد مجلس الأمن الدولي جلسة طارئة، مساء اليوم الجمعة، لبحث قرار الرئيس الأميركي دونالد ترامب، الاعتراف بشكل أحادي بمدينة القدس المحتلة عاصمة لـ"إسرائيل" ونقل سفارة بلاده إليها.
وعبرت الأمم المتحدة، خلال الجلسة التي عقدت بطلب من ثمانية دول، عن "القلق البالغ إزاء مخاطر تصاعد العنف" إثر القرار الأمريكي.
وحذر المنسق الخاص للأمم المتحدة لعملية السلام في الشرق الأوسط نيكولاي ملادينوف، من مخاطر "تطرف ديني"، داعيًا قادة العالم إلى "ابداء الحكمة" لإعادة الهدوء إلى المنطقة.
وقال ملادينوف، في كلمة خلال الجلسة عبر الفيديو من القدس، إن "القدس هي القضية الأشد تعقيدًا" في النزاع الفلسطيني الإسرائيلي، مضيفًا أن "التفاوض بين الطرفين" هو الوسيلة لتقرير مصير المدينة المقدسة.
ورفض مندوبو الدول الأعضاء في مجلس الأمن، إنجلترا وفرنسا وإيطاليا وبوليفيا والأورغواي والسنغال والصين وإثيوبيا وكازخستان وروسيا، القرار الأمريكي "الأحادي" ودعوا إلى احترام قرارات الشرعية الدولية، والوضع الراهن في مدينة القدس.
وشددوا على، أن هذا القرار من شأنه أن "يغذي العنف في المنطقة"، داعين جميع الأطراف لضبط النفس وعدم القيام بأي خطوات من شأنها تغيير الوضع في المدينة.
وأكدوا أن بلادهم تعارض الخطوة الأميركية وستبقي على سفارات بلادها في تل أبيب.
من جهته، أعرب المندوب الدائم لدولة فلسطين في الأمم المتحدة رياض منصور، عن الرفض الفلسطيني للقرار الأمريكي و"للحصانة التي أعطيت إسرائيل". وقال إنه أدى لتوترات في المنطقة وسيقود لتداعيات خطيرة.
وأضاف، "اسرائيل تبتهج بالقرار ما يؤكد أنه جاء بتحريض منها، فبدلا من الالتزام بقرارات مجلس الأمن فإنهم يستمرون بارتكاب الجرائم وإقناع قادة العالم بأنهم على حق، ويواصلون تدمير حل الدولتين وتغيير الوضع القانوني في القدس والوضع السكاني فيها".
وقال، إن الدعم الأمريكي لـ"إسرائيل" يقوض دورها في المنطقة، داعيًا الولايات المتحدة لإلغاء القرار بشأن القدس وتصحيح المسار، من أجل "إنقاذ آفاق الحل السلمي بما يضمن الازدهار للفلسطينيين والإسرائيليين".
وحث منصور، مجلس الأمن التأكيد الواضح على موقفه من القدس ومعارضة أي انتهاك من قبل أي دولة. وقال إن "على المجلس الامتناع عما من شأنه أن يؤدي لتحسس ديني وينقل الصراع إلى صراع ديني".
فيما قالت السفيرة الأمريكية لدى الأمم المتحدة نيكي هيلي، إن الولايات المتحدة ما زالت تتمتع بالمصداقية كوسيط لدى الإسرائيليين والفلسطينيين.
وقالت هايلي: "الأمم المتحدة قوضت بدلا من أن تدعم فرص السلام بالشرق الأوسط"، وأضافت أنه " لن ولا ينبغي إجبار إسرائيل أبدا على اتفاق سواء من الأمم المتحدة أو أي تجمع لدول أثبتت تجاهلها لأمن إسرائيل".
